الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ فِي: [17] بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا . عَقِبَ حَدِيثِ [3378] ابْنِ عُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ الْمَاءَ. وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ، وَأَبِي الشُّمُوسِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَهُ بِإِلْقَاءِ الطَّعَامِ وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ. أَمَّا حَدِيثُ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ، فَقَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنَجَّا، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ ، أَنَّ الضِّيَاءَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُفَيْلٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأَصْحَابِهِ حِينَ رَاحَ مِنَ الْحِجْرِ: مَنْ كَانَ عَجَنَ مِنْكُمْ مِنْ هَذَا الْمَاءِ عَجِينًا، أَوْ حَاسَ بِهِ حَيْسًا فَلْيُلْقِهِ. وَبِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، بِهِ. وَبِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَالُ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا سَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ. وَبِهِ إِلَى الضِّيَاءِ ، أَنَا أَبُو رَوْحٍ ، أَنَّ تَمِيمَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا سَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَبْرَةَ بْنَ مَعْبَدٍ بِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الشُّمُوسِ ، فَقَرَأْنَا عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ سُلْطَانٍ الْبَعْلَبَكِّيِّ، أَخْبَرَكُمُ الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ عَسَاكِرَ ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَا أَبِي، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَكِيمٍ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ نَصْرٍ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى، ثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بِلَادِنَا يُقَالُ لَهُ: سُلَيْمُ بْنُ مُطَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الشُّمُوسِ الْبَلَوِيِّ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَوَجَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ نَزَلْنَا عَلَى بِئْرِ ثَمُودَ، فَعَجَنَّا وَاسْتَقَيْنَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْكُنَى الْمُفْرَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنِ زِيَادِ بْنِ نَصْرٍ ، مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى (نَحْوَهُ) ، ح. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي كِتَابِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَاعِدٍ ، أَنَّ يُوسُفَ بْنَ خَلِيلٍ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ ، أَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ فَاذْشَاهْ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ. ح، قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ أَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَا: ثَنَا زِيَادُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ سُلَيْمِ بْنِ مُطَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الشُّمُوسِ الْبَلَوِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى أَصْحَابَهُ يَوْمَ الْحِجْرِ عَنْ بِئْرِهِمْ، فَأَلْقَى ذُو الْعَجِينِ عَجِينَهُ، وَذُو الْحَيْسِ حَيْسَهُ. وَأَنْبَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيِّ ، عَنِ أَبِي نَصْرِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَزَرِيِّ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ (الثَّقَفِيُّ) ، أَنَا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مُطَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الشُّمُوسِ الْبَلَوِيُّ ، كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَوَجَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ نَزَلْنَا عَلَى بِئْرِ ثَمُودَ، أَوْ بِئْرِ حِجْرٍ، وَقَدِ اسْتَقَيْنَا وَعَجَنَّا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ نُهْرِيقَ (الْمَاءَ) ، وَنَطْرَحَ الْعَجِينَ وَنَنْفِرَ، وَكُنْتُ قَدْ حَسَيْتُ حَيْسَةً لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُلْقِمُهَا رَاحِلَتِي، قَالَ: أَلْقِمْهَا إِيَّاهَا، فَأَهْرَقْنَا الْمِيَاهَ، وَطَرَحْنَا الْعَجِينَ، وَنَفَرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى بِئْرِ صَالِحٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، ثَنَا مُسْلِمٌ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ: قَالَ لِي الْحَسَنُ: سَلْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قُدَامَةَ بْنِ صَخْرٍ ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَلَقِيتُهُ عَلَى بَابِ دَارِ الْإِمَارَةِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ زَعَمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَوْا عَلَى وَادٍ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكُمْ بِوَادٍ مَلْعُونٍ، فَأَسْرِعُوا فَرَكَبَ فَرَسَهُ، فَدَفَعَ وَدَفَعَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: "مَنِ اعْتَجَنَ عَجِينَةً" أَوْ مَنْ كَانَ طَبَخَ قِدْرًا يَعْنِي فَلْيَكُبَّهَا، ثُمَّ سِرْنَا ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهُ لَيْسَ الْيَوْمَ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ فَيَعْبَأُ اللَّهُ بِهَا شَيْئًا"، قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الرَّحِيمِ (بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ) مُشَافَهَةً، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ الْحَافِظِ ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْحَبَّالَ الْحَافِظَ أَخْبَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ بِهِ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية