الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ فِي وِعَاءِ الْعَشَرَةِ حَقًّا لِلَّهِ وَاجِبًا ، قِيلَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، مَا وِعَاءُ الْعَشَرَةِ ؟ قَالَ : رَجُلٌ يُدْخِلُ عَلَى عَشَرَةِ عَيِّلٍ وِعَاءً مِنَ طَعَامٍ إِنْ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ حَرَقَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ . يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ بَجَالَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَوْلُهُ : عَشَرَةُ عَيِّلٍ ، يُرِيدُ عَشَرَةَ أَنْفُسٍ يَعُولُهُمْ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَاحِدُ الْعِيَالِ عَيِّلٌ ، وَالْجَمْعُ عَيَايِلُ ، مِثْلُ سَيِّدٍ وَسَيَايِدَ وَيُقَالُ : رَجُلٌ مُعَيِّلٌ إِذَا كَانَ صَاحِبَ عِيَالٍ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : : بِهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالْخَلِيعِ الْمُعَيِّلِ . وَالْعَيِّلُ أَيْضًا : الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ ، وَقَدْ يَكُونُ اسْمًا لِلْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ . أَنْشَدَنِي أَبُو عُمَرَ ، أَنْشَدَنَا ثَعْلَبٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : إِلَيْكَ أَشْكُو عَرْقَ دَهْرٍ ذِي خَبَلِ وَعَيِّلًا شُعْثًا صِغَارًا كَالْحَجَلِ فَجَعَلَهُ اسْمَ جَمَاعَةٍ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : عَشَرَةُ عَيِّلٍ ، وَلَمْ يَقُلْ عَيَايِلُ . وَمِنْ هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ . حَدَّثَنَاهُ ابْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا أَبِي ، أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ : رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَوَعَظَنَا فَرَقَّتْ قُلُوبُنَا ، وَدَمِعَتْ أَعْيُنُنَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَدَنَتْ مِنِّي الْمَرْأَةُ وَعَيِّلٌ أَوْ عَيِّلَانِ ، فَأَخَذْنَا فِي الدُّنْيَا ، وَنَسِيتُ مَا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية