الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن nindex.php?page=treesubj&link=22979اشترى أمة فوجدها مزوجة ، أو عبدا فوجده مستأجرا ، ثبت له الرد ، لأن إطلاق البيع يقتضي سلامة المنافع للمشتري ، ولم يسلم له ذلك ، فثبت له الرد )
( الشرح ) هذا كما قال ; لأن المزوجة يستحق الزوج تسليمها في بعض الأوقات فيفوت على السيد منفعتها في ذلك الوقت ، والمستأجر منفعته فائتة إلى انتهاء مدة الإجارة ، وقد صح أن nindex.php?page=showalam&ids=38عبد الرحمن بن عوف اشترى من عاصم بن عدي جارية فأخبر أن لها زوجا فردها ، وورد في سنن nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي قال في الأمة تباع ولها زوج أن nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان قضى أنه عيب ترد منه ، ونقل nindex.php?page=showalam&ids=12918ابن المنذر الإجماع عليه ، وفي البيان حكاية وجه في التزويج وهو ضعيف ، بل باطل لنقل nindex.php?page=showalam&ids=12918ابن المنذر ولو nindex.php?page=treesubj&link=22979قال زوجها لها : إن برئ المشتري من الثمن فأنت طالق ، وكان قبل الدخول ثم علم المشتري بالتزويج ، هل له الخيار ؟ فيه احتمالان في البحر ( أحدهما ) نعم ; لثبوت العيب وجواز موت الزوج قبل براءة المشتري ، فيلزمها عدة الوفاة ( والثاني ) لا ; لعدم الضرر ، لأن عدة الوفاة إن وجبت ثبت الخيار بها ، لأنها عيب حادث ، أي من سبب متقدم في يد البائع لم يقع الرضا به ، nindex.php?page=treesubj&link=11260_10968وحكم تزويج العبد حكم تزويج الأمة يرد به أيضا إلا أن الإجماع المنقول في الأمة خاصة وأطلق كثير من الأصحاب ذلك . وقال صاحب التتمة : إنه إذا كان تزوج بغير إذن سيده ودخل بها وقلنا : المهر يتعلق برقبته كان حكمه حكم العبد الجاني ، ويجب [ ص: 570 ] تقييد إطلاق غيره بذلك . قال صاحب التهذيب : ولو علم العبد ذا زوج ، ولكن لم يعلم أن عليه مهرا ولم يعلم قدره فله الرد ، كما لو اشتراه عالما بالعيب ولم يعلم مقداره له الرد .