الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر

                [ ص: 354 ] ما يقبل الإسقاط من الحقوق وما لا يقبله ، وبيان أن الساقط لا يعود : 1 - لو قال الوارث : تركت حقي  لم يبطل حقه ; إذ الملك لا يبطل بالترك ، والحق يبطل به حتى لو أن أحدا من الغانمين قال قبل القسمة : تركت حقي بطل حقه ، وكذا لو قال المرتهن : تركت حقي في حبس الرهن بطل ،

                2 - كذا في جامع الفصولين للعمادي ، وفصول العمادي ، وظاهره أن كل حق يسقط بالإسقاط ، وهو أيضا ظاهر ما في الخانية من [ ص: 355 ] الشرب ولفظها : رجل له مسيل ماء في دار غيره فباع صاحب الدار داره مع المسيل ورضي به صاحب المسيل  ، كان لصاحب المسيل أن يضرب بذلك في الثمن ، وإن كان له حق إجراء الماء دون الرقبة لا شيء له من الثمن ولا سبيل له على المسيل بعد ذلك ، كرجل أوصى لرجل بسكنى داره فمات الموصي وباع الوارث الدار ، ورضي به الموصى له جاز البيع وبطل سكناه ، ولو لم يبع صاحب الدار داره ، ولكن قال صاحب المسيل : أبطلت حقي في المسيل ، فإن كان له حق إجراء الماء دون الرقبة بطل حقه قياسا على حق السكنى ، وإن كان له رقبة المسيل .

                3 - لا يبطل ذلك بالإبطال

                التالي السابق



                الخدمات العلمية