الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: [33] بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ. وَقَالَ عُمَرُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] : دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ، أَوْ لِقَلِقَةٌ. وَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ، وَاللَّقْلَقَةُ الصَّوْتُ. قُلْتُ: التَّفْسِيرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ شَقِيقٍ ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ اجْتَمَعَ نِسْوَةُ بَنِي الْمُغِيرَةِ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لِعُمَرَ: أَرْسِلْ إِلَيْهِنَّ، فَإِنَّهُنَّ لَا يَبْلُغُكَ عَنْهُنَّ شَيْءٌ تَكْرَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يُهْرِقْنَ دُمُوعَهُنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ، أَوْ لِقَلِقَةٌ. وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ وَفِي الصَّغِيرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ. وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ هُشَيْمٍ ، عَنِ مُغِيرَةَ ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ مُنْقَطِعًا بِنَحْوِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: مَا النَّقْعُ وَاللَّقْلَقَةُ قَالَ: النَّقْعُ: الشَّقُّ، وَاللَّقْلَقَةُ: الرَّنَّةُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ: حَدَّثْنَا جَرِيرٌ ، عَنِ مَنْصُورٍ ، عَنِ أَبِي وَائِلٍ ، نَحْوَهُ، وَقَالَ: قَالَ الْكِسَائِيُّ: النَّقْعُ: صُنْعُهُ الطَّعَامَ لِلْمَأْتَمِ. وَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَقَالَ: الَّذِي رَأَيْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ رَفْعُ الصَّوْتِ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ وَضْعُ التُّرَابِ عَلَى الرَّأْسِ. قَالَ: وَقِيلَ: هُوَ شَقُّ الْجُيُوبِ. قَالَ: وَأَمَّا اللَّقْلَقَةُ فَشِدَّةُ الصَّوْتِ. لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ اخْتِلَافًا. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالُوا: ثَنَا الْأَعْمَشُ نَحْوَهُ. قَالَ: وَقَالَ وَكِيعٌ: النَّقْعُ: الشَّقُّ، وَاللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ. وَعَنْ هِشَامٍ الطَّيَالِسِيِّ: ، عَنِ شَرِيكٍ ، عَنِ عَاصِمٍ ، عَنِ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا عَلَى نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ أَنْ يُسَفِّحْنَ مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعًا أَوْ لِقَلِقَةً. وَالنَّقْعُ: الشَّقُّ، وَاللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية