الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                1457 فِي نَفْسِ الْمُؤْمِنِ كَيْفَ تَخْرُجُ وَنَفْسِ الْكَافِرِ ( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ زَاذَانَ : عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ اسْتَعِيذُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ إنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اُخْرُجِي إلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَإِذَا أَخَذُوهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَذَلِكَ الْحَنُوطِ فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْخَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَكٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إلَّا قَالُوا ، مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فَيَقُولُونَ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُونَ بِهَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيَسْتَقْبِلُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ اُكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَأَعِيدُوهُ إلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّك ؟ فَيَقُولُ : رَبِّي اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُك ؟ فَيَقُولُ دِينِي الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَقُولَانِ : مَا عَمَلُك ؟ فَيَقُولُ ، قَرَأْت كِتَابَ اللَّهِ وَآمَنْت بِهِ وَصَدَقْت بِهِ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إلَى الْجَنَّةِ فَيَأْتِيهِ مِنْ طِيبِهَا وَرَوْحِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِاَلَّذِي يَسُرُّك هَذَا يَوْمُك الَّذِي كُنْت تُوعَدُ فَيَقُولُ وَمَنْ أَنْتَ فَوَجْهُك الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُك الصَّالِحُ فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إلَى أَهْلِي وَمَالِي وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ الْمُسُوحُ حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اُخْرُجِي إلَى سَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ قَالَ فَتَفْرُقُ فِي جَسَدِهِ قَالَ فَتَخْرُجُ فَيَنْقَطِعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَمَا تُنْزَعُ السَّفُّودَ مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُوهَا فَإِذَا أَخَذُوهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَكٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اُكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى وَأَعِيدُوهُ إلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا قَالَ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ قَالَ فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ الْمَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّك فَيَقُولُ هَاهَا لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا دِينُك فَيَقُولُ هَاهَا لَا أَدْرِي قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَفْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إلَى النَّارِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ عَلَيْهِ أَضْلَاعُهُ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ وَقَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِاَلَّذِي يَسُوءُك هَذَا يَوْمُك الَّذِي كُنْت تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُك الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُك الْخَبِيثُ فَيَقُولُ رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ . ( 2 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ثِنَا الْأَعْمَشُ ثِنَا الْمِنْهَالُ عَنْ زَاذَانَ عَنْ الْبَرَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِيهِ وَالسِّجِّينُ تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى . ( 3 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ تَخْرُجُ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ وَهِيَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْ الْمِسْكِ قَالَ فَتَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهَا فَتَلْقَاهُمْ مَلَائِكَةٌ دُونَ الْمَاءِ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا مَعَكُمْ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَيَذْكُرُونَهُ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ فَيَقُولُونَ حَيَّاكُمْ اللَّهُ وَحَيَّا مَنْ مَعَكُمْ قَالَ فَتُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ قَالَ فَيُشْرِقُ وَجْهُهُ قَالَ فَيَأْتِي الرَّبَّ وَلِوَجْهِهِ بُرْهَانٌ مِثْلُ الشَّمْسِ قَالَ وَأَمَّا الْآخَرُ فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ وَهِيَ أَنْتَنُ مِنْ الْجِيفَةِ فَيَصْعَدُ بِهَا الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهَا قَالَ فَتَلْقَاهُمْ الْمَلَائِكَةُ دُونَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا مَعَكُمْ فَيَقُولُونَ هَذَا فُلَانٌ وَيَذْكُرُونَهُ بِأَسْوَإِ عَمَلِهِ قَالَ فَيَقُولُونَ رُدُّوهُ فَمَا أَظْلَمَهُمْ اللَّهُ شَيْئًا وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ . ( 4 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعَ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ مُدْبِرِينَ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتْ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَانَتْ الزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَسَارِهِ وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنْ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ وَيَأْتِي عَنْ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ وَيَأْتِي عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ مَا قِبَلِي مَدْخَل وَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرِ مِنْ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إلَى النَّاسِ فَيَقُولُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ قَالَ فَيُقَالُ لَهُ اجْلِسْ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ تَدَانَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ مَا نَسْأَلُك عَنْهُ فَيَقُولُ دَعَوْنِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَيُقَالُ لَهُ إنَّك سَتَفْعَلُ فَأَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُك فَيَقُولُ وَعَمَّ تَسْأَلُونِي فَيَقُولُونَ أَرَأَيْت هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيُقَالُ لَهُ نَعَمْ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ فَيُقَالُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تَبْعَثُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ اُنْظُرْ إلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَك فِيهَا فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ثُمَّ يَجْعَلُ نَسَمَةً مِنْ النَّسَمِ الطَّيِّبِ وَهُوَ طَيْرٌ خُضْرٌ تَعَلَّقَ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ وَيُعَادُ الْجِسْمُ إلَى مَا بَدَا مِنْهُ مِنْ التُّرَابِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ نَمْ فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إلَّا أُحِبُّ أَهْلِهِ إلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ثُمَّ يَأْتِي عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ثُمَّ يَأْتِي عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ فَيُقَالُ لَهُ اجْلِسْ فَيَجْلِسُ فَزِعًا مَرْعُوبًا فَيُقَالُ لَهُ أَخْبِرْنَا مَا نَسْأَلُك عَنْهُ فَيَقُولُ وَعَمَّ تَسْأَلُونِي عَنْهُ فَيُقَالُ أَرَأَيْت هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ قَالَ فَيَقُولُ أَيُّ رَجُلٍ قَالَ فَيُقَالُ الَّذِي فِيكُمْ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ فَيُقَالُ مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي سَمِعْت النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْت كَمَا قَالُوا فَيُقَالُ عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تَبْعَثُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى النَّارِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ مَقْعَدُك وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَك فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ ذَلِكَ مَقْعَدُك فِيهَا فَيَزْدَاد حَسْرَةً وَثُبُورًا ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ وَهِيَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية