الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            43 - بَابُ اخْتِلَافِ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الصَّلَاةِ 524 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ أَوِ الْعَتَمَةَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ فِي بَنِي سَلَمَةَ . قَالَ : " فَأَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّ قَوْمَهُ فَقَرَأَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ؛ فَتَنَحَّى . رَجُلٌ مِنْ خَلْفَهُ ؛ فَصَلَّى وَحْدَهُ . فَقَالُوا لَهُ : أَنَافَقْتَ ؟ فَقَالَ : لَا . وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَأَخَّرْتُ ، فَصَلَّى ، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ : أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ . اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا " . 525 - وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ ، وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ . 526 - وَرَوَاهُ أَيْضًا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ . وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْبَالِغِ خَلْفَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُقِيمُ الصَّلَاةَ . 527 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : لَمَّا رَجَعَ قَوْمِي مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : إِنَّهُ قَالَ : " لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ " . فَدَعَوْنِي ، فَعَلَّمُونِي الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَكُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ وَأَنَا غُلَامٌ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ مَفْتُوقَةٌ وَكَانُوا يَقُولُونَ لِأَبِي : أَلَا تُغَطِّي عَنَّا إِسْتَ ابْنِكَ ؟ . / 50 528 - وَرَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ قَوْمِي مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : إِنَّهُ قَالَ : " لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ " . قَالَ : فَدَعَوْنِي فَعَلَّمُونِي الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، فَكُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ وَأَنَا غُلَامٌ . قَالَ : فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ سِتِّ سِنِينَ . وَزَادَ فِيهِ : فَكَسَوْنِي قَمِيصًا مِنْ مَعْقَدِ الْبَحْرَيْنِ . * * *

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية