الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ بَعَثَ عَمَّارًا إِلَى السُّوقِ فَقَالَ : "لَا تَأْكُلُوا الْأَنْكَلِيسَ مِنَ السَّمَكِ " . هَذَا شَيْءٌ يَرْوِيهِ الشَّيِعَةُ عَنْ عَلِيٍّ . قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ سَأَلْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ عَنْهُ فَقَالَ هَذَا الْجُرَيْثُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ الشَّلْقُ . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ هَذَا النَّوْعُ مِنَ السَّمَكِ يَذُمُّهُ الْأَطِبَّاءُ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ رَدِيءُ الْغِذَاءِ . قَالَ حُنَيْنٌ الْأَنْكَلِيسُ هُوَ السَّمَكُ الشَّبِيهُ بِالْحَيَّاتِ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ إِنَّمَا كَرِهَ أَكْلَهُ لِهَذَا دُونَ أَنْ يَرَاهُ مُحَرَّمًا وَقَدْ رُوِّينَا عَنْهُ بِإِسْنَادٍ ثَابِتٍ أَنَّهُ أَبَاحَ أَكْلَ الْجُرَيْثِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَرِهَهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الْأَثَرِ إِلَّا حَدِيثَ الْمُسُوخِ وَهُوَ حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ . حَدَّثَنَاهُ ابْنُ السَّمَّاكِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَامٍ السَّوَّاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَتِّبٍ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُسُوخِ فَقَالَ : "ثَلَاثَةَ عَشَرَ : الْفِيلُ وَالدُّبُّ وَالْخِنْزِيرُ وَالْقِرْدُ وَالْجُرَيْثُ وَالضَّبُّ وَالْوَطْوَاطُ وَالْعَقْرَبُ وَالدَّعْمُوصُ وَالْعَنْكَبُوتُ وَالْأَرْنَبُ وَسُهَيْلٌ وَالزُّهْرَةُ" . وَفِيهِ أَنَّ الْجُرَيْثَ كَانَ دَيُّوثًا يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى حَلِيلَتِهِ . وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَعُمُومُ قَوْلِهِ : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ قَدْ أَتَى عَلَى إِبَاحَةِ أَكْلِ الْجُرَيْثِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنْوَاعِ السَّمَكِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية