الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      قال المصنف - رحمه الله تعالى - : ( وإذا أراد الصلاة لم يخل : إما أن يكون العدو في جهة القبلة أو في غيرها ،  فإن كان في غيرها ، ولم يأمنوا وفي المسلمين كثرة جعل الإمام الناس طائفتين طائفة في وجه العدو ، وطائفة يصلي معهم ، ويجوز أن يصلي بالطائفة التي معه جميع الصلاة ، ثم تخرج إلى وجه العدو [ ثم ] تجيء الطائفة الأخرى فتصلي معه ، فيكون متنفلا بالثانية وهم مفترضون ، والدليل عليه ما روى أبو بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم { صلى صلاة الخوف بالذين معه ركعتين وبالذين جاءوا ركعتين فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم أربعا وللذين جاءوا ركعتين } ويجوز أن يصلي بإحدى الطائفتين بعض الصلاة وبالأخرى البعض ، وهو أفضل من أن يصلي بكل واحدة منهما جميع الصلاة ; لأنه أخف ، فإن كانت الصلاة ركعتين صلى بالطائفة التي معه ركعة وثبت قائما وأتمت الطائفة لأنفسهم .

                                      وتنصرف إلى وجه العدو ، وتجيء الطائفة الأخرى فيصلي معهم الركعة التي بقيت من صلاته ; وثبت جالسا وأتمت الطائفة [ الأخرى ] لأنفسهم ثم يسلم بهم ، والدليل عليه ما روى صالح بن خوات { عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف فذكر مثل ما قلنا } ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية