الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          [ ص: 167 ] 804 حدثنا أبو مصعب المدني قراءة عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف أدنى إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان  قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح هكذا رواه غير واحد عن مالك عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة ورواه بعضهم عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة عن عائشة والصحيح عن عروة وعمرة عن عائشة [ ص: 168 ] حدثنا بذلك قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة والعمل على هذا عند أهل العلم إذا اعتكف الرجل أن لا يخرج من اعتكافه إلا لحاجة الإنسان واجتمعوا على هذا أنه يخرج لقضاء حاجته للغائط والبول ثم اختلف أهل العلم في عيادة المريض وشهود الجمعة والجنازة للمعتكف فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن يعود المريض ويشيع الجنازة ويشهد الجمعة إذا اشترط ذلك وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وقال بعضهم ليس له أن يفعل شيئا من هذا ورأوا للمعتكف إذا كان في مصر يجمع فيه أن لا يعتكف إلا في مسجد الجامع لأنهم كرهوا الخروج له من معتكفه إلى الجمعة ولم يروا له أن يترك الجمعة فقالوا لا يعتكف إلا في مسجد الجامع حتى لا يحتاج أن يخرج من معتكفه لغير قضاء حاجة الإنسان لأن خروجه لغير حاجة الإنسان قطع عندهم للاعتكاف وهو قول مالك والشافعي وقال أحمد لا يعود المريض ولا يتبع الجنازة على حديث عائشة وقال إسحق إن اشترط ذلك فله أن يتبع الجنازة ويعود المريض

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية