الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ دمر ] دمر : الدَّمَارُ : اسْتِئْصَالُ الْهَلَاكِ . دَمَرَ الْقَوْمُ يَدْمُرُونَ دَمَارًا : هَلَكُوا . وَدَمَرَهُمْ : مَقَتَهُمْ ، وَدَمَرَهُمُ اللَّهُ وَدَمَّرَهُمْ تَدْمِيرًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ; يَعْنِي بِهِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ الَّذِينَ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ; وَدَمَّرَ عَلَيْهِمْ كَذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : قَدْ جَاءَ السَّيْلُ بِالْبَطْحَاءِ حَتَّى دَمَّرَ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ ; أَيْ أَهْلَكَهُ . يُقَالُ : دَمَّرَهُ تَدْمِيرًا وَدَمَّرَ عَلَيْهِ بِمَعْنًى ; وَيُرْوَى : دَفَنَ الْمَكَانَ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُمَا دُرُوسُ الْمَوَاضِعِ وَذَهَابُ أَثَرِهِ . وَرَجُلٌ دَامِرٌ : هَالِكٌ لَا خَيْرَ فِيهِ . يُقَالُ : رَجُلٌ خَاسِرٌ دَامِرٌ ; عَنْ يَعْقُوبَ ، كَدَابِرٍ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ أَنَّهُ عَلَى الْبَدَلِ وَقَالَ : خَسِرٌ وَدَمِرٌ وَدَبِرٌ فَأَتْبَعُوهُمَا خَسِرًا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ خَسِرًا عَلَى فِعْلِهِ وَدَمِرًا وَدَبِرًا عَلَى النَّسَبِ . وَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَسَارَتِهِ وَدَمَارَتِهِ وَدَبَارَتِهِ . وَقَدْ دَمَرَ عَلَيْهِمْ يَدْمُرُ دَمْرًا وَدُمُورًا : دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ ، وَقِيلَ : هَجَمَ ، وَهُوَ نَحْوُ ذَلِكَ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : مَنْ نَظَرَ مِنْ صِيرِ بَابٍ فَقَدْ دَمَرَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ : دَمَرَ أَيْ دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ ، وَهُوَ الدُّمُورُ ، وَقَدْ دَمَرَ يَدْمُرُ دُمُورًا وَدَمَقَ دَمْقًا وَدُمُوقًا . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا : مَنْ سَبَقَ طَرْفُهُ اسْتِئْذَانَهُ فَقَدْ دَمَرَ ; أَيْ هَجَمَ وَدَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ ، وَهُوَ مِنَ الدَّمَارِ الْهَلَاكِ لِأَنَّهُ هُجُومٌ بِمَا يَكْرَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ دَمَرَ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ إِسَاءَةَ الْمُطَّلِعِ مِثْلُ إِسَاءَةِ الدَّامِرِ . وَالْمُدَمِّرُ : الصَّائِدُ يُدَخِّنُ فِي قُتْرَتِهِ لِلصَّيْدِ بِأَوْبَارِ الْإِبِلِ كَيْلَا تَجِدَ الْوَحْشُ رِيحَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : وَتَدْمِيرُ الصَّائِدِ أَنْ يُدَخِّنَ قُتْرَتَهُ ; وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ : فَلَاقَى عَلَيْهَا ، مِنْ صُبَاحَ ، مُدَمِّرًا لِنَامُوسِهِ مِنَ الصَّفِيحِ سَقَائِفُ وَالدُّمَارِيُّ وَالتَّدْمُرِيُّ وَالتُّدْمُرِيُّ مِنَ الْيَرَابِيعِ : اللَّئِيمُ الْخِلْقَةِ الْمَكْسُورُ الْبَرَاثِنِ الصُّلْبُ اللَّحْمِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَاعِزُ وَمِنْهَا وَفِيهِ قِصَرٌ وَصِغَرٌ وَلَا أَظْفَارَ فِي سَاقَيْهِ وَلَا يُدْرِكُ سَرِيعًا ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنَ الشُّفَارِيِّ ; قَالَ : وَإِنِّي لَأَصْطَادُ الْيَرَابِيعَ كُلَّهَا : شُفَارِيَّهَا وَالتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصِّعَا قَالَ : وَأَمَا ضَأْنُهَا فَهُوَ شُفَارِيُّهَا ، وَعَلَامَةُ الضَّأْنِ فِيهَا أَنَّ لَهُ فِي وَسَطِ سَاقِهِ ظُفْرًا فِي مَوْضِعِ صِيْصِيَةِ الدِّيكِ . وَيُوصَفُ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ بِالتَّدْمُرِيِّ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالتَّدْمُرِيُّ اللَّئِيمُ مِنَ الرِّجَالِ . وَالتَّدْمُرِيَّةُ مِنَ الْكِلَابِ : الَّتِي لَيْسَتْ بِسَلُوقِيَّةٍ وَلَا كَدْرِيَّةٍ . وَتَدْمُرُ : مَدِينَةٌ بِالشَّامِ ; قَالَ النَّابِغَةُ : وَخَيِّسِ الْجِنَّ ! إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُمْ يَبْنُونَ تَدْمُرَ بِالصُّفَّاحِ وَالْعَمَدِ الْفَرَّاءُ عَنِ الدُّبَيْرِيَّةِ : يُقَالُ مَا فِي الدَّارِ عَيْنٌ وَلَا عَيْنٌ وَلَا تَدْمُرِيٌّ وَلَا تُدْمُرِيٌّ وَلَا تَامُورِيٌّ وَلَا دُبِّيٌّ وَلَا دِبِّيٌّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية