الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ خزل ] خزل : الْخَزَلُ : مِنَ الِانْخِزَالِ فِي الْمَشْيِ كَأَنَّ الشَّوْكَ شَاكَ قَدَمَهُ ; قَالَ الْأَعْشَى : إِذَا تَقُومُ يَكَادُ الْخَصْرُ يَنْخَزِلُ ابْنُ سِيدَهْ : الْخَزَلُ وَالتَّخَزُّلُ وَالِانْخِزَالُ مِشْيَةٌ فِيهَا تَثَاقُلٌ وَتَرَاجُعٌ ، زَادَ غَيْرُهُ : وَتَفَكُّكٌ ، وَهِيَ الْخَيْزَلُ وَالْخَيْزَلَى وَالْخَوْزَلَى ، مِثْلُ الْخَيْزَرَى وَالْخَوْزَرَى إِذَا تَبَخْتَرَ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : قُصَلُ الَّذِي مَشَى فَخَزِلَ أَيْ تَفَكَّكَ فِي مَشْيِهِ ، وَمِنْهُ مِشْيَةُ الْخَيْزَلَى . وَتَخَزَّلَ السَّحَابُ إِذَا تَثَاقَلَ وَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ يَتَرَاجَعُ . وَالْخُزْلَةُ وَالْخَزَلُ : الْكَسْرَةُ فِي الظَّهْرِ ، خَزِلَ يَخْزَلُ خَزَلًا ، فَهُوَ أَخْزَلُ وَمَخْزُولٌ . وَالْأَخْزَلُ : الَّذِي فِي وَسَطِ ظَهْرِهِ كَسْرَةٌ وَهُوَ مَخْزُولُ الظَّهْرِ . وَفِي وَسَطِ ظَهْرِهِ خُزْلَةٌ أَيْ هُوَ مِثْلُ سَرْجٍ . وَالْأَخْزَلُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي ذَهَبَ سَنَامُهُ كُلُّهُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَأَمَّا الْأَجْزَلُ ، بِالْجِيمِ ، فَهُوَ الَّذِي أَصَابَتْ غَارِبَهُ دَبَرَةٌ فَاطْمَأَنَّ مَوْضِعُهُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أُرَاهِ أَرَادَ الْأَجْزَلَ ، بِالْجِيمِ ، فَصَحَّفَهُ وَجَعَلَهُ خَاءً ، وَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ عَلَى جَزْلٍ . وَأَمَّا الْخَزْلُ ، بِالْخَاءِ ، فَهُوَ الْقَطْعُ ; يُقَالُ : خَزَلْتُهُ فَانْخَزَلَ أَيْ قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : يَكَادُ الْخَصْرُ يَنْخَزِلُ مَعْنَاهُ يَنْقَطِعُ لِضُمْرِهِ ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ : يَكَادُ يَنْغَرِفُ أَيْ يَنْقَطِعُ ، عَلَى أَنَّ الْجَزْلَ بِالْجِيمِ يَكُونُ قَطْعًا . يُقَالُ : جَازِلٌ مِنَ الْجُزَّالِ ، وَلَعَلَّ الْخَاءَ وَالْجِيمَ يَتَعَاقَبَانِ فِي هَذَا . وَانْخَزَلَ الشَّيْءُ : انْقَطَعَ . وَالِاخْتِزَالُ : الِاقْتِطَاعُ . يُقَالُ اخْتَزَلَهُ عَنِ الْقَوْمِ مِثْلُ اخْتَزَعَهُ . وَاخْتَزَلَ فُلَانٌ الْمَالَ ، بِالْخَاءِ ، إِذَا اقْتَطَعَهُ ، لَا يُقَالُ إِلَّا بِالْخَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ : وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا أَيْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتَطِعُونَا وَيَذْهَبُوا بِنَا مُنْفَرِدِينَ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَرَادُوا أَنْ يَخْتَزِلُوهُ دُونَنَا أَيْ يَنْفَرِدُوا بِهِ ، وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ : انْخَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ أَيِ انْفَرَدَ . وَالْمَخْزُولُ مِنَ الشِّعْرِ ; ابْنُ سِيدَهْ : الْخَزْلُ وَالْخُزْلَةُ فِي الشِّعْرِ ضَرْبٌ مِنْ زِحَافِ الْكَامِلِ سُقُوطُ الْأَلِفِ وَسُكُونُ التَّاءِ مِنْ مُتَفَاعِلُنْ فَيَبْقَى مُتْفَعْلُنْ ، وَهَذَا الْبِنَاءُ غَيْرُ مَقُولٍ فَيُصْرَفُ إِلَى بِنَاءٍ مَقُولٍ وَهُوَ مُفْتَعِلُنْ ; وَبَيْتُهُ : مَنْزِلَةٌ صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَتْ أَرْسُمُهَا إِنْ سُئِلَتْ لَمْ تُجِبِ اللَّيْثُ : الْخُزْلَةُ سُقُوطُ تَاءِ مُتَفَاعِلُنْ وَمُفَاعَلَتُنْ ; وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ خُزْلَةٌ كَقَوْلِهِ : وَأَعْطَى قَوْمَهُ الْأَنْصَارَ فَضْلًا وَإِخْوَتَهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَا وَتَمَامُهُ : مِنَ الْمُتَهَاجِرِينَا . قَالَ : وَلَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا فِي الْوَافِرِ وَالْكَامِلِ ; وَمِثْلُهُ : لَقَدْ بَحِحْتُ مِنَ النِّدَاءِ بِجَمْعِكُمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزْ تَمَامُهُ : وَلَقَدْ ، بِالْوَاوِ ، وَيُسَمَّى هَذَا أَخْزَلَ وَمَخْزُولًا . وَرَجُلٌ خُزَلَةٌ وَخُزَرَةٌ أَيْ يَحْبِسُكَ عَمَّا تُرِيدُ وَيَعُوقُكَ عَنْهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالِاخْتِزَالُ الْحَذْفُ ، اسْتَعْمَلَهُ سِيبَوَيْهِ كَثِيرًا ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ . وَانْخَزَلَ عَنْ جَوَابِي : لَمْ يَعْبَأْ بِهِ . وَانْخَزَلَ فِي كَلَامِهِ : انْقَطَعَ . وَيَقُولُ الْقَائِلُ - إِذَا أَنْشَدَ بَيْتًا فَلَمْ يَحْفَظْهُ كُلَّهُ : قَدْ كَانَ عِنْدِي خُزْلَةُ هَذَا الْبَيْتِ أَيِ الَّذِي يُقِيمُهُ إِذَا انْخَزَلَ فَذَهَبَ مَا يُقِيمُهُ . وَاخْتَزَلَ بِرَأْيهِ : انْفَرَدَ . وَخَزَلَهُ عَنْ حَاجَتِهِ يَخْزِلُهُ : خَوَّفَهُ . وَخَوْزَلُ : اسْمُ امْرَأَةٍ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية