الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب

            ص - ( مسألة ) مثل ( يا أيها المزمل ) ( لئن أشركت ) ليس بعام للأمة ، إلا بدليل من قياس أو غيره .

            وقال أبو حنيفة وأحمد - رحمهما الله - عام إلا بدليل .

            لنا : القطع بأن خطاب المفرد لا يتناول غيره لغة .

            وأيضا : يجب أن يكون خروج غيره تخصيصا .

            التالي السابق


            بيان المختصر

            ش - إذا ورد خطاب خاص بالرسول ، عليه السلام ، مثل قوله تعالى : يا أيها المزمل قم الليل وقوله تعالى : لئن أشركت ليحبطن عملك - هل يكون عاما أو لا ؟ .

            والمختار أنه لا يكون عاما للأمة من حيث اللفظ ، فإن عمهم فبدليل خارجي من قياس أو غيره .

            وقال أبو حنيفة ( وأحمد ) إنه عام للأمة إلا بدليل يدل على الفرق بينه وبين أمته في ذلك الخطاب .

            [ ص: 202 ] واحتج المصنف على المختار بوجهين :

            الأول - أنا استقرينا كلام العرب فحصل القطع بأن خطاب المفرد لا يتناول غيره . فالقول بتناوله له ولغيره يخالف القطع .

            الثاني - أن الخطاب الخاص بواحد لو كان متناولا غيره ، لكان خروج غير ذلك الواحد عنه تخصيصا .

            والتالي باطل ; لأن التخصيص على خلاف الأصل .




            الخدمات العلمية