الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              216 - بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو وَمِنْهُمُ الدَّاعِي بِالتَّحْقِيقِ ، النَّاجِي أَبُو الصِّدِّيقِ ، اسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو كَانَ فِي الْعِبَادَةِ سَابِقًا ، وَفِي اللِّيَاذَةِ صَادِقًا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ :ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مِسْعَرٍ ، قَالَ : ثَنَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ يَسْتَسْقِي فَمَرَّ بِنَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةٍ قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ ، وَهِيَ تَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَيْسَ بِنَا غِنًى عَنْ سُقْيَاكَ وَرِزْقِكَ ، فَإِمَّا أَنْ تَسْقِيَنَا وَتَرْزُقَنَا وَإِمَّا أَنْ تُهْلِكَنَا ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا خَلَّادٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، قَالَ : ثَنَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ ، قَالَ : إِنْ كَانَ شِسْعُ الرَّجُلِ لَيَنْقَطِعُ فِي الْجِنَازَةِ فَمَا يَكَادُ يُدْرِكُهُمْ - أَوْ فَمَا يُدْرِكُهُمْ . أَسْنَدَ أَبُو الصِّدِّيقِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : ثَنَا هَوْذَةُ ، قَالَ : ثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَتُمْلَأَنَّ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا ، ثُمَّ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي - أَوْ قَالَ مِنْ عِتْرَتِي - مَنْ يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا " . مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الصِّدِّيقِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَرَوَاهُ مِنَ التَّابِعِينَ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ التُّسْتَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ أَبَا الصِّدِّيقِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رَجُلًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَجَعَلَ يَسْأَلُ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : لَيْسَتْ لَكَ تَوْبَةٌ فَقَتَلَ الرَّاهِبَ ، ثُمَّ تَابَ فَخَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ بِصَدْرِهِ ثُمَّ مَاتَ فَنَزَلَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ ، وَكَانَ مِنَ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَجُعِلَ مِنْ أَهْلِهَا " . صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ هِشَامٌ ، وَهَمَّامٌ . حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالَ : ثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - قَالَ هَمَّامٌ وَهُوَ عِنْدِي - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي قُبُورِهِمْ فَقُولُوا : بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ " . لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا هَمَّامٌ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَهَمَّامٌ مَوْقُوفًا ، وَيُرْوَى : عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية