الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      [ ص: 147 ] باب الكفن قال المصنف رحمه الله تعالى : ( تكفين الميت  فرض على الكفاية لقوله صلى الله عليه وسلم " { في المحرم الذي خر من بعيره : كفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما } " ويجب ذلك في ماله للخبر ويقدم على الدين كما تقدم كسوة المفلس على ديون غرمائه ، فإن قال بعض الورثة : أنا أكفنه من مالي ، وقال بعضهم : بل يكفن من التركة كفن من التركة ; لأن في تكفين بعض الورثة من ماله منة على الباقين فلا يلزم قبولها ، وإن كانت امرأة لها زوج ففيه وجهان . قال أبو إسحاق : يجب على الزوج ; لأن من لزمه كسوتها في الحياة لزمه كفنها بعد الوفاة ، كالأمة مع السيد . وقال أبو علي بن أبي هريرة : يجب في مالها ; لأنها بالموت صارت أجنبية منه فلم يلزمه كفنها ، والأول أصح ; لأن هذا يبطل بالأمة فإنها صارت بالموت أجنبية من مولاها ، ثم يجب عليه تكفينها فإن يكن مال ولا زوج فالكفن على من يلزمه نفقتها اعتبارا بالكسوة في الحياة ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية