الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                    جزء صفحة
                    سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَنَّ الْإِيمَانَ تَلَفُّظٌ بِاللِّسَانِ ، وَاعْتِقَادٌ بِالْقَلْبِ ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ قَالُوا : الدَّالُّ عَلَى أَنَّهُ تَلَفُّظٌ بِاللِّسَانِ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ) . وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا " . وَالدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ اعْتِقَادٌ بِالْقَلْبِ : قَوْلُهُ : ( وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) . وَقَوْلُهُ : ( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ) . وَقَوْلُهُ : ( كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ) . وَقَالَ تَعَالَى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ) . وَحَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ ، وَبُرَيْدَةَ ، وَالْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَخْلُصِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ " . والدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ عَمَلٌ : قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) . وَقَالَ : ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) . وَقَالَ : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) . وَحَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ - لَمَّا عَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ الْأَعْمَالَ - فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَجْمُوعَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ إِذَا أَتَى بِهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ . وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ : عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَمُعَاذٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمِنَ التَّابِعِينَ : عَنِ الْحَسَنِ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالُوا : الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ . وَبِهِ قَالَ مِنَ الْفُقَهَاءِ : مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشَرِيكٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَوَكِيعٌ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ . 1542 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى الشامِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُراَسَانِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : " تُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ، وَمَلَائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْجَنَّةِ ، وَالنَّارِ ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ . قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . إِسْنَادٌ صَحِيحٌ . 1543 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ نُقَاتِلُ النَّاسَ ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ ، وَدَمَهُ ، وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ ، وَالزَّكَاةِ ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا . قَالَ عُمَرُ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ . 1544 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ \ح\ : 1545 - وَأَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ : سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ . قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا. قَالَ : وَسَأَلَهُ عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَذَكَرَ لَهُ الزَّكَاةَ قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهاُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ ، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ وَجَمِيعُ الْعُلَمَاءِ . 1546 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ : حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ \ح\ : 1547 - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا . قَالَ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " . فَمَا تَرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَسَأَلَهُ إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ هِشَامٍ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ . 1548 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرَانَ الْهَمْدَانِيُّ ، بِالرَّيِّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الشُّونِيزِيُّ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ : ثَنَا \ح\ : 1549 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ قَالَ : ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ - فِي حَدِيثِ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ بِاللَّهِ وَعِبَادَتِهِ - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ عَلَى الْإِخْلَاصِ - لِلَّهِ فِي عِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ فَارَقَهَا ، وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ رَاضٍ " . قَالَ أَنَسٌ : وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَبَلَّغُوهُ عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرَجِ الْأَحَادِيثِ ، وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ . وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي آخِرِ مَا أُنْزِلَ يَقُولُ : ( فَإِنْ تَابُوا ) يَقُولُ : خَلَعُوا الْأَوْثَانَ وَعِبَادَتَهَا ( وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ) . وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ) .لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ إِلَّا مَا بَيَّنْتُ . 1550 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ \ح\ : 1551 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " الْإِيمَانُ بِاللَّهِ " . قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : " ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " . قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : " حَجٌّ مَبْرُورٌ " أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا . 1552 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْقَسِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ \ح\ : 1553 - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحَ : عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ - فِي حَدِيثِ الْحُسَيْنِ : أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ - قَالَ : " إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " . أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا . 1554 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ - لُوَيْنٌ - قَالَ : ثَنَا \ح\ : 1555 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ : عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ . قَالَ : " اعْبُدِ اللَّهَ ، وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ " . فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ : " إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أَمَرْتُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ . 1556 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ لِأَمْرٍ فُرِغَ مِنْهُ ، أَوْ لِأَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ اسْتِقْبَالًا ؟ قَالَ : " بَلْ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ " . قَالَ عُمَرُ : فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا يُنَالُ إِلَّا بِعَمَلٍ " . فَقَالَ عُمَرُ : إِذًا نَجْتَهِدُ . 1557 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ \ح\ : 1558 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ \ح\ : 1559 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ : عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ ؟ قَالَ : " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ " أَوْ كَمَا قَالَ أَلْفَاظُهُمْ قَرِيبَةٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ . 1560 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ اْلَعَبَّاسِ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ قَالَ : ثَنَا حَكَامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ قَرِينَانِ لَا يَصْلُحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا مَعَ صَاحِبِهِ " . وَرَوَاهُ زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ : " مِثْلَهُ " - وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ قَزْوِينَ صَدُوقٌ - . 1561 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ : ثَنَا أَبِي قَالَ : ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي ، وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَتْهُ الْأَعْمَالُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا بِعَمَلٍ يُتْقِنُهُ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُتْقِنُهُ ؟ قَالَ : " يُحْكِمُهُ " . 1562 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ \ح\ : 1563 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَزَّازُ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ عَنْ نَافِعٍ : عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا إِيمَانَ إِلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا عَمَلَ إِلَّا بِإِيمَانٍ " . 1564 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ : ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ : عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَدِيفُهُ مُعَاذٌ عَلَى الرَّحْلِ فَقَالَ : " يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ " . قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ : " يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ " . قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ : " يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ " . قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ ؟ قَالَ : " إِذًا يَتَّكِلُوا " . قَالَ : فَأَخْبَرَ بِهِ مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ . 1565 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ : ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ \ح\ : 1566 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ : ثَنَا دُحَيْمٌ ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ قَالَ : ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : ثَنَا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي عَامِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اخْرُجْ فَنَادِ مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ " . فَخَرَجْتُ فَلَقِيَنِي عُمَرُ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ . فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قُلْ لَهُ دَعِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ ؛ فَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا اتَّكَلُوا عَلَيْهِ . فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِ عُمَرَ . فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " صَدَقَ عُمَرُ فَاسْكُتْ " . 1567 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَطَرٌ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى الْأَمْصَارِ فَلَا يُوجَدُ رَجُلٌ لَهُ جُدَّةٌ مِنْ مَالٍ بَلَغَ سِنًّا لَمْ يَحُجَّ إِلَّا وَضَعْتُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ . ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ مُسْلِمِينَ ، وَاللَّهِ لَوْ تَرَكُوا الْحَجَّ لَقَاتَلْتُهُمْ كَمَا قَاتَلْتُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ . 1568 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ ، حَدَّثَنِي هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ . 1569 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ آدَمَ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ : عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ مَنْ لَا صَبْرَ لَهُ لَا إِيمَانَ لَهُ . 1570 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ قَالَ : ثَنَا أَبِي قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ : ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : " الْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ : عَلَى الصَّبْرِ ، وَالْيَقِينِ ، وَالْجِهَادِ ، وَالْعَدْلِ . فَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الشَّوْقِ وَالشَّفَقِ ، وَالزِّهَادَةِ ، وَالتَّرَقُّبِ ، فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ . وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى تَبْصِرَةٍ فِي الْفِطْنَةِ ، وَتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ ، وَسُنَّةِ الْأَوَّلِينَ. فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ . وَالْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ ، وَزَهْرَةِ الْعِلْمِ ، وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ ، فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيعَ الْعُلُومِ ، وَمَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ ، وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يَفْرُطْ أَمْرُهُ وَعَاشَ فِي النَّاسِ . وَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : عَلَى أَمْرٍ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهْيٍ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ. فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ ، وَمَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ " . فَقَامَ السَّائِلُ عِنْدَهَا فَقَبَّلَ رَأْسَ عَلِيٍّ . 1571 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ التَّاجِرُ قَالَ : ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ : عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : الْإِيمَانُ عُرْيَانٌ وَلِبَاسُهُ التَّقْوَى ، وَرَأْسُ مَالِهِ الْفِقْهُ ، وَزِينَتُهُ الْحَيَاءُ . 1572 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السَّابِرِيُّ قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : ثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ عَاصِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ لِلْإِيمَانِ فَرَائِضَ ، وَشَرَائِعَ فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْإِيمَانَ ، فَإِنْ عِشْتُ أُبَيِّنْهَا لَكُمْ حَتَّى تَعَمَلُوا بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِنْ مِتُّ فَوَاللَّهِ مَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ . 1573 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ : ثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ : ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ ، وَالزَّكَاةِ فَمَنْ لَمْ يُزَكِّ فَلَا صَلَاةَ لَهُ . 1574 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ : ثَنَا ابْنُ مِهْرَانَ قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَلَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ ، فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ يَنْفَعُهُ عَمَلُهُ . 1575 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَحْوَصِ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا تَارِكُ الزَّكَاةِ بِمُسْلِمٍ . ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - 1576 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ : ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّلٌ - يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ - قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا رَفَعَهُ - قَالَ : " عُرَى الْإِسْلَامِ وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلَاثَةٌ عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الْإِسْلَامُ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَالصَّلَاةُ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، ومَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ " . تَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ لَمْ يَحُجَّ فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِرًا ، وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ. وَتَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ لَا يُزَكِّي فَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِرًا ، وَلَا يَحِلُّ دَمُهُ . 1577 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : ثَنَا رَوْحٌ قَالَ : ثَنَا سُلَيْمٌ الْخَشَّابُ قَالَ : كَانَ هِشَامٌ فِي حَلْقَةٍ بِمَكَّةَ فَقِيلَ لِهِشَامٍ : مَا كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي الْإِيمَانِ ؟ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . 1578 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعُذْرِيُّ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ : قِيلَ لِلْحَسَنِ : مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : الصَّبْرُ وَالسَّمَاحُ . قَالَ : الصَّبْرُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، وَالسَّمَاحُ بِفَرَايِضِ اللَّهِ " . 1579 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ شَاكِرٍ - قَالَ : ثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ : ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّبْرِيزِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ : الْإِيمَانُ قَائِدٌ ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ ، وَالنَّفْسُ حَرُونٌ . فَإِذَا وَنِيَ قَائِدُهَا لَمْ يَسْتَقِمْ سَائِقُهَا ، وَإِذَا وَنِيَ سَائِقُهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لِقَائدِهَا . الْإِيمَانُ بِاللَّهِ مَعَ الْعَمَلِ ، وَالْعَمَلُ مَعَ الْإِيمَانِ ، وَلَا يَصْلُحُ هَذَا إِلَّا مَعَ هَذَا حَتَّى يُقْدِمَا عَلَى الْخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " . 1580 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ : ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ : مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا . 1581 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ ، سَأَلَ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ : مَا كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي الْإِيمَانِ ؟ قَالَ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . 1582 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : لَا بُدَّ لِهَذَا الدِّينِ مِنْ أَرْبَعٍ : دُخُولٍ فِي دَعْوَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَابُدَّ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَتَصْدِيقٍ بِاللَّهِ وَبِالْمُرْسَلِينَ أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَلَابُدَّ مِنْ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تُصَدِّقُ بِهِ إِيمَانَكَ " . 1583 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ \ح\ : 1584 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : ثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ : ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَشَرَةً مِنَ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالُوا : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . وَسَأَلْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ فَقَالَ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ فَقَالَ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . وَسَأَلْتُ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ فَقَالَ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . وَسَأَلْتُ نَافِعَ بْنَ عُمَرَ بْنَ جَمِيلٍ فَقَالَ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيَّ فَقَالَ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . وَسَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقَالَ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَقَالَ : قَوْلٌ وَعَمَلٌ . 1585 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : ثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ : ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ : أَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ : الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ . 1586 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يُنْكِرُونَ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ ، وَيَقُولُونَ : لَا إِيمَانَ إِلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا عَمَلَ إِلَّا بِإِيمَانٍ . 1587 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ قَالَ : ثَنَا حَنْبَلٌ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي أَحْمَدَ - قَالَ : ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَشَرِيكٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : الْإِيمَانُ الْمَعْرِفَةُ ، وَالْإِقْرَارُ ، وَالْعَمَلُ . 1588 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : فَذَكَرَهُ سَوَاءً . 1589 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ ، ثَنَا حَنْبَلٌ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ : إِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَابْنَ جُرَيْجٍ ، وَشَرِيكًا ، وَفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ قَالُوا : الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ. 1590 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَصِيرُ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَقْرِئُ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَبَا ثَوْرٍ عَنِ الْإِيمَانِ ، وَمَا هُوَ ؟ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ؟ وَقَوْلٌ هُوَ أَوْ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ؟ وَتَصْدِيقٌ وَعَمَلٌ ؟ فَأَجَابَهُ أَبُو ثَوْرٍ بِهَذَا فَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ : سَأَلْتَ - رَحِمَكَ اللَّهُ وَعَفَا عَنَّا وَعَنْكَ - عَنِ الْإِيمَانِ مَا هُوَ ؟ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ؟ وَقَوْلٌ هُوَ أَوْ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَتَصْدِيقٌ وَعَمَلٌ ؟ فَأُخْبِرُكَ بِقَوْلِ الطَّوَائِفِ وَاخْتِلَافِهِمْ : فَاعْلَمْ - يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ - أَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ ، وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافٌ فِي رَجُلٍ لَوْ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَاحِدٌ ، وَأَنَّ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ حَقٌّ ، وَأُقِرُّ بِجَمِيعِ الشَّرَائِعِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا عُقِدَ قَلْبِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، وَلَا أُصَدِّقُ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ . وَلَوْ قَالَ : الْمَسِيحُ هُوَ اللَّهُ ، وَجَحَدَ أَمْرَ الْإِسْلَامِ وَقَالَ لَمْ يَعْتَقِدْ قَلْبِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ كَافِرٌ بِإِظْهَارِ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ . فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ بِالْإِقْرَارِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ التَّصْدِيقُ مُؤْمِنًا ، وَلَا بِالتَّصْدِيقِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْإِقْرَارُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَكُونَ مُصَدِّقًا بِقَلْبِهِ مُقِرًّا بِلِسَانِهِ . فَإِذَا كَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ كَانَ عِنْدَهُمْ مُؤْمِنًا ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ لَا يَكُونُ حَتَّى يَكُونَ مَعَ التَّصْدِيقِ عَمَلٌ ؛ فَيَكُونُ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِذَا اجْتَمَعَتْ مُؤْمِنًا . فَلَمَّا نَفَوْا أَنَّ الْإِيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَقَالُوا : يَكُونُ بِشَيْئَيْنِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ ، وَثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ فِي قَوْلِ غَيْرِهِمْ ، لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا إِلَّا بِمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَشْيَاءِ . وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ بِالثَّلَاثَةِ أَشْيَاءَ فَكُلُّهُمْ يَشْهَدُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَقُلْنَا بِمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ ، وَالْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ ، وَعَمَلٍ بِالْجَوَارِحِ . فَأَمَّا الطَّائِفَةُ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّ الْعَمَلَ لَيْسَ مِنَ الْإِيمَانِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : مَا أَرَادَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الْعِبَادِ إِذْ قَالَ لَهُمْ : ( أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) ؟ الْإِقْرَارُ بِذَلِكَ ؟ أَوِ الْإِقْرَارُ وَالْعَمَلُ ؟ فَإِنْ قَالَتْ : إِنَّ اللَّهَ أَرَادَ الْإِقْرَارَ وَلَمْ يُرِدِ الْعَمَلَ فَقَدْ كَفَرَتْ ، عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ مِنَ الْعِبَادِ أَنْ يُصَلُّوا وَلَا يُؤْتُوا الزَّكَاةَ . فَإِنْ قَالَتْ : أَرَادَ مِنْهُمُ الْإِقْرَارَ وَاْلَعَمَلَ . قِيلَ : فَإِذَا أَرَادَ مِنْهُمُ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا لِمَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ يَكُونُ مُؤْمِنًا بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَقَدْ أَرَادَهُمَا جَمِيعًا ؟ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : أَعْمَلُ جَمِيعَ مَا أَمَرَ اللَّهُ وَلَا أُقِرُّ بِهِ أَيَكُونُ مُؤْمِنًا ؟ فَإِنْ قَالُوا : لَا . قِيلَ لَهُمْ : فَإِنْ قَالَ : أُقِرُّ بِجَمِيعِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَلَا أَعْمَلُ مِنْهُ شَيْئًا أَيَكُونُ مُؤْمِنًا ؟ فَإِنْ قَالُوا : نَعَمْ . قِيلَ لَهُمْ : مَا الْفَرْقُ ؟ وَقَدْ زَعَمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَرَادَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ، فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ بِأَحَدِهِمَا مُؤْمِنًا إِذَا تَرَكَ الْآخَرَ جَازَ أَنْ يَكُونَ بِالْآخَرِ إِذَا عَمِلَ وَلَمْ يُقِرَّ مُؤْمِنًا ، لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ . فَإِنِ احْتَجَّ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فَأَقَرَّ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيَكُونُ مُؤْمِنًا بِهَذَا الْإِقْرَارِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ وَقْتُ عَمَلٍ ؟ قِيلَ لَهُ : إِنَّمَا نُطْلِقُ لَهُ الِاسْمَ بِتَصْدِيقِهِ أَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَنْ يَعْمَلَهُ فِي وَقْتِهِ إِذَا جَاءَ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ هَذَا الْوَقْتَ الْإِقْرَارُ بِجَمِيعِ مَا يَكُونُ بِهِ مُؤْمِنًا ، وَقَالَ : أُقِرُّ وَلَا أَعْمَلُ لَمْ نُطْلِقْ لَهُ اسْمَ الْإِيمَانِ . وَفِيمَا بَيَّنَّا مِنْ هَذَا مَا يُكْتَفَى بِهِ ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ .

                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                    الخدمات العلمية