الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ رشف ] رشف : رَشَفَ الْمَاءَ وَالرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُهُ وَيَرْشِفُهُ رَشْفًا وَرَشَفًا وَرَشِيفًا ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : قَابَلَهُ مَا جَاءَ فِي سَلَامِهَا بِرَشَفِ الذِّنَابِ وَالْتِهَامِهَا وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ : رَشِفَهُ يَرْشَفُهُ رَشَفًا وَرَشَفَانًا ، وَالرَّشْفَ : الْمَصُّ . وَتَرَشَّفَهُ وَارْتَشَفَهُ : مَصَّهُ . وَالرَّشِيفُ : تَنَاوُلُ الْمَاءِ بِالشَّفَتَيْنِ ، وَقِيلَ : الرَّشْفُ وَالرَّشِيفُ فَوْقَ الْمَصِّ ، قَالَ الشَّاعِرُ : سَقَيْنَ الْبَشَامَ الْمِسْكَ ثُمَّ رَشَفْنَهُ رَشِيفَ الْغُرَيْرِيَّاتِ مَاءَ الْوَقَائِعِ وَقِيلَ : هُوَ تَقَصِّي مَا فِي الْإِنَاءِ وَاشْتِفَافُهُ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَرْتَشِفُ الْبَوْلَ ارْتِشَافَ الْمَعْذُورْ فَسَّرَهُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَفِي الْمَثَلِ : الرَّشْفُ أَنْقَعُ أَيْ : إِذَا تَرَشَّفْتَ الْمَاءَ قَلِيلًا قَلِيلًا كَانَ أَسْكَنَ لِلْعَطَشِ . وَالرَّشَفُ وَالرَّشْفُ : بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ ، وَهُوَ وَجْهُ الْمَاءِ الَّذِي ارْتَشَفَتْهُ الْإِبِلُ . وَالرَّشْفُ : مَاءٌ قَلِيلٌ يَبْقَى فِي الْحَوْضِ تَرْشُفُهُ الْإِبِلُ بِأَفْوَاهِهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : الْجَرْعُ أَرْوَى وَالرَّشِيفُ أَشْرَبُ ، قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ الْإِبِلَ إِذَا صَادَفَتِ الْحَوْضَ مَلْآنَ جَرَعَتْ مَاءَهُ جَرْعًا يَمْلَأُ أَفْوَاهَهَا وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِرَيِّهَا ، وَإِذَا سُقِيَتْ عَلَى أَفْوَاهِهَا قَبْلَ مَلْءِ الْحَوْضِ تَرَشَّفَتِ الْمَاءَ بِمَشَافِرِهَا قَلِيلًا قَلِيلًا ، وَلَا تَكَادُ تَرْوَى مِنْهُ ، وَالسُّقَاةُ إِذَا فَرَطُوا النِّعَمَ وَسَقَوْا فِي الْحَوْضِ تَقَدَّمُوا إِلَى الرُّعْيَانِ بِأَنْ لَا يُورِدُوا النِّعَمَ مَا لَمْ يَطْفَحِ الْحَوْضُ ; لِأَنَّهَا لَا تَكَادُ تَرْوَى إِذَا سُقِيَتْ قَلِيلًا ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمُ الرَّشِيفُ أَشْرَبُ . وَنَاقَةٌ رَشُوفٌ تَشْرَبُ الْمَاءَ فَتَرْتَشِفُهُ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ : رَشُوفٌ وَرَاءَ الْخَوْرِ لَمْ تَنْدَرِئْ بِهَا صَبًّا وَشَمَالٌ حَرْجَفٌ لَمْ تَقَلَّبِ وَأَرْشَفَ الرَّجُلُ وَرَشَفَ إِذَا مَصَّ رِيقَ جَارِيَتَهُ . أَبُو عَمْرٍو : رَشَفْتُ وَرَشِفْتُ قَبَّلْتُ وَمَصِصْتُ ، فَمَنْ قَالَ رَشَفْتُ قَالَ أَرْشُفُ ، وَمَنْ قَالَ رَشِفْتُ قَالَ أَرْشَفُ . وَالرَّشُوفُ : الْمَرْأَةُ الطَّيِّبَةُ الْفَمِ . ابْنُ سِيدَهْ : امْرَأَةٌ رَشُوفٌ طَيِّبَةٌ الْفَمِ ، وَقِيلَ : قَلِيلَةُ الْبِلَّةِ . وَقَالُوا فِي الْمَثَلِ : لَحَسُنَ مَا أَرْضَعْتِ إِنْ لَمْ تُرْشِفِي أَيْ : تُذْهِبِي اللَّبَنَ ، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ أَيْضًا إِذَا بَدَأَ أَنْ يُحْسِنَ فَخِيفَ عَلَيْهِ أَنْ يُسِيءَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّشُوفُ مِنَ النِّسَاءِ الْيَابِسَةُ الْمَكَانِ ، وَالرَّصُوفُ الضَّيِّقَةُ الْمَكَانِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية