الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      قال المصنف - رحمه الله تعالى - : ( وإن فاتته صلاة في السفر فقضاها في الحضر  ففيه قولان ، قال في القديم : له أن يقصر لأنها صلاة سفر فكان قضاؤها كأدائها في العدد ، كما لو فاتته في [ ص: 245 ] الحضر فقضاها في السفر .

                                      وقال في الجديد : لا يجوز له القصر ، وهو الأصح لأنه تخفيف تعلق بعذر فزال بزوال العذر ، كالقعود في صلاة المريض ، وإن فاتته في السفر فقضاها في السفر ففيه قولان ( أحدهما ) : لا يقصر لأنها صلاة ردت من أربع إلى ركعتين فكان من شرطها الوقت كصلاة الجمعة ( والثاني ) : له أن يقصر وهو الأصح لأنه تخفيف تعلق بعذر والعذر باق فكان التخفيف باقيا فأراد قضاءها كالقعود في صلاة المريض .

                                      وإن فاتته في الحضر فقضاها في السفر لم يجز له القصر لأنه ثبت في ذمته صلاة تامة فلم يجز له القصر كما لو نذر أن يصلي أربع ركعات .

                                      وقال المزني : له أن يقصر كما لو فاته صوم في الحضر وذكره في السفر فإن له أن يفطر ، هذا لا يصح لأن الصوم تركه في حال الأداء وكان له تركه ، وههنا في حال الأداء لم يكن له أن يقصر فوزانه من الصوم أن يتركه من غير عذر فلا يجوز له تركه في السفر ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية