الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            34 - بَابُ الْعَزْلِ 2524 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ قَالَ : فَقَالَ : " وَمَاذَاكُمْ ؟ " قَالُوا الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ فَيُصِيبُ مِنْهَا يَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ ، أَوْ يَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ فَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ . فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ " . 2525 - قُلْتُ : وَفِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ قَزَعَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَلَمْ يَفْعَلْ أَحَدُكُمْ وَلَمْ يَقُلْ لَا فَلَا يَفْعَلْ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ لَيْسَتْ مِنْ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا . 2526 - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اعْزِلْ إِنْ شِئْتَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا " . 2527 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ ، عَنْ جَابِرٍ : كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ . وَرُوِينَا فِي إِبَاحَتِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . 2528 - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَرِّزِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَزْلِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا . وَهُوَ مَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، ثُمَّ عَنْ عَطَاءٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ . 2529 - وَأَمَّا حَدِيثُ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ " سُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ ؟ " فَقَالَ : " الْوَأْدُ الْخَفِيُّ " ، فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّهْيِ بِهِ . فَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى الْإِبَاحَةَ فِيهِ أَكْثَرُ . 2530 - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا : أَنَّهُ كَانَ " يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ . . ، فَذَكَرَهُنَّ " وَقَالَ فِيهِنَّ : عَزْلُ الْمَاءِ عَنْ مَحِلِّهِ وَإِفْسَادُ الصَّبِيِّ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ . *** 2531 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ ، قَالُوا : إِنَّ الْيَهُودَ تَزْعُمُ أَنَّ الْعَزْلَ هِيَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى . قَالَ : " كَذَبَتْ يَهُودُ " . 2532 - وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَادَ فِيهِ : " كَذَبَتْ يَهُودُ وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ " . ***

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية