الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      باب صلاة الميت قال المصنف رحمه الله تعالى ( الصلاة على الميت فرض على الكفاية  لقوله صلى الله عليه وسلم { صلوا خلف من قال : لا إله إلا الله وعلى من قال : لا إله إلا الله } وفي أدنى ما يكفي قولان : ( أحدهما ) : ثلاثة ; لأن قوله صلى الله عليه وسلم صلوا خطاب جمع وأقل الجمع ثلاثة ( والثاني ) : يكفي واحد ; لأنها صلاة ليس من شرطها الجماعة ، فلم يكن من شرطها العدد كسائر الصلوات ، ويجوز فعلها في جميع الأوقات ; لأنها صلاة لها سبب فجاز فعلها في كل وقت ويجوز فعلها في المسجد وغيره ، لما روت عائشة رضي الله عنها { أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد } والسنة أن يصلي في جماعة ، لما روى مالك بن هبيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا وجب } وتجوز فرادى لأن النبي صلى الله عليه وسلم " مات فصلى عليه الناس فوجا فوجا " وإن اجتمع نساء لا رجل معهن صلين عليه فرادى فإن النساء لا يسن لهن الجماعة في الصلاة على الميت ، وإن صلين جماعة فلا بأس ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية