الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      قال المصنف رحمه الله تعالى ( ولا يجوز مبايعة من يعلم أن جميع ماله حرام ، لما روى أبو مسعود البدري أن النبي صلى الله عليه وسلم { نهى عن حلوان الكاهن ومهر البغي   } وعن الزهري " في امرأة زنت بمال عظيم قال : لا يصلح لمولاها أكله ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مهر البغي " فإن كان معه حلال وحرام كره مبايعته ، والأخذ منه ، لما روى النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات وسأضرب لكل في ذلك مثلا : إن الله تعالى حمى حمى وإن حمى الله حرام ، وإن من يرعى حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى } وإن بايعه وأخذ منه جاز ، لأن الظاهر مما في يده أنه له فلا يحرم الأخذ منه )

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية