الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ اسْتَنْجَى بِجِلْدٍ مَدْبُوغٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ ، قَالَ فِي حَرْمَلَةَ : لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ كَالرِّمَّةِ ، وَقَالَ فِي الْأُمِّ : يَجُوزُ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَيِّنًا فَهُوَ كَالْخِرَقِ ، وَإِنْ كَانَ خَشِنًا فَهُوَ كَالْخَزَفِ وَإِنْ اسْتَنْجَى بِجِلْدِ حَيَوَانٍ مَأْكُولِ اللَّحْمِ مُذَكًّى غَيْرِ مَدْبُوغٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ ، قَالَ فِي الْأُمِّ وَحَرْمَلَةَ : لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَا يَقْلَعُ النَّجْوَ لِلُزُوجَتِهِ ، وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ : وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ ) . ( الثَّالِثَةُ ) نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَمُخْتَصَرِ الرَّبِيعِ جَوَازَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالتُّرَابِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : أَرَادَ إذَا كَانَ مُسْتَحْجَرًا تُمْكِنُ الْإِزَالَةُ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ دَقِيقًا لَا تُمْكِنُ الْإِزَالَةُ بِهِ لَمْ يُجْزِئْ ; لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِالْمَحِلِّ . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْفُورَانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، وَنَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا ، وَذَكَرَ الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يَجُوزُ بِالتُّرَابِ وَإِنْ كَانَ رَخْوًا ، لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِثَلَاثِ حَثَيَاتٍ مِنْ تُرَابٍ ، وَهَذَا الْوَجْهُ غَلَطٌ وَالْحَدِيثُ بَاطِلٌ ، فَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَمَرَ بِالْحَجَرِ فَلَا يُجْزِئُ إلَّا الْحَجَرُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، وَلَيْسَ التُّرَابُ الرَّخْوُ فِي مَعْنَاهُ ، قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ : فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ الضَّعِيفِ يَجِبُ أَرْبَعُ مَسَحَاتٍ وَيُسْتَحَبُّ خَامِسَةٌ لِلْإِيتَارِ ، وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ .

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية