الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر الرجل يحلف بيمينين ويستثني في آخرها

                                                                                                                                                                              واختلفوا في الرجل يحلف (بيمينين) ثم يقول: إن شاء الله، فقالت طائفة: إذا أراد ذلك لليمينين كان جائزا، إذا وصل الكلام، وذلك أن الاستثناء إنما يكون في آخر الحلف، وكذلك لو حلف بحج، أو عمرة ، أو عتق، أو طلاق، أو ما حلف عليه من شيء.

                                                                                                                                                                              هذا قول أبي ثور .

                                                                                                                                                                              وقال أصحاب الرأي كما قال أبو ثور في اليمين بالله وبالحج والعمرة، فأما إذا قال: عبدي حر إن كلمت فلانا، عبدي الآخر حر إن كلمت فلانا إن شاء الله، ثم كلمه، كان عبده في اليمين الأولى حرا في القضاء، ولا يدين في ذلك إلا فيما بينه وبين الله، وكذلك لو قال لامرأته: إن كلمت فلانا فأنت طالق إن شاء الله، ثم [كلمت] فلانا، كان في القضاء تقع عليها التطليقة الأولى إذا كلمت فلانا، وأما فيما بينه وبين الله فلا يقع عليها.

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية