الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            7 - بَابُ نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ 2910 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ : أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشْجَّ ، حَدَّثَهُ عَنِ الْعَجْلَانَ مَوْلَى فَاطِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ " . 2911 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : لَقِينَا أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا ذَرٍّ ! لَوْ أَخَذْتَ هَذَا الثَّوْبَ مِنْ غُلَامِكَ فَلَبِسْتَهُ ، فَكَانَتْ حُلَّةً ، وَكَسَوْتَ غُلَامَكَ ثَوْبًا آخَرَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ ، وَلْيَكْسُهُ مِمَّا يَلْبَسُ ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مَا يَغْلِبُهُ ، فَإِنْ كَلَّفَهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ " . 2912 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَكَانَ أَكْثَرُ حَالِ النَّاسِ فِيمَا مَضَى ضَيِّقًا ، وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّنِ اتَّسَعَتْ حَالُهُ مُقْتَصِدًا ، وَمَعَاشُهُ وَمَعَاشُ رَقِيقِهِ مُتَقَارِبًا ، فَإِنْ أَكَلَ رَقِيقَ الطَّعَامِ وَلَبِسَ جَيِّدَ الثِّيَابِ ، فَوَاسَى رَقِيقَهُ كَانَ أَكْرَمَ وَأَحْسَنَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَهُ " ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ " وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا الْمَعْرُوفُ لِمِثْلِهِ فِي بَلَدِهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ . 2913 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ وَكَفَّاهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيَدْعُهُ فَلْيُجْلِسْهُ ، فَإِنْ أَبِي فَلْيُرَوِّغْ لَهُ لُقْمَةً فَلْيُنَاوِلْهُ إِيَّاهَا أَوْ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا " ، وَلْيَقُلْ : كُلُّ هَذِهِ . 2914 - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فَلْيُنَاوِلْهُ أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ " . 2914 - وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : " وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ " . 2915 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ تَبَايُنِ طَعَامِ الْمَمْلُوكِ وَطَعَامِ سَيِّدِهِ إِذَا أَرَادَ سَيِّدُهُ طَيِّبَ الطَّعَامِ لَا أَدْنَى مَا يَكْفِيهِ " . 2915 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " وَمَعْنَى لَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ يَعْنِي بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ : إِلَّا مَا يُطِيقُ الدَّوَامَ عَلَيْهِ " . 2916 - أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا ، أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ : " لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا الْكَسْبَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا ، وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَجِدْ سَرَقَ ، وَعِفُّوا إِذَا أَعَفَّكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا " .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية