الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ رسا ] رسا : رَسَا الشَّيْءُ يَرْسُو رُسُوًّا ، وَأَرْسَى : ثَبَتَ وَأَرْسَاهُ هُوَ . وَرَسَا الْجَبَلُ يَرْسُو إِذَا ثَبَتَ أَصْلُهُ فِي الْأَرْضِ ، وَجِبَالٌ رَاسِيَاتٌ . وَالرَّوَاسِي مِنَ الْجِبَالِ : الثَّوَابِتُ الرَّوَاسِخُ ، قَالَ الْأَخْفَشُ : وَاحِدَتُهَا رَاسِيَةٌ . وَرَسَتْ قَدَمُهُ : ثَبَتَتْ فِي الْحَرْبِ . وَرَسَتِ السَّفِينَةُ تَرْسُو رُسُوًّا : بَلَغَ أَسْفَلُهَا الْقَعْرَ وَانْتَهَى إِلَى قَرَارِ الْمَاءِ فَثَبَتَتْ وَبَقِيَتْ لَا تَسِيرُ ، وَأَرْسَاهَا هُوَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي قِصَّةِ نُوحٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَسَفِينَتِهِ : بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا وَقُرِئَ : مُجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا عَلَى النَّعْتِ - لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - الْجَوْهَرِيُّ : مَنْ قَرَأَ مُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا - بِالضَّمِّ - مِنْ أَجْرَيْتَ وَأَرْسَيْتَ وَمَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا - بِالْفَتْحِ - مِنْ رَسَتْ وَجَرَتْ ، التَّهْذِيبِ : الْقُرَّاءُ كُلُّهُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى ضَمِّ الْمِيمِ مِنْ مُرْسَاهَا وَاخْتَلَفُوا فِي مَجْرَاهَا ، فَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ مَجْرَاهَا وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ مُجْرَاهَا ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَنْ قَرَأَ مُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا فَالْمَعْنَى بِسْمِ اللَّهِ إِجْرَاؤُهَا وَإِرْسَاؤُهَا ، وَقَدْ رَسَتِ السَّفِينَةُ وَأَرْسَاهَا اللَّهُ ، قَالَ : وَلَوْ قُرِئَتْ مُجْرِيهَا وَمُرْسِيهَا فَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ يُجْرِيهَا وَيُرْسِيهَا ، وَمَنْ قَرَأَ مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا فَمَعْنَاهُ جَرْيُهَا وَثَبَاتُهَا غَيْرُ جَارِيَةٍ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى مُجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قَالَ الزَّجَّاجُ : الْمَعْنَى يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ مَتَى وُقُوعُهَا ، قَالَ : وَالسَّاعَةُ هُنَا الْوَقْتُ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ الْخَلْقُ . وَالْمِرْسَاةُ : أَنْجَرُ السَّفِينَةِ الَّتِي تُرْسَى بِهَا ، وَهُوَ أَنْجَرُ ضَخْمٌ يُشَدُّ بِالْحِبَالِ وَيُرْسَلُ فِي الْمَاءِ فَيَمْسِكُ السَّفِينَةَ وَيُرْسِيهَا حَتَّى لَا تَسِيرَ ، تُسَمِّيهَا الْفُرْسُ " لَنْكَرْ " . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ أَرْسَيْتُ الْوَتِدَ فِي الْأَرْضِ إِذَا ضَرَبْتَهُ فِيهَا ، قَالَ الْأَحْوَصُ : سِوَى خَالِدَاتٍ مَا يُرَمْنَ وَهَامِدٍ وَأَشْعَثَ تُرْسِيهِ الْوَلِيدَةُ بِالْفِهْرِ وَإِذَا ثَبَتَتِ السَّحَابَةُ بِمَكَانٍ تُمْطِرُ قِيلَ : أَلْقَتْ مَرَاسِيهَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَلْقَتِ السَّحَابَةُ مَرَاسِيهَا اسْتَقَرَّتْ وَدَامَتْ وَجَادَتْ . وَرَسَا الْفَحْلُ بِشُوَّلِهِ : هَدَرَ بِهَا فَاسْتَقَرَّتْ . التَّهْذِيبِ : وَالْفَحْلُ مِنَ الْإِبِلِ إِذَا تَفَرَّقَ عَنْهُ شَوَّلُهُ فَهَدَرَ بِهَا وَرَاغَتْ إِلَيْهِ وَسَكَنَتْ قِيلَ رَسَا بِهَا ، وَقَالَ رُؤْبَةُ : إِذَا اشْمَعَلَّتْ سَنَنًا رَسَا بِهَا بِذَاتِ خَرْقَيْنِ إِذَا حَجَا بِهَا اشْمَعَلَّتْ : انْتَشَرَتْ ، وَقَوْلُهُ : بِذَاتِ خَرْقَيْنِ يَعْنِي شِقْشِقَةَ الْفَحْلِ إِذَا هَدَرَ فِيهَا . وَيُقَالُ : أَرْسَتْ قَدَمَاهُ أَيْ : ثَبَتَتَا . الْجَوْهَرِيُّ : وَرُبَّمَا قَالُوا قَدْ رَسَا الْفَحْلُ بِالشُّوَّلِ وَذَلِكَ إِذَا قَعَا عَلَيْهَا . وَقِدْرٌ رَاسِيَةٌ : لَا تَبْرَحُ مَكَانَهَا وَلَا يُطَاقُ تَحْوِيلُهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ قَالَ الْفَرَّاءُ : لَا تُنْزَلُ عَنْ مَكَانِهَا لِعِظَمِهَا . وَالرَّاسِيَةُ : الَّتِي تَرْسُو ، وَهِيَ الْقَائِمَةُ . وَالْجِبَالُ الرَّوَاسِي وَالرَّاسِيَاتُ : هِيَ الثَّوَابِتُ . وَرَسَا لَهُ رَسْوًا مِنْ حَدِيثٍ : ذَكَرَهُ . وَرَسَوْتُ لَهُ إِذَا ذَكَرْتَ لَهُ طَرَفًا مِنْهُ . وَرَسَوْتُ عَنْهُ حَدِيثًا أَرْسُوهُ رَسْوًا ، وَرَسَا عَنْهُ حَدِيثًا رَسْوًا : رَفَعَهُ وَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ عُمَرُ بْنُ قَبِيصَةَ الْعَبْدِيُّ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمٍ : أَبَا مَالِكٍ لَوْلَا حَوَاجِزُ بَيْنَنَا وَحُرُمَاتُ حَقٍّ لَمْ تُهَتَّكْ سُتُورُهَا رَمَيْتُكَ إِذْ عَرَّضْتَ نَفْسَكَ رَمْيَةً تَبَازَخُ مِنْهَا حِينَ يُرْسَى عَذِيرُهَا قَوْلُهُ : حِينَ يُرْسَى عَذِيرُهَا أَيْ : حِينَ يُذْكَرُ حَالُهَا وَحَدِيثُهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّسُّ وَالرُّسُوُّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَرَسَسْتُ الْحَدِيثَ أَرُسُّهُ فِي نَفْسِي أَيْ : حَدَّثْتُ بِهِ فِي نَفْسِي ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ : خَلِيلَيَّ عُوجَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا عَلَى دَارِ مَيٍّ أَوْ أَلِمَّا فَسَلِّمَا كَمَا أَنْتُمَا لَوْ عُجْتُمَا بِي لِحَاجَةٍ لَكَانَ قَلِيلًا أَنْ تُطَاعَا وَتُكْرَمَا أَلِمَّا بِمَخْزُونٍ سَقِيمٍ وَأَسْعِفَا هَوَاهُ بِمَيٍّ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَا أَلَا فَاحْذَرَا الْأَعْدَاءَ وَاتَّقِيَاهُمُ وَرُسَّا إِلَى مَيٍّ كَلَامًا مُتَمَّمَا وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : إِنِّي لَأَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَأُحَدِّثُ بِهِ أَرُسُّهُ فِي نَفْسِي ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَبْتَدِئُ بِذِكْرِ الْحَدِيثِ وَدَرْسِهِ فِي نَفْسِي وَأُحَدِّثُ بِهِ خَادِمِي أَسْتَذْكِرُ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ أُرَدِّدُهُ وَأُعَاوِدُ ذِكْرَهُ . وَرَسَا الصَّوْمَ إِذَا نَوَاهُ . وَرَاسَى فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا سَابَحَهُ ، وَسَارَاهُ إِذَا فَاخَرَهُ . وَرَسَا بَيْنَهُمْ رَسْوًا : أَصْلَحَ . وَالرَّسْوَةُ : السَّوَارُ مِنَ الذَّبْلِ ، وَقَالَ كُرَاعٌ : الرَّسْوَةُ الدَّسْتِينَجُ ، وَجَمْعُهُ رَسَوَاتٌ وَلَا يُكَسَّرُ ، وَقِيلَ : الرَّسْوَةُ السِّوَارُ إِذَا كَانَ مِنْ خَرَزٍ فَهُوَ رَسْوَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الرَّسْوَةُ شَيْءٌ مِنْ خَرَزٍ يُنْظَمُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّسِيُّ الثَّابِتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . وَالرَّسِيُّ : الْعَمُودُ الثَّابِتُ فِي وَسَطِ الْخِبَاءِ . الْجَوْهَرِيُّ : تَمْرَةٌ نِرْسِيَانَةٌ - بِكَسْرِ النُّونِ - لِضَرْبٍ مِنَ التَّمْرِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية