الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ أطط ] أطط : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَطَطُ الطَّوِيلُ وَالْأُنْثَى طَطَّاءُ . وَالْأُطُّ وَالْأَطِيطُ : نَقِيضُ صَوْتِ الْمَحَامِلِ وَالرِّحَالِ . إِذَا ثَقُلَ عَلَيْهَا الرُّكْبَانُ وَأَطَّ الرَّحْلُ وَالنِّسْعُ يَئِطُّ أَطًا وَأَطِيطًا : صَوَّتَ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ أَشْبَهَ صَوْتَ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ . وَأَطِيطُ الْإِبِلِ : صَوْتُهَا . وَأَطَّتِ الْإِبِلُ تَئِطُّ أَطِيطًا : أَنَّتْ تَعَبًا أَوْ حَنِينًا أَوْ رَزَمَةً ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْحَقْلِ وَمِنَ الْأَبَدِيَاتِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَطِيطُ صَوْتُ الرَّحْلِ وَالْإِبِلِ مِنْ ثِقَلِ أَحْمَالِهَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ صَوْتُ الْإِبِلِ هُوَ الرُّغَاءُ ، وَإِنَّمَا الْأَطِيطُ صَوْتُ أَجْوَافِهَا مِنَ الْكِظَّةِ إِذَا شَرِبَتْ . وَالْأَطِيطُ أَيْضًا : صَوْتُ النِّسْعِ الْجَدِيدِ وَصَوْتُ الرَّحْلِ وَصَوْتُ الْبَابِ ، وَلَا أَفْعَلُ ذَلِكَ مَا أَطَّتِ الْإِبِلُ ; قَالَ الْأَعْشَى : أَلَسْتَ مُنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنَا ؟ وَلَسْتَ ضَائِرَهَا ، مَا أَطَّتِ الْإِبِلُ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ أَيْ فِي أَهْلِ خَيْلٍ وَإِبِلٍ . قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ الْأَطِيطُ فِي غَيْرِ الْإِبِلِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ ذَكَرَ بَابَ الْجَنَّةِ ، قَالَ : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ زَمَانٌ يَكُونُ لَهُ فِيهِ أَطِيطٌ أَيْ صَوْتٌ بِالزِّحَامِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : حَتَّى يُسْمَعَ لَهُ أَطِيطٌ يَعْنِي بَابَ الْجَنَّةِ ، قَالَ الزَّجَّاجِيُّ : الْأَطِيطُ صَوْتُ تَمَدُّدِ النِّسْعِ وَأَشْبَاهِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَطَّتِ السَّمَاءُ ; الْأَطِيطُ : صَوْتُ الْأَقْتَابِ . وَأَطِيطُ الْإِبِلِ : أَصْوَاتُهَا وَحَنِينُهَا ، أَيْ أَنَّ كَثْرَةَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَدْ أَثْقَلَهَا حَتَّى أَطَّتْ ، وَهَذَا مَثَلٌ وَإِيذَانٌ بِكَثْرَةِ الْمَلَائِكَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَطِيطٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ تَقْرِيبٍ أُرِيدَ بِهِ تَقْرِيرُ عَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْعَرْشُ عَلَى مَنْكِبِ إِسْرَافِيلَ وَإِنَّهُ لَيَئِطُ أَطِيطَ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ ، يَعْنِي كُورَ النَّاقَةِ أَيْ أَنَّهُ لَيَعْجَزُ عَنْ حَمْلِهِ وَعَظَمَتِهِ ، إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ إِنَّمَا يَكُونُ لِقُوَّةِ مَا فَوْقَهُ وَعَجْزِهِ عَنِ احْتِمَالِهِ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : لَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَمَا لَنَا بِعِيرٌ يَئِطُّ أَيْ يَحِنُّ وَيَصِيحُ ; يُرِيدُ مَا لَنَا بِعِيرٌ أَصْلًا لِأَنَّ الْبَعِيرَ لَا بُدَّ أَنْ يَئِطَّ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا آتِيكَ مَا أَطَّتِ الْإِبِلُ . وَالْأَطَّاطُ : الصَّيَّاحُ ; قَالَ : يَطْحِرْنَ سَاعَاتِ إِنَّا الْغَبُوقِ مِنْ كِظَّةِ الْأَطَّاطَةِ السَّبُوقِ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : وَقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الْأَلْيَاطِ بَاتَتْ عَلَى مُلَحَّبِ أَطَّاطِ يَعْنِي الطَّرِيقَ : وَالْأَطِيطُ : صَوْتُ الظَّهْرِ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ . وَأَطِيطُ الْبَطْنِ : صَوْتٌ يُسْمَعُ عِنْدَ الْجُوعِ ; قَالَ : هَلْ فِي دَجُوبِ الْحُرَّةِ الْمَخِيطِ وَذِيلَةٌ تَشْفِي مِنَ الْأَطِيطِ ؟ الدَّجُوبُ : الْغِرَارَةُ ، وَالْوَذِيلَةُ : قِطْعَةٌ مِنَ السَّنَامِ . وَالْأَطِيطُ : صَوْتُ الْأَمْعَاءِ مِنَ الْجُوعِ . وَأَطَّتِ الْإِبِلُ : مَدَّتْ أَصْوَاتَهَا ، وَيُقَالُ : أَطِيطُهَا حَنِينُهَا ، وَقِيلَ : الْأَطِيطُ الْجُوعُ نَفْسُهُ ; عَنِ الزَّجَّاجِيِّ . وَأَطَّتِ الْقَنَاةُ أَطِيطًا : صَوَّتَتْ عِنْدَ التَّقْوِيمِ ; قَالَ : أَزُومٌ يَئِطُّ الْأَيْرُ فِيهِ ، إِذَا انْتَحَى أَطِيطَ قُنِيِّ الْهِنْدِ حِينَ تُقَوَّمُ فَاسْتَعَارَهُ . وَأَطَّتِ الْقَوْسُ تَئِطُّ أَطِيطًا : صَوَّتَتْ ; قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ الْهُذَلِيُّ : شُدَّتْ بِكُلِّ صُهَابِيٍّ تَئِطُّ بِهِ كَمَا تَئِطُّ إِذَا مَا رُدَّتِ الْفِيَقُ وَالْأَطِيطُ : صَوْتُ الْجَوْفِ مِنَ الْخَوَّا وَحَنِينُ الْجِذْعِ ; قَالَ الْأَغْلَبُ : قَدْ عَرَفَتْنِي سِدْرَتِي وَأَطَّتِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِلرَّاهِبِ وَاسْمُهُ زَهْرَةُ بْنُ سِرْحَانَ ، وَسُمِّي الرَّاهِبَ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عُكَاظَ فَيَقُومُ إِلَى سَرْحَةٍ فَيَرْجُزُ عِنْدَهَا بِبَنِي سُلَيْمٍ قَائِمًا ، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى يَصْدُرَ النَّاسُ عَنْ عُكَاظَ ; وَكَانَ يَقُولُ : قَدْ عَرَفَتْنِي سَرْحَتِي فَأَطَّتِ وَقَدْ وَنَيْتُ بَعْدَهَا فَاشْمَطَّتِ وَأُطَيْطٌ : اسْمُ شَاعِرٍ ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ أَطِيطُ بْنُ الْمُغَلِّسِ ; وَقَالَ مُرَّةُ : أُطَيْطُ بْنُ لَقِيطِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ نَضْلَةَ ; قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَأَحْسَبُ اشْتِقَاقَهُ مِنَ الْأَطِيطِ الَّذِي هُوَ الصَّرِيرُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ : كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَطِيطٍ وَالْأَرْضُ فَضْفَاضٌ ; أَطِيطٌ : هُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية