الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر

                [ ص: 363 ] بيان أن الساقط لا يعود : 1 - فلا يعود الترتيب بعد سقوطه بقلة الفوائت  بخلاف ما إذا سقط بالنسيان فإنه يعود بالتذكر لأن النسيان كان مانعا لا مسقطا فهو من باب زوال المانع . ولا تعود النجاسة بعد الحكم بزوالها   ; فلو دبغ الجلد

                2 - بالتشميس ونحوه ، وفرك الثوب من المني

                3 - وجفت الأرض بالشمس ثم أصابها ماء لا تعود النجاسة في الأصح ،

                4 - وكذا البئر إذا غار ماؤها ثم عاد ، ومنه عدم صحة الإقالة للإقالة في السلم ; لأنه دين سقط فلا يعود ، وأما عود النفقة بعد [ ص: 364 ] سقوطها بالنشوز بالرجوع  فهو من باب زوال المانع لا من باب عود الساقط . وعلى هذا اختلف المشايخ في بعض مسائل في الخيارات من البيوع ، فمنهم من قال : يعود الخيار نظرا إلى أنه مانع زال فعمل المقتضي ، ومنهم من قال : لا يعود نظرا إلى أنه ساقط لا يعود ، وقد ذكرناه في الشرح . والأصل أن المقتضي للحكم إن كان موجودا والحكم معدوم فهو من باب المانع ، وإن عدم المقتضي فهو من باب الساقط

                التالي السابق



                الخدمات العلمية