الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر

                فإن قلت

                18 - إذا أقر المشروط له الريع أو بعضه أنه لا حق له فيه وأنه يستحقه فلان فهل يسقط حقه  ؟ قلت نعم ولو كان مكتوب [ ص: 361 ] الوقف بخلافه لما ذكره الخصاف في باب مستقل . وأما حق المطالبة برفع جذوع الغير الموضوعة على حائطه تعديا   .

                19 - فلا يسقط بالإبراء ولا بالصلح ولا بالعفو

                20 - ولا بالبيع ولا بالإجارة . كما ذكره البزازي من فصل الاستحقاق . فاغتنم هذا التحرير فإنه من مفردات هذا التأليف إن شاء الله تعالى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وفي إيضاح الكرماني من السلم : لو قال رب المسلم أسقطت حقي في التسليم في ذلك المكان أو البلد  لم يسقط ( انتهى ) . وقد وقعت حادثة سئلت عنها : شرط الواقف له شروطا من إدخال وإخراج وغيرهما وحكم بالوقف متضمنا للشروط حاكم حنفي ثم رجع الواقف عما شرطه لنفسه من الشروط   . فأجبت بعدم صحة رجوعه لأن الوقف بعد الحكم لازم ، كما صرحوا به ، بسبب الحكم

                21 - وهو شامل للشروط فلزمت كلزومه كما صرح به الطرسوسي فيمن أسقط حقه فيما شرط له من الريع لا لأحد ، [ ص: 362 ]

                22 - فإنه قال بعدم السقوط . وعلته أن الاشتراط له صار لازما كلزوم الوقف كما أن المشروط له لا يملك إسقاط ما شرطه له فكذا الشارط ، ويدل عليه أيضا ما نقلناه عن إيضاح الكرماني من إسقاط رب السلم حقه مما شرط له من تسليم المسلم فيه في مكان معين ، فإنه يدل على أن الشرط إذا كان في ضمن لازم فإنه يلزم ولا يقبل الإسقاط .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية