الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالْمُلُوكِ الرَّاغِبِينَ . أَخْبَرْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ بَرِئَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَغِبَ وَتَابَعَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَدْ ذَكَرْنَا جُمَلَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَوَادِثِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَيَّامِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، وَأَوْمَأْنَا إِلَى ذِكْرِ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ مَنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ ، وَأَغْضَيْنَا عَنْ ذِكْرِ مَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ أَخْبَارِهِمْ لَمْ يَلْتَفِتِ النَّاظِرُ فِي كِتَابِنَا هَذَا عَلَيْهِ لِإِمْعَانِنَا فِي ذِكْرِهَا فِي كِتَابِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ كُتُبِنَا ، وَإِنَّا سَنَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابٍ ، وَاحِدًا وَاحِدًا بِأَنْسَابِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ، وَمَا يُعْرَفُ مِنْ أَنْسَابِهِمْ وَأَوْقَاتِهِمْ كَيْلَا يَتَعَذَّرَ عَلَى سَالِكِ سَبِيلِ الْعِلْمِ الْوَقْفُ عَلَى أَنْبَائِهِمْ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَ ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَوْنَ عَلَى مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ وَيُزْلِفُنَا لَدَيْهِ ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ . أَوَّلُ كِتَابِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ ، وَذُرِّيَّتِهِ ، وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَا : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ بْنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ : خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ صَحِبُوهُ وَنَصَرُوهُ وَبَذَلُوا لَهُ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْعَشَرَةُ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ، وَقَدْ ذَكَّرْنَاهُمْ بِأَيَّامِهِمْ وَمَا يَجِبُ مِنَ الْوُقُوفِ عَلَى أَخْبَارِهِمْ فِيمَا قَبْلُ فِي أَجْزَاءٍ أَفْرَدْتُهَا فِي أَخْبَارِهِمْ وَمَا كَانَ فِي مُدَدِهِمْ مِنَ الْفُتُوحِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية