الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ دمس ] دمس : دَمَسَ الظَّلَامُ وَأَدْمَسَ وَلَيْلٌ دَامِسٌ إِذَا اشْتَدَّ وَأَظْلَمَ . وَقَدْ دَمَسَ اللَّيْلُ يَدْمِسُ وَيَدْمُسُ دَمْسًا وَدُمُوسًا وَأَدْمَسَ : أَظْلَمَ ، وَقِيلَ : اخْتَلَطَ ظَلَامُهُ . وَفِي كَلَامِ مُسَيْلِمَةَ : وَاللَّيْلُ الدَّامِسُ هُوَ الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ . وَدَمَسَهُ يَدْمُسُهُ وَيَدْمِسُهُ دَمْسًا : دَفَنَهُ . وَدَمَّسَ الْخَمْرَ : أَغْلَقَ عَلَيْهَا دَنَّهَا ; قَالَ : إِذَا ذُقْتَ فَاهَا قُلْتَ : عِلْقٌ مُدَمَّسٌ أُرِيدَ بِهِ قَيْلٌ فَغُودِرَ فِي سَابِ وَالتَّدْمِيسُ : إِخْفَاءُ الشَّيْءِ تَحْتَ الشَّيْءِ ، وَيُقَالُ بِالتَّخْفِيفِ . أَبُو زَيْدٍ : الْمُدَمَّسُ الْمَخْبُوءُ . وَدَمَسْتُ الشَّيْءَ : دَفَنْتُهُ وَخَبَأْتُهُ ، وَكَذَلِكَ التَّدْمِيسُ . وَدَمَّسَ الشَّيْءَ : أَخْفَاهُ . وَدَمَسَ عَلَيْهِ الْخَبَرَ دَمْسًا : كَتَمَهُ الْبَتَّةَ . وَالدِّمَاسُ : كُلُّ مَا غَطَّاكَ . أَبُو عَمْرٍو : دَمَسْتُ الشَّيْءَ غَطَّيْتُهُ . وَالدَّمَسُ : مَا غُطِّيَ ; وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ : بِلَا دَمَسٍ أَمَرَ الْقَرِيبَ وَلَا غَمْلِ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ أَتَانِي حَيْثُ وَارَى دَمَسٌ دَمْسًا وَحَيْثُ وَارَى رُؤْيٌ رُؤْيًا ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَذَلِكَ حِينَ يُظْلِمُ أَوَّلُ اللَّيْلِ شَيْئًا ; وَمِثْلُهُ : أَتَانِي حِينَ تَقُولُ أَخُوكَ أَمِ الذِّئْبُ . وَرَوَى أَبُو تُرَابٍ لِأَبِي مَالِكٍ : الْمُدَمَّسُ وَالْمُدَنَّسُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَدْ دَنَّسَ وَدَمَّسَ . وَالدِّمَاسُ : كِسَاءٌ يُطْرَحُ عَلَى الزِّقِّ . وَدَمَسَ الْمَرْأَةَ دَمْسًا : نَكَحَهَا كَدَسَمَهَا ; عَنْ كُرَاعٍ . وَالدِّيمَاسُ وَالدَّيْمَاسُ : الْحَمَّامُ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ ; قَالَ بَعْضُهُمْ : الدِّيمَاسُ الْكِنُّ ; أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ مُخَدَّرًا لَمْ يَرَ شَمْسًا وَلَا رِيحًا ، وَقِيلَ : هُوَ السَّرَبُ الْمُظْلِمُ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مُفَسَّرًا أَنَّهُ الْحَمَّامُ . وَالدِّيمَاسُ : السَّرَبُ ; وَمِنْهُ يُقَالُ دَمَسْتُهُ أَيْ قَبَرْتُهُ . أَبُو زَيْدٍ : دَمَسْتُهُ فِي الْأَرْضِ دَمْسًا إِذَا دَفَنْتَهُ ، حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا ، وَكَانَ لِبَعْضِ الْمُلُوكِ حَبْسٌ سَمَّاهُ دَيْمَاسًا لِظُلْمَتِهِ . وَالدِّيمَاسُ : سَجْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ ، سُمِّيَ بِهِ عَلَى التَّشْبِيهِ ، فَإِنْ فَتَحْتَ الدَّالَ جُمِعَ عَلَى دَيَامِيسَ مِثْلُ شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ ، وَإِنْ كَسَرْتَهَا جُمِعَتْ عَلَى دَمَامِيسَ مِثْلُ قِيْرَاطٍ وَقَرَارِيطَ ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِظُلْمَتِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْمَسِيحِ : أَنَّهُ سَبْطُ الشَّعْرِ كَثِيرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ ; يَعْنِي فِي نَضْرَتِهِ وَكَثْرَةِ مَاءِ وَجْهِهِ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ كِنٍّ لِأَنَّهُ قَالَ فِي وَصْفِهِ : كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ مَاءً . وَالْمُدَمِّسُ وَالْمُدَمَّسُ : السِّجْنُ . وَيُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ بِأُمُورٍ دُمْسٍ أَيْ عِظَامٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ دَامِسٍ مِثْلُ بَازِلٍ وَبُزْلٍ . وَالدُّودَمِسُ : الْحَيَّةُ ، وَقِيلَ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ مُحْرَنْفِشُ الْغَلَاصِمِ ، يُقَالُ يَنْفُخُ نَفْخًا فَيُحْرِقُ مَا أَصَابَهُ ، وَالْجَمْعُ دَوْدَمِسَاتٌ وَدَوَامِيسُ . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : الْمُدَمَّسُ الَّذِي عَلَيْهِ وَضَرُ الْعَسَلِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : دَمَسَ الْمَوْضِعُ وَدَسَمَ وَسَمَدَ إِذَا دَرَسَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية