الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ خمل ] خمل : الْخَامِلُ : الْخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَبَاهَةَ لَهُ . يُقَالُ : هُوَ خَامِلُ الذِّكْرِ وَالصَّوْتِ ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وَأَخْمَلَهُ اللَّهُ ، وَحَكَى يَعْقُوبُ : إِنَّهُ لَخَامِلُ الذِّكْرِ وَخَامِنُ الذِّكْرِ ، عَلَى الْبَدَلِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، لَا يُعْرَفُ وَلَا يُذْكَرُ ؛ وَقَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ : هَلْ تَعْرِفُ الْمَنْزِلَ بِالْأَهْيَلِ كَالْوَشْمِ فِي الْمِعْصَمِ لَمْ يَخْمُلِ أَرَادَ لَمْ يَدْرُسْ فَيَخْفَى ، وَيُرْوَى يَجْمُلِ . وَالْقَوْلُ الْخَامِلُ : الْخَفِيضُ . وَفِي الْحَدِيثِ : اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا خَامِلًا ؛ أَيْ خَفِّضُوا الصَّوْتَ بِذِكْرِهِ تَوْقِيرًا لِجَلَالِهِ وَهَيْبَةً لِعَظَمَتِهِ . وَيُقَالُ : خَمَلَ صَوْتَهُ إِذَا وَضَعَهُ وَأَخْفَاهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ . وَالْخَمِيلَةُ : الْمُنْهَبَطُ الْغَامِضُ مِنَ الرَّمْلِ ، وَقِيلَ : الْخَمِيلَةُ مَفْرَجٌ بَيْنَ هَبْطَةٍ وَصَلَابَةٍ وَهِيَ مَكْرَمَةٌ لِلنَّبَاتِ ، وَقِيلَ : الْخَمِيلَةُ رَمْلٌ يُنْبِتُ الشَّجَرَ ، وَقِيلَ : هِيَ مُسْتَرَقُّ الرَّمْلَةِ حَيْثُ يَذْهَبُ مُعْظَمُهَا وَيَبْقَى شَيْءٌ مِنْ لَيِّنِهَا . وَالْخَمِيلَةُ : الشَّجَرُ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ الْمُلْتَفُّ الَّذِي لَا يُرَى فِيهِ الشَّيْءُ إِذَا وَقَعَ فِي وَسَطِهِ ، وَقِيلَ : الْخَمِيلَةُ كُلُّ مَوْضِعٍ كَثُرَ فِيهِ الشَّجَرُ حَيْثُمَا كَانَ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ بَقَرَةً : وَتَنْفُضُ عَنْهَا غَيْبَ كُلِّ خَمِيلَةٍ وَتَخْشَى رُمَاةَ الْغَوْثِ مِنْ كُلِّ مَرْصَدِ وَالْخَمِيلَةُ : الْأَرْضُ السَّهْلَةُ الَّتِي تُنْبِتُ ، شُبِّهَ نَبْتُهَا بِخَمْلِ الْقَطِيفَةِ . وَيُقَالُ : الْخَمِيلَةُ مَنْقَعَةُ مَاءٍ وَمَنْبَتُ شَجَرٍ ، وَلَا تَكُونُ الْخَمِيلَةُ إِلَّا فِي وَطِيءٍ مِنَ الْأَرْضِ . وَالْخَمْلُ وَالْخَمَالَةُ وَالْخَمِيلَةُ : رِيشُ النَّعَامِ ، وَالْجَمْعُ الْخَمِيلُ . وَالْخَمْلَةُ وَالْخِمْلَةُ وَالْخَمِيلَةُ : الْقَطِيفَةُ ؛ وَقَوْلُ أَبِي خِرَاشٍ : وَظَلَّتْ تُرَاعِي الشَّمْسَ حَتَّى كَأَنَّهَا فُوَيْقَ الْبَضِيعِ فِي الشُّعَاعِ خَمِيلُ وَيُقَالُ لِرِيشِ النَّعَامِ خَمْلٌ . وَقَالَ السُّكَّرِيُّ : الْخَمِيلُ الْقَطِيفَةُ ذَاتُ الْخَمْلِ ، شَبَّهَ الْأَتَانَ فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ بِهَا ، وَيُرْوَى جَمِيلٌ ، شَبَّهَ الشَّمْسَ بِالْإِهَالَةِ فِي بَيَاضِهَا . وَالْخَمْلُ ، مَجْزُومٌ : هُدْبُ الْقَطِيفَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُنْسَجُ وَتَفْضُلُ لَهُ فُضُولٌ كَخَمْلِ الطِّنْفِسَةِ ، وَقَدْ أَخْمَلَهُ . وَالْخَمْلَةُ : ثَوْبٌ مُخْمَلٌ مِنْ صُوفٍ كَالْكِسَاءِ وَنَحْوِهِ لَهُ خَمْلٌ . وَالْخَمْلُ : الطِّنْفِسَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ : وَمِنْ ظُعُنٍ كَالدَّوْمِ أَشْرَفَ فَوْقَهَا ظِبَاءٌ السُّلَيِّ وَاكِنَاتٍ عَلَى الْخَمْلِ أَيْ جَالِسَاتٍ عَلَى الطَّنَافِسِ . وَالْخَمْلَةُ : الْعَبَاءُ الْقَطَوَانِيَّةُ وَهِيَ الْبِيضُ الْقَصِيرَةُ الْخَمْلِ . وَالْخَمِيلُ : الثِّيَابُ الْمُخْمَلَةُ ؛ وَأَنْشَدَ : وَإِنَّ لَنَا دُرْنَى فَكُلَّ عَشِيَّةٍ يُحَطُّ إِلَيْنَا خَمْرُهَا وَخَمِيلُهَا خَمِيلُهَا : ثِيَابُهَا . وَالْخَمْلَةُ : شِبْهُ الشَّمْلَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ جَهَّزَ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي خَمِيلٍ وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةِ أَدَمٍ ؛ الْخَمِيلُ وَالْخَمِيلَةُ : الْقَطِيفَةُ وَهِيَ كُلُّ ثَوْبٍ لَهُ خَمْلٌ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ، وَقِيلَ : الْخَمِيلُ الْأَسْوَدُ مِنَ الثِّيَابِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : أَدْخَلَنِي مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ . وَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ : أَنَّهُ مَرَّ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ عَلَى خَمْلَةٍ بَيْنَ أَشْجَارٍ فَأَصَابَ مِنْهَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ بِالْخَمْلَةِ الثَّوْبَ الَّذِي لَهُ خَمْلٌ ، قَالَ : وَقِيلَ الصَّحِيحُ عَلَى خَمِيلٍ وَهِيَ الْأَرْضُ السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ . وَخِمْلَةُ الرَّجُلِ : بِطَانَتُهُ ؛ يُقَالُ : هُوَ خَبِيثُ الْخِمْلَةِ أَيْ خَبِيثُ الْبِطَانَةِ وَالسَّرِيرَةِ ، وَلَمْ يُسْمَعْ حَسَنُ الْخِمْلَةِ . وَاسْأَلْ عَنْ خِمْلَاتِهِ أَيْ أَسْرَارِهِ وَمَخَازِيهِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : الْخِمْلَةُ بَاطِنُ أَمْرِ الرَّجُلِ ، يُقَالُ : فُلَانٌ كَرِيمُ الْخِمْلَةِ وَلَئِيمُ الْخِمْلَةِ . وَالْخَمَلَةُ : السَّفِلَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَاحِدُهُمْ خَامِلٌ . وَخَمَلَ الْبُسْرَ : وَضَعَهُ فِي الْجِرَارِ وَنَحْوِهَا لِيَلِينَ . وَالْخَمِيلُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ : مَا لَانَ مِنَ الطَّعَامِ ، يَعْنِي الثَّرِيدَ . وَالْخُمَالُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي مَفَاصِلِ الْإِنْسَانِ وَقَوَائِمِ الْخَيْلِ وَالشَّاءِ وَالْإِبِلِ تَظْلَعُ مِنْهُ ، وَيُدَاوَى بِقَطْعِ الْعِرْقِ وَلَا يَبْرَحُ حَتَّى يُقْطَعَ مِنْهُ عِرْقٌ أَوْ يَهْلِكَ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : لَمْ تُعَطَّفْ عَلَى حُوَارٍ وَلَمْ يَقْ طَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقَهَا مِنْ خُمَالِ أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ فَتُعَطَّفَ عَلَى حُوَارٍ لِتُرْضِعَهُ . وَعُبَيْدٌ : بَيْطَارٌ . وَقَدْ خُمِلَ عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، وَقِيلَ هُوَ الْعَرَجُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : إِذَا نَسِيَتْ عُرْجُ الضِّبَاعِ خُمَالَهَا وَالْخُمَالُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي قَائِمَةِ الشَّاةِ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فِي قَوَائِمِهَا يَدُورُ بَيْنَهُنَّ . يُقَالُ : خُمِلَتِ الشَّاةُ ، فَهِيَ مَخْمُولَةٌ . وَالْخَمْلُ : ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ مِثْلُ اللُّخْمِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَا أَعْرِفُ الْخَمْلَ بِالْخَاءِ فِي بَابِ السَّمَكِ وَأَعْرِفُ الْجَمَلَ ، فَإِنْ صَحَّ لِثِقَةٍ ، وَإِلَّا فَلَا يُعْبَأَ بِهِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية