أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، رحمه الله ، أخبرنا أبو سعيد الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر ، حدثنا إسحاق يعني الأزرق، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، قال: قال خالد بن الواشمة: لما فرغ من أصحاب الجمل ، ونزلت عائشة منزلها دخلت عليها فقلت: السلام عليك يا أم المؤمنين [ ص: 417 ] .
فقالت: من هذا؟ قلت: خالد بن الواشمة ، قالت: "ما فعل طلحة؟" قلت: أصيب ، قالت: "إنا لله وإنا إليه راجعون، يرحمه الله" قالت: "ما فعل الزبير؟" قلت: أصيب ، قالت: "إنا لله وإنا إليه راجعون، يرحمه الله" قلت: بل نحن لله وإنا إليه راجعون في زيد بن صوحان، قالت: "وأصيب؟" قلت: نعم ، قالت: "إنا لله وإنا إليه راجعون، يرحمه الله" فقلت: يا أم المؤمنين ، ذكرت طلحة فقلت: يرحمه الله ، وذكرت الزبير فقلت يرحمه الله ، وذكرت زيدا فقلت يرحمه الله ، وقد قتل بعضهم بعضا، والله لا يجمعهن الله في الجنة أبدا.
قالت: "أولا تدري أن رحمة الله واسعة ، وهو على كل شيء قدير؟" وبإسناده عن إسحاق، حدثنا ابن عون ، عن ابن سيرين، عن خالد بن الواشمة بنحوه.


