[ جبب ]
جبب : الجب : القطع . جبه يجبه جبا وجبابا واجتبه وجب خصاه جبا : استأصله . وخصي مجبوب بين الجباب . والمجبوب : الخصي الذي قد استؤصل ذكره وخصياه . وقد جب جبا . وفي حديث مأبور الخصي الذي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله لما اتهم بالزنا : فإذا هو مجبوب . أي : مقطوع الذكر . وفي حديث
زنباع : أنه جب غلاما له . وبعير أجب بين الجبب أي : مقطوع السنام . وجب السنام يجبه جبا : قطعه . والجبب : قطع في السنام . وقيل : هو أن يأكله الرحل أو القتب ; فلا يكبر . بعير أجب وناقة جباء .
الليث : الجب : استئصال السنام من أصله . وأنشد :
ونأخذ بعده بذناب عيش أجب الظهر ليس له سنام
وفي الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10368913أنهم كانوا يجبون أسنمة الإبل وهي حية . وفي حديث
حمزة - رضي الله عنه - : أنه اجتب أسنمة شارفي
علي - رضي الله عنه - لما شرب الخمر ، وهو افتعل من الجب أي : القطع . ومنه حديث الانتباذ في المزادة المجبوبة التي قطع رأسها ، وليس لها عزلاء من أسفلها يتنفس منها الشراب . وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس - رضي الله عنهما - :
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجب . قيل : وما الجب ؟ فقالت امرأة عنده : هو المزادة يخيط بعضها إلى بعض ، كانوا ينتبذون فيها حتى ضريت أي : تعودت الانتباذ فيها واشتدت عليه ، ويقال لها المجبوبة أيضا . ومنه الحديث :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10368914إن الإسلام يجب ما قبله ، والتوبة تجب ما قبلها . أي : يقطعان ويمحوان ما كان قبلهما من الكفر والمعاصي والذنوب . وامرأة جباء : لا أليتين لها .
nindex.php?page=showalam&ids=15409ابن شميل : امرأة جباء أي : رسحاء . والأجب من الأركاب : القليل اللحم . وقال
شمر : امرأة جباء إذا لم يعظم ثديها .
ابن الأثير : وفي حديث بعض الصحابة - رضي الله عنهم - : وسئل عن امرأة تزوج بها : كيف وجدتها ؟ فقال : كالخير من امرأة قباء جباء . قالوا : أوليس ذلك خيرا ؟ قال : ما ذاك بأدفأ للضجيع ، ولا أروى للرضيع . قال : يريد بالجباء أنها صغيرة الثديين ، وهي في اللغة أشبه بالتي لا عجز لها ، كالبعير الأجب الذي لا سنام له . وقيل : الجباء القليلة لحم الفخذين . والجباب : تلقيح النخل . وجب النخل : لقحه . وزمن الجباب : زمن التلقيح للنخل .
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي : إذا لقح الناس النخيل قيل : قد جبوا ، وقد أتانا زمن الجباب . والجبة : ضرب من مقطعات الثياب تلبس ، وجمعها جبب وجباب . والجبة : من أسماء الدرع وجمعها جبب . وقال
الراعي :
لنا جبب وأرماح طوال بهن نمارس الحرب الشطونا
والجبة من السنان : الذي دخل فيه الرمح . والثعلب : ما دخل من الرمح في السنان . وجبة الرمح : ما دخل من السنان فيه . والجبة : حشو الحافر وقيل قرنه ، وقيل : هي من الفرس ملتقى الوظيف على الحوشب من الرسغ . وقيل : هي موصل ما بين الساق والفخذ . وقيل : موصل الوظيف في الذراع . وقيل : مغرز الوظيف في الحافر .
الليث : الجبة : بياض يطأ فيه الدابة بحافره حتى يبلغ الأشاعر .
[ ص: 65 ] والمجبب : الفرس الذي يبلغ تحجيله إلى ركبتيه .
أبو عبيدة : جبة الفرس : ملتقى الوظيف في أعلى الحوشب . وقال مرة : هو ملتقى ساقيه ووظيفي رجليه ، وملتقى كل عظمين ، إلا عظم الظهر . وفرس مجبب : ارتفع البياض منه إلى الجبب ، فما فوق ذلك ، ما لم يبلغ الركبتين . وقيل : هو الذي بلغ البياض أشاعره . وقيل : هو الذي بلغ البياض منه ركبة اليد وعرقوب الرجل ، أو ركبتي اليدين وعرقوبي الرجلين . والاسم الجبب وفيه تجبيب . قال
nindex.php?page=showalam&ids=15102الكميت :
أعطيت من غرر الأحساب شادخة زينا وفزت من التحجيل بالجبب
والجب : البئر مذكر . وقيل : هي البئر لم تطو . وقيل : هي الجيدة الموضع من الكلأ . وقيل : هي البئر الكثيرة الماء البعيدة القعر . قال :
فصبحت بين الملا وثبره جبا ترى جمامه مخضره
فبردت منه لهاب الحره
وقيل : لا تكون جبا حتى تكون مما وجد لا مما حفره الناس . والجمع : أجباب وجباب وجببة ، وفي بعض الحديث : جب طلعة مكان جف طلعة ، وهو أن دفين سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل في جب طلعة ، أي : في داخلها ، وهما معا وعاء طلع النخل . قال
أبو عبيد : جب طلعة ليس بمعروف إنما المعروف جف طلعة ، قال
شمر : أراد داخلها إذا أخرج منها الكفرى ، كما يقال لداخل الركية من أسفلها إلى أعلاها جب . يقال إنها لواسعة الجب ، مطوية كانت أو غير مطوية . وسميت البئر جبا ؛ لأنها قطعت قطعا ولم يحدث فيها غير القطع من طي وما أشبهه . وقال
الليث : الجب البئر غير البعيدة .
الفراء : بئر مجببة الجوف إذا كان وسطها أوسع شيء منها مقببة . وقالت الكلابية : الجب القليب الواسعة الشحوة . وقال
ابن حبيب : الجب ركية تجاب في الصفا . وقال مشيع : الجب جب الركية قبل أن تطوى . وقال
زيد بن كثوة : جب الركية جرابها ، وجبة القرن التي فيها المشاشة .
nindex.php?page=showalam&ids=15409ابن شميل : الجباب الركايا تحفر ينصب فيها العنب أي : يغرس فيها ، كما يحفر للفسيلة من النخل ، والجب الواحد . والشربة الطريقة من شجر العنب على طريقة شربه . والغلفق ورق الكرم . والجبوب : وجه الأرض . وقيل : هي الأرض الغليظة . وقيل : هي الأرض الغليظة من الصخر لا من الطين . وقيل : هي الأرض عامة ، لا تجمع . وقال
اللحياني : الجبوب : الأرض ، والجبوب : التراب . وقول
امرئ القيس :
فيبتن ينهسن الجبوب بها وأبيت مرتفقا على رحلي
يحتمل هذا كله . والجبوبة : المدرة . ويقال للمدرة الغليظة تقلع من وجه الأرض جبوبة . وفي الحديث :
أن رجلا مر بجبوب بدر فإذا رجل أبيض رضراض . قال
القتيبي ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي : الجبوب - بالفتح - : الأرض الغليظة . وفي حديث
علي - كرم الله وجهه - : رأيت
المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يصلي أو يسجد على الجبوب .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : الجبوب الأرض الصلبة ، والجبوب المدر المفتت . وفي الحديث :
أنه تناول جبوبة فتفل فيها . هو من الأول . وفي حديث
عمر : سأله رجل ، فقال : عنت لي عكرشة ، فشنقتها بجبوبة أي : رميتها ، حتى كفت عن العدو . وفي حديث
أبي أمامة قال : لما وضعت بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبر طفق يطرح إليهم الجبوب ، ويقول : سدوا الفرج ، ثم قال : إنه ليس بشيء ، ولكنه يطيب بنفس الحي . وقال
أبو خراش يصف عقابا أصاب صيدا :
رأت قنصا على فوت فضمت إلى حيزومها ريشا رطيبا
فلاقته ببلقعة براح تصادم بين عينيه الجبوبا
قال
nindex.php?page=showalam&ids=15409ابن شميل : الجبوب وجه الأرض ومتنها من سهل أو حزن أو جبل .
أبو عمرو : الجبوب الأرض ؛ وأنشد :
لا تسقه حمضا ولا حليبا إن ما تجده سابحا يعبوبا
ذا منعة يلتهب الجبوبا
وقال غيره : الجبوب الحجارة والأرض الصلبة . وقال غيره :
تدع الجبوب إذا انتحت فيه طريقا لاحبا
والجباب - بالضم - : شيء يعلو ألبان الإبل ، فيصير كأنه زبد ، ولا زبد لألبانها . قال الراجز :
يعصب فاه الريق أي عصب عصب الجباب بشفاه الوطب
وقيل : الجباب للإبل كالزبد للغنم والبقر ، وقد أجب اللبن . التهذيب : الجباب شبه الزبد يعلو الألبان ، يعني ألبان الإبل ، إذا مخض البعير السقاء ، وهو معلق عليه ، فيجتمع عند فم السقاء ، وليس لألبان الإبل زبد إنما هو شيء يشبه الزبد . والجباب : الهدر الساقط الذي لا يطلب . وجب القوم : غلبهم . قال الراجز :
من رول اليوم لنا فقد غلب خبزا بسمن وهو عند الناس جب
وجبت فلانة النساء تجبهن جبا : غلبتهن من حسنها . قال الشاعر :
جبت نساء وائل وعبس
وجابني فجببته ، والاسم الجباب : غالبني فغلبته . وقيل : هو غلبتك إياه في كل وجه من حسب أو جمال أو غير ذلك . وقوله :
جبت نساء العالمين بالسبب
قال : هذه امرأة قدرت عجيزتها بخيط ، وهو السبب ، ثم ألقته إلى نساء الحي ليفعلن كما فعلت ، فأدرنه على أعجازهن ، فوجدنه فائضا كثيرا ، فغلبتهن . وجابت المرأة صاحبتها فجبتها حسنا أي : فاقتها بحسنها . والتجبيب : النفار . وجبب الرجل تجبيبا إذا فر وعرد . قال
الحطيئة :
ونحن إذا جببتم عن نسائكم كما جببت من عند أولادها الحمر
[ ص: 66 ] وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=17167مورق : المتمسك بطاعة الله إذا جبب الناس عنها ، كالكار بعد الفار ، أي : إذا ترك الناس الطاعات ، ورغبوا عنها . يقال : جبب الرجل إذا مضى مسرعا فارا من الشيء . الباهلي : فرش له في جبة الدار أي : في وسطها . وجبة العين : حجاجها .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : الجباب : القحط الشديد ، والمجبة : المحجة ، وجادة الطريق .
أبو زيد : ركب فلان المجبة ، وهي الجادة . وجبة والجبة : موضع . قال
النمر بن تولب :
زبنتك أركان العدو فأصبحت أجأ وجبة من قرار ديارها
وأنشد
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي :
لا مال إلا إبل جماعه مشربها الجبة أو نعاعه
والجبجبة : وعاء يتخذ من أدم يسقى فيه الإبل ، وينقع فيه الهبيد . والجبجبة : الزبيل من جلود ينقل فيه التراب ، والجمع الجباجب . وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=38عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - : أنه أودع
مطعم بن عدي ، لما أراد أن يهاجر ، جبجبة فيها نوى من ذهب ، هي زبيل لطيف من جلود . ورواه
القتيبي - بالفتح - . والنوى : قطع من ذهب ، وزن القطعة خمسة دراهم . وفي حديث
عروة - رضي الله عنه - : إن مات شيء من الإبل ، فخذ جلده فاجعله جباجب ينقل فيها ، أي : زبلا . والجبجبة والجبجبة والجباجب : الكرش يجعل فيها اللحم ، يتزود به في الأسفار ، ويجعل فيها اللحم المقطع ، ويسمى الخلع . وأنشد :
أفي أن سرى كلب فبيت جلة وجبجبة للوطب سلمى تطلق
وقيل : هي إهالة تذاب وتحقن في كرش . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي : هو جلد جنب البعير يقور ويتخذ فيه اللحم الذي يدعى الوشيقة ، وتجبجب واتخذ جبجبة إذا اتشق ، والوشيقة لحم يغلى إغلاءة ، ثم يقدد ، فهو أبقى ما يكون . قال
خمام بن زيد مناة اليربوعي :
إذا عرضت منها كهاة سمينة فلا تهد منها واتشق وتجبجب
وقال
أبو زيد : التجبجب أن تجعل خلعا في الجبجبة ، فأما ما حكاه
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي من قولهم : إنك ما علمت جبان جبجبة ، فإنما شبهه بالجبجبة التي يوضع فيها هذا الخلع ، شبهه بها في انتفاخه ، وقلة غنائه ، كقول الآخر :
كأنه حقيبة ملأى حثا
ورجل جباجب ومجبجب إذا كان ضخم الجنبين . ونوق جباجب . قال الراجز :
جراشع جباجب الأجواف حم الذرا مشرفة الأنواف
وإبل مجبجبة : ضخمة الجنوب . قالت :
حسنت إلا الرقبه فحسننها يا أبه
كي ما تجيء الخطبه بإبل مجبجبه
ويروى مخبخبه . أرادت مبخبخة أي : يقال : لها بخ بخ إعجابا بها ، فقلبت .
أبو عمرو : جمل جباجب وبجابج : ضخم ، وقد جبجب إذا سمن . وجبجب إذا ساح في الأرض عبادة . وجبجب إذا تجر في الجباجب .
أبو عبيدة : الجبجبة أتان الضحل ، وهي صخرة الماء ، وماء جبجاب وجباجب : كثير . قال : وليس جباجب بثبت . وجبجب : ماء - معروف - . وفي حديث بيعة الأنصار : نادى الشيطان يا أصحاب الجباجب . قال : هي جمع جبجب - بالضم - ، وهو المستوي من الأرض ليس بحزن ، وهي هاهنا أسماء منازل
بمنى سميت به ؛ لأن كروش الأضاحي تلقى فيها أيام الحج .
الأزهري في أثناء كلامه على حيهل . وأنشد
لعبد الله بن الحجاج التغلبي من أبيات :
إياك أن تستبدلي قرد القفا حزابية وهيبانا جباجبا
ألف كأن الغازلات منحنه من الصوف نكثا أو لئيما دبادبا
وقال : الجباجب والدبادب الكثير الشر والجلبة .
[ جبب ]
جبب : الْجَبُّ : الْقَطْعُ . جَبَّهُ يَجُبُّهُ جَبًّا وَجِبَابًا وَاجْتَبَّهُ وَجَبَّ خُصَاهُ جَبًّا : اسْتَأْصَلَهُ . وَخَصِيٌّ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الْجِبَابِ . وَالْمَجْبُوبُ : الْخَصِيُّ الَّذِي قَدِ اسْتُؤْصِلَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَاهُ . وَقَدْ جُبَّ جَبًّا . وَفِي حَدِيثِ مَأْبُورٍ الْخَصِيِّ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِهِ لَمَّا اتُّهِمَ بِالزِّنَا : فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ . أَيْ : مَقْطُوعُ الذَّكَرِ . وَفِي حَدِيثِ
زِنْبَاعٍ : أَنَّهُ جَبَّ غُلَامًا لَهُ . وَبَعِيرٌ أَجَبُّ بَيِّنُ الْجَبَبِ أَيْ : مَقْطُوعُ السَّنَامِ . وَجَبَّ السَّنَامَ يَجُبُّهُ جَبًّا : قَطَعَهُ . وَالْجَبَبُ : قَطْعٌ فِي السَّنَامِ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَأْكُلَهُ الرَّحْلُ أَوِ الْقَتَبُ ; فَلَا يَكْبُرُ . بَعِيرٌ أَجَبُّ وَنَاقَةٌ جَبَّاءُ .
اللَّيْثُ : الْجَبُّ : اسْتِئْصَالُ السَّنَامِ مِنْ أَصْلِهِ . وَأَنْشَدَ :
وَنَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ
وَفِي الْحَدِيثِ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10368913أَنَّهُمْ كَانُوا يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَهِيَ حَيَّةٌ . وَفِي حَدِيثِ
حَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ
عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا شَرِبَ الْخَمْرَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الْجَبِّ أَيِ : الْقَطْعِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الِانْتِبَاذِ فِي الْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ الَّتِي قُطِعَ رَأْسُهَا ، وَلَيْسَ لَهَا عَزْلَاءُ مِنْ أَسْفَلِهَا يَتَنَفَّسُ مِنْهَا الشَّرَابُ . وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - :
نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْجُبِّ . قِيلَ : وَمَا الْجُبُّ ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَهُ : هُوَ الْمَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا حَتَّى ضَرِيَتْ أَيْ : تَعَوَّدَتِ الِانْتِبَاذَ فِيهَا وَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ ، وَيُقَالُ لَهَا الْمَجْبُوبَةُ أَيْضًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=10368914إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ، وَالتَّوْبَةُ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا . أَيْ : يَقْطَعَانِ وَيَمْحُوَانِ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ . وَامْرَأَةٌ جَبَّاءُ : لَا أَلْيَتَيْنِ لَهَا .
nindex.php?page=showalam&ids=15409ابْنُ شُمَيْلٍ : امْرَأَةٌ جَبَّاءُ أَيْ : رَسْحَاءُ . وَالْأَجَبُّ مِنَ الْأَرْكَابِ : الْقَلِيلُ اللَّحْمِ . وَقَالَ
شِمْرٌ : امْرَأَةٌ جَبَّاءُ إِذَا لَمْ يَعْظُمْ ثَدْيُهَا .
ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : وَسُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَ بِهَا : كَيْفَ وَجَدْتَهَا ؟ فَقَالَ : كَالْخَيْرِ مِنِ امْرَأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ . قَالُوا : أَوَلَيْسَ ذَلِكَ خَيْرًا ؟ قَالَ : مَا ذَاكَ بِأَدْفَأَ لِلضَّجِيعِ ، وَلَا أَرْوَى لِلرَّضِيعِ . قَالَ : يُرِيدُ بِالْجَبَّاءِ أَنَّهَا صَغِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ أَشْبَهُ بِالَّتِي لَا عَجُزَ لَهَا ، كَالْبَعِيرِ الْأَجَبِّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ . وَقِيلَ : الْجَبَّاءُ الْقَلِيلَةُ لَحْمِ الْفَخْذَيْنِ . وَالْجِبَابُ : تَلْقِيحُ النَّخْلِ . وَجَبَّ النَّخْلَ : لَقَّحَهُ . وَزَمَنُ الْجِبَابِ : زَمَنُ التَّلْقِيحِ لِلنَّخْلِ .
nindex.php?page=showalam&ids=13721الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا لَقَّحَ النَّاسُ النَّخِيلَ قِيلَ : قَدْ جَبُّوا ، وَقَدْ أَتَانَا زَمَنُ الْجِبَابِ . وَالْجُبَّةُ : ضَرْبٌ مِنْ مُقَطَّعَاتِ الثِّيَابِ تُلْبَسُ ، وَجَمْعُهَا جُبَبٌ وَجِبَابٌ . وَالْجُبَّةُ : مِنْ أَسْمَاءِ الدِّرْعِ وَجَمْعُهَا جُبَبٌ . وَقَالَ
الرَّاعِي :
لَنَا جُبَبٌ وَأَرْمَاحٌ طِوَالٌ بِهِنَّ نُمَارِسُ الْحَرْبَ الشَّطُونَا
وَالْجُبَّةُ مِنَ السِّنَانِ : الَّذِي دَخَلَ فِيهِ الرُّمْحُ . وَالثَّعْلَبُ : مَا دَخَلَ مِنَ الرُّمْحِ فِي السِّنَانِ . وَجُبَّةُ الرُّمْحِ : مَا دَخَلَ مِنَ السِّنَانِ فِيهِ . وَالْجُبَّةُ : حَشْوُ الْحَافِرِ وَقِيلَ قَرْنُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْفَرَسِ مُلْتَقَى الْوَظِيفِ عَلَى الْحَوْشَبِ مِنَ الرُّسْغِ . وَقِيلَ : هِيَ مَوْصِلُ مَا بَيْنَ السَّاقِ وَالْفَخِذِ . وَقِيلَ : مَوْصِلُ الْوَظِيفِ فِي الذِّرَاعِ . وَقِيلَ : مَغْرِزُ الْوَظِيفِ فِي الْحَافِرِ .
اللَّيْثُ : الْجُبَّةُ : بَيَاضٌ يَطَأُ فِيهِ الدَّابَّةُ بِحَافِرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْأَشَاعِرَ .
[ ص: 65 ] وَالْمُجَبَّبُ : الْفَرَسُ الَّذِي يَبْلُغُ تَحْجِيلُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ .
أَبُو عُبَيْدَةَ : جُبَّةُ الْفَرَسِ : مُلْتَقَى الْوَظِيفِ فِي أَعْلَى الْحَوْشَبِ . وَقَالَ مَرَّةً : هُوَ مُلْتَقَى سَاقَيْهِ وَوَظِيفَيْ رِجْلَيْهِ ، وَمُلْتَقَى كُلِّ عَظْمَيْنِ ، إِلَّا عَظْمَ الظَّهْرِ . وَفَرَسٌ مُجَبَّبٌ : ارْتَفَعَ الْبَيَاضُ مِنْهُ إِلَى الْجُبَبِ ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ ، مَا لَمْ يَبْلُغِ الرُّكْبَتَيْنِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي بَلَغَ الْبَيَاضُ أَشَاعِرَهُ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي بَلَغَ الْبَيَاضُ مِنْهُ رُكْبَةَ الْيَدِ وَعُرْقُوبَ الرِّجْلِ ، أَوْ رُكْبَتَيِ الْيَدَيْنِ وَعُرْقُوبَيِ الرِّجْلَيْنِ . وَالِاسْمُ الْجَبَبُ وَفِيهِ تَجْبِيبٌ . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15102الْكُمَيْتُ :
أُعْطِيتَ مِنْ غُرَرِ الْأَحْسَابِ شَادِخَةً زَيْنًا وَفُزْتَ مِنَ التَّحْجِيلِ بِالْجَبَبِ
وَالْجُبُّ : الْبِئْرُ مُذَكَّرٌ . وَقِيلَ : هِيَ الْبِئْرُ لَمْ تُطْوَ . وَقِيلَ : هِيَ الْجَيِّدَةُ الْمَوْضِعِ مِنَ الْكَلَأِ . وَقِيلَ : هِيَ الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ الْبَعِيدَةُ الْقَعْرِ . قَالَ :
فَصَبَّحَتْ بَيْنَ الْمَلَا وَثَبْرَهْ جُبًّا تَرَى جِمَامَهُ مُخْضَرَّهْ
فَبَرَدَتْ مِنْهُ لُهَابُ الْحَرَّهْ
وَقِيلَ : لَا تَكُونُ جُبًّا حَتَّى تَكُونَ مِمَّا وُجِدَ لَا مِمَّا حَفَرَهُ النَّاسُ . وَالْجَمْعُ : أَجْبَابٌ وَجِبَابٌ وَجِبَبَةٌ ، وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ : جُبِّ طَلْعَةٍ مَكَانَ جُفِّ طَلْعَةٍ ، وَهُوَ أَنَّ دَفِينَ سِحْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُعِلَ فِي جُبِّ طَلْعَةٍ ، أَيْ : فِي دَاخِلِهَا ، وَهُمَا مَعًا وِعَاءُ طَلْعِ النَّخْلِ . قَالَ
أَبُو عُبَيْدٍ : جُبِّ طَلْعَةٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ إِنَّمَا الْمَعْرُوفُ جُفِّ طَلْعَةٍ ، قَالَ
شَمِرٌ : أَرَادَ دَاخِلَهَا إِذَا أُخْرِجَ مِنْهَا الْكُفُرَّى ، كَمَا يُقَالُ لِدَاخِلِ الرَّكِيَّةِ مِنْ أَسْفَلِهَا إِلَى أَعْلَاهَا جُبٌّ . يُقَالُ إِنَّهَا لَوَاسِعَةُ الْجُبِّ ، مَطْوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَطْوِيَّةٍ . وَسُمِّيَتِ الْبِئْرُ جُبًّا ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ قَطْعًا وَلَمْ يَحْدُثْ فِيهَا غَيْرُ الْقَطْعِ مِنْ طَيٍّ وَمَا أَشْبَهَهُ . وَقَالَ
اللَّيْثُ : الْجُبُّ الْبِئْرُ غَيْرُ الْبَعِيدَةِ .
الْفَرَّاءُ : بِئْرٌ مُجَبَّبَةُ الْجَوْفِ إِذَا كَانَ وَسَطُهَا أَوْسَعَ شَيْءٍ مِنْهَا مُقَبَّبَةً . وَقَالَتِ الْكِلَّابِيَّةُ : الْجُبُّ الْقَلِيبُ الْوَاسِعَةُ الشَّحْوَةِ . وَقَالَ
ابْنُ حَبِيبٍ : الْجُبُّ رَكِيَّةٌ تُجَابُ فِي الصَّفَا . وَقَالَ مُشَيِّعٌ : الْجُبُّ جُبُّ الرَّكِيَّةِ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى . وَقَالَ
زَيْدُ بْنُ كَثْوَةَ : جُبُّ الرَّكِيَّةِ جِرَابُهَا ، وَجُبَّةُ الْقَرْنِ الَّتِي فِيهَا الْمُشَاشَةُ .
nindex.php?page=showalam&ids=15409ابْنُ شُمَيْلٍ : الْجِبَابُ الرَّكَايَا تُحْفَرُ يُنْصَبُ فِيهَا الْعِنَبُ أَيْ : يُغْرَسُ فِيهَا ، كَمَا يُحْفَرُ لِلْفَسِيلَةِ مِنَ النَّخْلِ ، وَالْجُبُّ الْوَاحِدُ . وَالشَّرَبَّةُ الطَّرِيقَةُ مِنْ شَجَرِ الْعِنَبِ عَلَى طَرِيقَةِ شُرْبِهِ . وَالْغَلْفَقُ وَرَقُ الْكَرْمِ . وَالْجَبُوبُ : وَجْهُ الْأَرْضِ . وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ . وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ مِنَ الصَّخْرِ لَا مِنَ الطِّينِ . وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ عَامَّةً ، لَا تُجْمَعُ . وَقَالَ
اللِّحْيَانِيُّ : الْجَبُوبُ : الْأَرْضُ ، وَالْجَبُوبُ : التُّرَابُ . وَقَوْلُ
امْرِئِ الْقَيْسِ :
فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الْجَبُوبَ بِهَا وَأَبِيتُ مُرْتَفِقًا عَلَى رَحْلِي
يُحْتَمَلُ هَذَا كُلُّهُ . وَالْجَبُوبَةُ : الْمَدَرَةُ . وَيُقَالُ لِلْمَدَرَةِ الْغَلِيظَةِ تُقْلَعُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ جَبُوبَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ :
أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ رَضْرَاضٌ . قَالَ
الْقُتَيْبِيُّ ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13721الْأَصْمَعِيُّ : الْجَبُوبُ - بِالْفَتْحِ - : الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ . وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : رَأَيْتُ
الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي أَوْ يَسْجُدُ عَلَى الْجَبُوبِ .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَبُوبُ الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ ، وَالْجَبُوبُ الْمَدَرُ الْمُفَتَّتُ . وَفِي الْحَدِيثِ :
أَنَّهُ تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ فِيهَا . هُوَ مِنَ الْأَوَّلِ . وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ : سَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : عَنَّتْ لِي عِكْرِشَةٌ ، فَشَنَقْتُهَا بِجَبُوبَةٍ أَيْ : رَمَيْتُهَا ، حَتَّى كَفَّتْ عَنِ الْعَدْوِ . وَفِي حَدِيثِ
أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : لَمَّا وُضِعَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقَبْرِ طَفِقَ يَطْرَحُ إِلَيْهِمُ الْجَبُوبَ ، وَيَقُولُ : سُدُّوا الْفُرَجَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَلَكِنَّهُ يُطَيِّبُ بِنَفْسِ الْحَيِّ . وَقَالَ
أَبُو خِرَاشٍ يَصِفُ عُقَابًا أَصَابَ صَيْدًا :
رَأَتْ قَنَصًا عَلَى فَوْتٍ فَضَمَّتْ إِلَى حَيْزُومِهَا رِيشًا رَطِيبَا
فَلَاقَتْهُ بِبَلْقَعَةٍ بَرَاحٍ تُصَادِمُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ الْجَبُوبَا
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15409ابْنُ شُمَيْلٍ : الْجَبُوبُ وَجْهُ الْأَرْضِ وَمَتْنُهَا مِنْ سَهْلٍ أَوْ حَزْنٍ أَوْ جَبَلٍ .
أَبُو عَمْرٍو : الْجَبُوبُ الْأَرْضُ ؛ وَأَنْشَدَ :
لَا تَسْقِهِ حَمْضًا وَلَا حَلِيبَا إِنْ مَا تَجِدْهُ سَابِحًا يَعْبُوبَا
ذَا مَنْعَةٍ يَلْتَهِبُ الْجَبُوبَا
وَقَالَ غَيْرُهُ : الْجَبُوبُ الْحِجَارَةُ وَالْأَرْضُ الصُّلْبَةُ . وَقَالَ غَيْرُهُ :
تَدَعُ الْجَبُوبَ إِذَا انْتَحَتْ فِيهِ طَرِيقًا لَاحِبَا
وَالْجُبَابُ - بِالضَّمِّ - : شَيْءٌ يَعْلُو أَلْبَانَ الْإِبِلِ ، فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ زُبْدٌ ، وَلَا زُبْدَ لِأَلْبَانِهَا . قَالَ الرَّاجِزُ :
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقَ أَيَّ عَصْبِ عَصْبَ الْجُبَابِ بِشِفَاهِ الْوَطْبِ
وَقِيلَ : الْجُبَابُ لِلْإِبِلِ كَالزُّبْدِ لِلْغَنَمِ وَالْبَقَرِ ، وَقَدْ أَجَبَّ اللَّبَنُ . التَّهْذِيبُ : الْجُبَابُ شِبْهُ الزُّبْدِ يَعْلُو الْأَلْبَانَ ، يَعْنِي أَلْبَانَ الْإِبِلِ ، إِذَا مَخَضَ الْبَعِيرُ السِّقَاءَ ، وَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ ، فَيَجْتَمِعُ عِنْدَ فَمِ السِّقَاءِ ، وَلَيْسَ لِأَلْبَانِ الْإِبِلِ زُبْدٌ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُشْبِهُ الزُّبْدَ . وَالْجُبَابُ : الْهَدَرُ السَّاقِطُ الَّذِي لَا يُطْلَبُ . وَجَبَّ الْقَوْمَ : غَلَبَهُمْ . قَالَ الرَّاجِزُ :
مَنْ رَوَّلَ الْيَوْمَ لَنَا فَقَدْ غَلَبْ خُبْزًا بِسَمْنٍ وَهْوَ عِنْدَ النَّاسِ جَبٌّ
وَجَبَّتْ فُلَانَةٌ النِّسَاءَ تَجُبُّهُنَّ جَبًّا : غَلَبَتْهُنَّ مِنْ حُسْنِهَا . قَالَ الشَّاعِرُ :
جَبَّتْ نِسَاءَ وَائِلٍ وَعَبْسٍ
وَجَابَّنِي فَجَبَبْتُهُ ، وَالِاسْمُ الْجِبَابُ : غَالَبَنِي فَغَلَبْتُهُ . وَقِيلَ : هُوَ غَلَبَتُكَ إِيَّاهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِنْ حَسَبٍ أَوْ جَمَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ :
جَبَّتْ نِسَاءَ الْعَالَمِينَ بِالسَّبَبْ
قَالَ : هَذِهِ امْرَأَةٌ قَدَّرَتْ عَجِيزَتَهَا بِخَيْطٍ ، وَهُوَ السَّبَبُ ، ثُمَّ أَلْقَتْهُ إِلَى نِسَاءِ الْحَيِّ لِيَفْعَلْنَ كَمَا فَعَلَتْ ، فَأَدَرْنَهُ عَلَى أَعْجَازِهِنَّ ، فَوَجَدْنَهُ فَائِضًا كَثِيرًا ، فَغَلَبَتْهُنَّ . وَجَابَّتِ الْمَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا فَجَبَّتْهَا حُسْنًا أَيْ : فَاقَتْهَا بِحُسْنِهَا . وَالتَّجْبِيبُ : النِّفَارُ . وَجَبَّبَ الرَّجُلُ تَجْبِيبًا إِذَا فَرَّ وَعَرَّدَ . قَالَ
الْحُطَيْئَةُ :
وَنَحْنُ إِذَا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسَائِكُمُ كَمَا جَبَّبَتْ مِنْ عِنْدِ أَوْلَادِهَا الْحُمُرْ
[ ص: 66 ] وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=17167مُوَرِّقٍ : الْمُتَمَسِّكُ بِطَاعَةِ اللَّهِ إِذَا جَبَّبَ النَّاسُ عَنْهَا ، كَالْكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ ، أَيْ : إِذَا تَرَكَ النَّاسُ الطَّاعَاتِ ، وَرَغِبُوا عَنْهَا . يُقَالُ : جَبَّبَ الرَّجُلُ إِذَا مَضَى مُسْرِعًا فَارًّا مِنَ الشَّيْءِ . الْبَاهِلِيُّ : فَرَشَ لَهُ فِي جُبَّةِ الدَّارِ أَيْ : فِي وَسَطِهَا . وَجُبَّةُ الْعَيْنِ : حِجَاجُهَا .
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَبَابُ : الْقَحْطُ الشَّدِيدُ ، وَالْمَجَبَّةُ : الْمَحَجَّةُ ، وَجَادَّةُ الطَّرِيقِ .
أَبُو زَيْدٍ : رَكِبَ فُلَانٌ الْمَجَبَّةَ ، وَهِيَ الْجَادَّةُ . وَجُبَّةُ وَالْجُبَّةُ : مَوْضِعٌ . قَالَ
النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ :
زَبَنَتْكَ أَرْكَانُ الْعَدُوِّ فَأَصْبَحَتْ أَجَأٌ وَجُبَّةُ مِنْ قَرَارِ دِيَارِهَا
وَأَنْشَدَ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
لَا مَالَ إِلَّا إِبِلٌ جُمَّاعَهْ مَشْرَبُهَا الْجُبَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ
وَالْجُبْجُبَةُ : وِعَاءٌ يُتَّخَذُ مِنْ أَدَمٍ يُسْقَى فِيهِ الْإِبِلُ ، وَيُنْقَعُ فِيهِ الْهَبِيدُ . وَالْجُبْجُبَةُ : الزَّبِيلُ مِنْ جُلُودٍ يُنْقَلُ فِيهِ التُّرَابُ ، وَالْجَمْعُ الْجَبَاجِبُ . وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=38عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ أَوْدَعَ
مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ ، جُبْجُبَةً فِيهَا نَوًى مِنْ ذَهَبٍ ، هِيَ زَبِيلٌ لَطِيفٌ مِنْ جُلُودٍ . وَرَوَاهُ
الْقُتَيْبِيُّ - بِالْفَتْحِ - . وَالنَّوَى : قِطَعٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَزْنُ الْقِطْعَةِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ . وَفِي حَدِيثِ
عُرْوَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِنْ مَاتَ شَيْءٌ مِنَ الْإِبِلِ ، فَخُذْ جِلْدَهُ فَاجْعَلْهُ جَبَاجِبَ يُنْقَلُ فِيهَا ، أَيْ : زُبُلًا . وَالْجُبْجُبَةُ وَالْجَبْجَبَةُ وَالْجُبَاجِبُ : الْكَرِشُ يُجْعَلُ فِيهَا اللَّحْمُ ، يُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الْأَسْفَارِ ، وَيُجْعَلُ فِيهَا اللَّحْمُ الْمُقَطَّعُ ، وَيُسَمَّى الْخَلْعَ . وَأَنْشَدَ :
أَفِي أَنْ سَرَى كَلْبٌ فَبَيَّتَ جُلَّةً وَجُبْجُبَةً لِلْوَطْبِ سَلْمَى تُطَلَّقُ
وَقِيلَ : هِيَ إِهَالَةٌ تُذَابُ وَتُحْقَنُ فِي كَرِشٍ . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ جِلْدُ جَنْبِ الْبَعِيِرِ يُقَوَّرُ وَيُتَّخَذُ فِيهِ اللَّحْمُ الَّذِي يُدْعَى الْوَشِيقَةَ ، وَتَجَبْجَبَ وَاتَّخَذَ جُبْجُبَةً إِذَا اتَّشَقَ ، وَالْوَشِيقَةُ لَحْمٌ يُغْلَى إِغْلَاءَةً ، ثُمَّ يُقَدَّدُ ، فَهُوَ أَبْقَى مَا يَكُونُ . قَالَ
خُمَامُ بْنُ زَيْدِ مَنَاةَ الْيَرْبُوعِيِّ :
إِذَا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ فَلَا تُهْدِ مِنْهَا وَاتَّشِقْ وَتَجَبْجَبِ
وَقَالَ
أَبُو زَيْدٍ : التَّجَبْجُبُ أَنْ تَجْعَلَ خَلْعًا فِي الْجُبْجُبَةِ ، فَأَمَّا مَا حَكَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِهِمْ : إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ جَبَانٌ جُبْجُبَةٌ ، فَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْجُبْجُبَةِ الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا هَذَا الْخَلْعُ ، شَبَّهَهُ بِهَا فِي انْتِفَاخِهِ ، وَقِلَّةِ غِنَائِهِ ، كَقَوْلِ الْآخَرِ :
كَأَنَّهُ حَقِيبَةٌ مَلْأَى حَثَا
وَرَجُلٌ جُبَاجِبٌ وَمُجَبْجَبٌ إِذَا كَانَ ضَخْمَ الْجَنْبَيْنِ . وَنُوقٌ جَبَاجِبُ . قَالَ الرَّاجِزُ :
جَرَاشِعٌ جَبَاجِبُ الْأَجْوَافِ حُمُّ الذُّرَا مُشْرِفَةُ الْأَنْوَافِ
وَإِبِلٌ مُجَبْجَبَةٌ : ضَخْمَةُ الْجُنُوبِ . قَالَتْ :
حَسَّنْتَ إِلَّا الرَّقَبَهْ فَحَسِّنَنْهَا يَا أَبَهْ
كَيْ مَا تَجِيءَ الْخَطَبَهْ بِإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ
وَيُرْوَى مُخَبْخَبَهْ . أَرَادَتْ مُبَخْبَخَةً أَيْ : يُقَالُ : لَهَا بَخٍ بَخٍ إِعْجَابًا بِهَا ، فَقَلَبَتْ .
أَبُو عَمْرٍو : جَمَلٌ جُبَاجِبُ وَبُجَابِجُ : ضَخْمٌ ، وَقَدْ جَبْجَبَ إِذَا سَمِنَ . وَجَبْجَبَ إِذَا سَاحَ فِي الْأَرْضِ عِبَادَةً . وَجَبْجَبَ إِذَا تَجَرَ فِي الْجَبَاجِبِ .
أَبُو عُبَيْدَةَ : الْجُبْجُبَةُ أَتَانُ الضَّحْلِ ، وَهِيَ صَخْرَةُ الْمَاءِ ، وَمَاءٌ جَبْجَابٌ وَجُبَاجِبٌ : كَثِيرٌ . قَالَ : وَلَيْسَ جُبَاجِبٌ بِثَبْتٍ . وَجُبْجُبٌ : مَاءٌ - مَعْرُوفٌ - . وَفِي حَدِيثِ بَيْعَةِ الْأَنْصَارِ : نَادَى الشَّيْطَانُ يَا أَصْحَابَ الْجَبَاجِبِ . قَالَ : هِيَ جَمْعُ جُبْجُبٍ - بِالضَّمِّ - ، وَهُوَ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ بِحَزْنٍ ، وَهِيَ هَاهُنَا أَسْمَاءُ مَنَازِلَ
بِمِنًى سُمِّيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّ كُرُوشَ الْأَضَاحِي تُلْقَى فِيهَا أَيَّامَ الْحَجِّ .
الْأَزْهَرِيُّ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ عَلَى حَيَّهَلَ . وَأَنْشَدَ
لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ التَّغْلِبِيِّ مِنْ أَبْيَاتٍ :
إِيَّاكِ أَنْ تَسْتَبْدِلِي قَرِدَ الْقَفَا حَزَابِيةً وَهَيَّبَانًا جُبَاجِبَا
أَلَفَّ كَأَنَّ الْغَازِلَاتِ مَنَحْنَهُ مِنَ الصُّوفِ نِكْثًا أَوْ لَئِيمًا دُبَادِبَا
وَقَالَ : الْجُبَاجِبُ وَالدُّبَادِبُ الْكَثِيرُ الشَّرِّ وَالْجَلَبَةِ .