الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
837 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: كَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَمَّا بَعْدُ! فَأَيُّ كَلِمَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ، وَمَنْ أَكْرَمُ عِبَادِهِ وَإِمَائِهِ عَلَيْهِ؟ وَعَنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فِيهِنَّ الرُّوحُ لَمْ يَرْتَكِضْنَ فِي رَحِمٍ، وَقَبْرٌ سَارَ بِصَاحِبِهِ، وَمَكَانٌ فِي الْأَرْضِ لَمْ تُصِبْهُ الشَّمْسُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَالْمَجَرَّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ مَا هِيَ؟ وَقَوْسُ قُزَحَ مَا هُوَ وَمَا بَدْءُ أَمْرِهِ؟ فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوُيَةُ الْكِتَابَ؛ قَالَ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ، مَا أَدْرِي مَا هَذَا! مَا لَهُ إِلَّا ابْنُ عَبَّاسٍ. فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَحَبُّ كَلِمَةٍ إِلَى اللهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، لَا يَقْبَلُ عَمَلًا إِلَّا بِهَا، وَهِيَ الْمُنْجِيَةُ. وَالثَّانِيَةُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَهِيَ صَلَاةُ الْخَلْقِ. وَالثَّالِثَةُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، كَلِمَةُ الشُّكْرِ وَالرَّابِعَةُ: اللهُ أَكْبَرُ؛ فَوَاتِحُ الصَّلَوَاتِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَالْخَامِسَةُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ وَأَمَّا أَكْرَمُ عِبَادِ اللهِ عَلَيْهِ؛ فَآدَمُ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ وَعَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَكْرَمُ إِمَائِهِ عِنْدَهُ مَرْيَمُ؛ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا. وَالْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِيهَا الرُّوحُ وَلَمْ تَرْتَكِضْنَ فِي رَحِمٍ: فَآدَمُ، وَحَوَّاءُ، وَعَصَى مُوسَى، وَكَبْشُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَالْقَبْرُ الَّذِي سَارَ بِصَاحِبِهِ؛ فَقَبْرُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فِي بَطْنِ الْحُوتِ. وَالْمَكَانُ الَّذِي لَمْ تُصِبْهُ الشَّمْسُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ فَالْبَحْرُ فَلَقَهُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَصَاهُ. وَقَوْسُ قُزَحَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ. وَالْمَجَرَّةُ؛ فَهِيَ بَابُ السَّمَاءِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية