الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
      معلومات الكتاب

      معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول

      الحكمي - حافظ بن أحمد الحكمي

      جزء صفحة
      مَوْلِدُهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَ مَوْلِدُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْفِيلِ ، كَمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفِيلِ وَسَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قُبَاثَ بْنَ أَشْيَمَ أَخَا بَنِي يَعْمَرَ بْنِ لَيْثٍ أَأَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أَقْدَمُ مِنْهُ فِي الْمِيلَادِ قَالَ وَرَأَيْتُ خَذْقَ الْفِيلِ أَخْضَرَ مُحِيلًا . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ الْمُطَهَّرَهْ هِجْرَتُهُ لِطِيبَةَ الْمُنَوَّرَهْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ بَدَا الْوَحْيُ بِهِ ثُمَّ دَعَا إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ عَشْرَ سِنِينَ أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبًّا تَعَالَى شَأْنُهُ وَوَحِّدُوا وَكَانَ قَبْلَ ذَاكَ فِي غَارِ حِرَا يَخْلُو بِذِكْرِ رَبِّهِ عَنِ الْوَرَى . ( مَوْلِدُهُ ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( بِمَكَّةَ الْمُطَهَّرَهْ ) مِنْ كُلِّ رِجْسٍ حِسًّا وَمَعْنًى ، ( هِجْرَتُهُ ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( لِطِيبَةَ ) الْمَدِينَةِ ( الْمُنَوَّرَةِ ) ، وَكَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا فِي الصُّحُفِ الَّتِي بَشَّرَتْ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَغَيْرِهِمَا . وَالْآيَاتُ فِي ذَلِكَ وَالدَّلَائِلُ عَلَى ذَلِكَ لَا تُحْصَى ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا بَشَّرَتْ ، فَوُلِدَ بِمَكَّةَ ، وَأُوحِيَ إِلَيْهِ فِيهَا ، وَبُعِثَ بِالدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ فِيهَا ، ثُمَّ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ .

      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


      الخدمات العلمية