الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : [أَنَّ] ابْنَ لَبِيبَةَ قَالَ : " جِئْتُهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَكَانَ رَجُلًا آدَمَ ذَا ضَفِيرَتَيْنِ ، أَفْشَغَ الثَّنِيَّتَيْنِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : إِذَا اصْطَفَقَ الْآفَاقُ بِالْبَيَاضِ فَصَلِّ الْفَجْرَ إِلَى السَّدَفِ ، وَإِيَّاكَ وَالْحَنْوَةَ وَالْإِقْعَاءَ أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ ، نَا الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَفْشَغُ الثَّنِيَّةِ أَيْ نَاتِئُهَا . وَالسَّدَفُ : ظُلْمَةُ اللَّيْلِ ، وَقَدْ أَسْدَفَ اللَّيْلُ إِذَا أَظْلَمَ ، وَالسَّدَفُ أَيْضًا : بَيَاضُ النَّهَارِ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَالْحَنْوَةُ فِي الصَّلَاةِ : أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ وَيُقَوِّسَ ظَهْرَهُ لَا يَمُدُّهُ ، يُقَالُ : حَنَوْتُ الشَّيْءَ أَحْنُوهُ حَنْوًا إِذَا عَطَفْتَهُ وَحَنَيْتُهُ حَنْيًا مِثْلُهُ ، وَالْإِقْعَاءُ : أَنْ يَضَعَ وَرِكَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَعْتَمِدَ بِيَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَقَدْ يُفَسَّرُ تَفْسِيرًا آخَرَ ، وَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ بِالْأَرْضِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ وَيَنْصِبَ فَخِذَيْهِ كَمَا تَفْعَلُ السِّبَاعُ وَالْكِلَابُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية