الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ رسم ] رسم : الرَّسْمُ : الْأَثَرُ وَقِيلَ : بَقِيَّةُ الْأَثَرِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا لَصِقَ بِالْأَرْضِ مِنْهَا ، وَرَسْمُ الدَّارِ : مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بِالْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ أَرْسُمٌ وَرُسُومٌ . وَرَسَمَ الْغَيْثُ الدَّارَ : عَفَّاهَا وَأَبْقَى فِيهَا أَثَرًا لَاصِقًا بِالْأَرْضِ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ : أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ مُرْبَعٌ وَمُصِيفُ لِعَيْنَيْكَ مِنْ مَاءِ الشُّئُونِ وَكِيفُ ؟ رَفَعَ مُرْبِعًا بِالْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ رَسْمٌ ، أَرَادَ : أَمِنْ أَنْ رَسَمَ مُرْبِعٌ وَمَصِيفٌ دَارًا . وَتَرَسَّمَ الرَّسْمَ : نَظَرَ إِلَيْهِ . وَتَرَسَّمَتْ أَيْ : نَظَرَتْ إِلَى رُسُومِ الدَّارِ . وَتَرَسَّمْتُ الْمَنْزِلَ : تَأَمَّلْتُ رَسْمَهُ وَتَفَرَّسْتُهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : أَأَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً مَاءُ الصَّبَابَةِ مِنْ عَيْنَيْكِ مَسْجُومُ وَكَذَلِكَ إِذَا نَظَرْتَ وَتَفَرَّسْتَ أَيْنَ تَحْفِرُ أَوْ تَبْنِي ، وَقَالَ : اللَّهُ أَسْقَاكَ بِآلِ الْجَبَّارْ تَرَسُّمُ الشَّيْخِ وَضَرْبُ الْمِنْقَارْ وَالرَّوْسَمُ : كَالرَّسْمِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْأَخْطَلِ : أَتَعْرِفُ مِنْ أَسْمَاءَ بِالْجُدِّ رَوْسَمًا مُحِيلًا وَنُؤْيًا دَارِسًا مُتَهَدِّمَا وَالرَّوْسَمُ : خَشَبَةٌ فِيهَا كِتَابٌ مَنْقُوشٌ يُخْتَمُ بِهَا الطَّعَامُ ، وَهُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضًا . وَيُقَالُ : الرَّوْسَمُ شَيْءٌ تُجْلَى بِهِ الدَّنَانِيرُ ، قَالَ كُثَيِّرٌ : مِنَ النَّفَرِ الْبِيضِ الَّذِينَ وُجُوهُهُمْ دَنَانِيرُ شِيفَتْ مِنْ هِرَقْلٍ بِرَوْسَمِ ابْنُ سِيدَهْ : الرَّوْسَمُ الطَّابَعُ ، وَالشِّينُ لُغَةٌ ، قَالَ : وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الطَّابَعَ الَّذِي يُطْبَعُ بِهِ رَأَسُ الْخَابِيَةِ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ : قُرْحَةٌ بِرَوْسَمِ أَيْ : بِوَجْهِ الْفَرَسِ . وَإِنَّ عَلَيْهِ لَرَوْسَمًا أَيْ : عَلَامَةَ حُسْنٍ أَوْ قُبْحٍ ، قَالَهُ خَالِدُ بْنُ جَبَلَةَ ، وَالْجَمْعُ الرَّوَاسِمُ وَالرَّوَاسِيمُ ، قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ عَرَّامًا يَقُولُ هُوَ الرَّسْمُ وَالرَّشْمُ لِلْأَثَرِ . وَرَسَمَ عَلَى كَذَا وَرَشَمَ إِذَا كَتَبَ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ لِلَّذِي يُطْبَعُ بِهِ : رَوْسَمٌ وَرَوْشَمٌ وَرَاسُومٌ وَرَاشُومٌ مِثْلَ رَوْسَمِ الْأَكْدَاسِ وَرَوْسَمِ الْأَمِيرِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَدِمْنَةٌ هَيَّجَتْ شَوْقِي مَعَالِمُهَا كَأَنَّهَا بِالْهِدَمْلَاتِ الرَّوَاسِيمُ وَالرَّوَاسِيمُ : كُتُبٌ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالْهُدَمْلَاتُ : رِمَالٌ مَعْرُوفَةٌ بِنَاحِيَةِ الدَّهْنَاءِ ، وَنَاقَةٌ رَسُومٌ . وَثَوْبٌ مُرَسَّمٌ - بِالتَّشْدِيدِ - : مُخَطَّطٌ ، وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ : فَرُسِّمَتْ بِالْقَبَاطِيِّ وَالْمَطَارِفِ حَتَّى نَزَحُوهَا أَيْ : حَشُوهَا حَشْوًا بَالِغًا كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الثِّيَابِ الْمُرَسَّمَةِ ، وَهِيَ الْمُخَطَّطَةِ خُطُوطًا خَفِيَّةً . وَرَسَمَ فِي الْأَرْضِ : غَابَ . وَالرَّاسِمُ : الْمَاءُ الْجَارِي . وَنَاقَةٌ رَسُومٌ : تُؤَثِّرُ فِي الْأَرْضِ مِنْ شِدَّةِ الْوَطْءِ . وَرَسَمَتِ النَّاقَةُ تَرْسِمُ رَسِيمًا : أَثَّرَتْ فِي الْأَرْضِ مِنْ شِدَّةِ وَطْئِهَا ، وَأَرْسَمْتُهَا أَنَا ، فَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ : وَالْمُرْسِمُونَ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهَا مَعًا وَشَتَّى وَمِنْ شَفْعٍ وَفُرَّادِ إِنَّمَا أَرَادَ الْمُرْسِمُوهَا فَزَادَ الْبَاءَ وَفَصَلَ بِهَا بَيْنَ الْفِعْلِ وَمَفْعُولِهِ . وَالرَّسْمُ : الرَّكِيَّةُ تَدْفِنُهَا الْأَرْضُ ، وَالْجَمْعُ رَسَامٌ . وَارْتَسَمَ الرَّجُلُ : كَبُرَ وَدَعَا . وَالِارْتِسَامُ : التَّكْبِيرُ وَالتَّعَوُّذُ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ : فِي ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي الْمَوْتَ صَاحِبُهُ إِذَا الصِّرَارِيُّ مِنْ أَهْوَالِهِ ارْتَسَمَا وَقَالَ الْأَعْشَى : وَقَابَلَهَا الرِّيحُ فِي دَنِّهَا وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : ارْتَسَمَ خَتْمُ إِنَاءَهَا بِالرَّوْسَمِ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ . وَالرَّوْسَبُ وَالرَّوْسَمُ : الدَّاهِيَةُ . وَالرَّسِيمُ مِنْ سَيْرِ الْإِبِلِ : فَوْقَ الذَّمِيلِ ، وَقَدْ رَسَمَ يَرْسِمُ ، بِالْكَسْرِ ، رَسِيمًا ، وَلَا يُقَالُ أَرَسَمَ ، وَقَوْلُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : أَجَدَّتْ بِرِجْلَيْهَا النِّجَاءَ وَكَلَّفَتْ بَعِيرَيْ غُلَامَيَّ الرَّسِيمَ فَأَرْسَمَا وَفِي رِوَايَةٍ : . . . . . . . . كَلَّفَتْ غُلَامَيَّ الرَّسِيمَ فَأَرْسَمَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إِنَّمَا أَرَادَ أَرْسَمَ الْغُلَامَانِ بَعِيرَيْهِمَا وَلَمْ يَرِدْ أَرَسَمَ الْبَعِيرُ . وَالرُّسُومُ : الَّذِي يَبْقَى عَلَى السَّيْرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : لَمَّا بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمَ إِذَا النَّاسُ يَرْسُمُونَ نَحْوَهُ أَيْ : يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ سِرَاعًا ، وَالرَّسِيمُ : ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ سَرِيعٌ مُؤَثِّرٌ فِي الْأَرْضِ . وَالرَّسَمُ : حُسْنُ الْمَشْيِ . وَرَسَمْتُ لَهُ كَذَا فَارْتَسَمَهُ إِذَا امْتَثَلَهُ . وَرَاسِمٌ : اسْمٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية