الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَفِي مَعْنَى الْحَجَرِ ) الْوَارِدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْقِيَاسَ يَجُوزُ فِي الرُّخَصِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلُهُ إنَّ ذَلِكَ ثَبَتَ بِدَلَالَةِ النَّصِّ مَمْنُوعٌ كَيْفَ وَحَقِيقَةُ الْحَجَرِ مُغَايِرَةٌ لِمَا أُلْحِقَ بِهِ ( كُلُّ جَامِدٍ طَاهِرٌ قَالِعٌ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ ) فَلَا يُجْزِئُ نَحْوُ مَاءِ وَرْدٍ وَمُتَنَجِّسٍ ، وَإِنَّمَا جَازَ الدَّبْغُ بِهِ كَالنَّجِسِ ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنْ الذَّكَاةِ وَهِيَ تَجُوزُ بِالْمُدْيَةِ النَّجِسَةِ وَقَصَبٍ أَمْلَسَ وَتُرَابٍ أَوْ فَحْمٍ رَخْوٍ بِأَنْ يُلْصَقَ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْمَحَلِّ ، وَيَتَعَيَّنُ الْمَاءُ لَا فِي أَمْلَسَ لَمْ يُنْقَلْ وَالنَّصُّ بِإِجْزَاءِ التُّرَابِ لِحَدِيثٍ فِيهِ أَيْ ضَعِيفٍ مَحْمُولٍ عَلَى مُتَحَجِّرٍ قِيلَ أَوْ عَلَى مُرِيدِ تَنْشِيفِ الرُّطُوبَةِ ثُمَّ غَسْلَهُ بِالْمَاءِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا لَا يُسَمَّى اسْتِنْجَاءً وَلَا مُحْتَرَمٍ بَلْ ، وَيَعْصِي بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَيَتَيَمَّمُ وَيُعِيدُ كَمَطْعُومٍ لَنَا وَلَوْ قِشْرًا مَأْكُولًا كَالْبِطِّيخِ بِخِلَافِقِشْرٍ مُزِيلٍ لَا يُؤْكَلُ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ بِهِ إنْ كَانَ الْمَطْعُومُ دَاخِلَهُ وَفِي خَبَرٍ ضَعِيفٍ الْأَمْرُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ فِي غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ وَأَلْحَقَ الْخَطَّابِيُّ بِالْمِلْحِ الْعَسَلَ وَالْخَلَّ وَالتَّدَلُّكَ بِنَحْوِ النُّخَالَةِ وَغَسْلَ الْيَدِ بِنَحْوِ الْبِطِّيخِ انْتَهَى وَكَأَنَّ الزَّرْكَشِيَّ أَخَذَ مِنْهُ قَوْلَهُ الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْعَ اسْتِعْمَالِ الْمَطْعُومِ لَا يَتَعَدَّى الِاسْتِنْجَاءَ إلَى سَائِرِ النَّجَاسَاتِ فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْمِلْحِ مَعَ الْمَاءِ فِي غَسْلِ الدَّمِ انْتَهَى . وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْأَخْذَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِضَعْفِ الْخَبَرِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ النَّجِسَ إنْ تَوَقَّفَ زَوَالُهُ عَلَى نَحْوِ مِلْحٍ مِمَّا اُعْتِيدَ امْتِهَانُهُ جَازَ لِلْحَاجَةِ وَإِلَّا فَلَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الِاسْتِنْجَاءِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الْمَطْعُومَ فِي غَيْرِهِ صَحِبَهُ مَاءٌ فَخَفَّ امْتِهَانُهُ بِخِلَافِهِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ وَمَا ذُكِرَ فِي النُّخَالَةِ وَاضِحٌ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَطْعُومَةٍ وَفِيمَا بَعْدَهَا يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حَيْثُ انْتَفَتْ النَّجَاسَةُ انْتَفَى قَبِيحُ الِامْتِهَانِ فَلْيُكْرَهْ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا أَوْ لِلْجِنِّ كَعَظْمٍ ، وَإِنْ أُحْرِقَ أَوْ لَنَا وَلِلْبَهَائِمِ وَالْغَالِبُ نَحْنُ وَكَحَيَوَانٍ كَفَأْرَةٍ وَجُزْئِهِ الْمُتَّصِلِ وَكَذَا نَحْوُ يَدِ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ ، وَإِنْ انْفَصَلَتْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ نَحْوِ الْفَأْرَةِ وَنَحْوِ الْحَرْبِيِّ بِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى عِصْمَةِ نَفْسِهِ فَكَانَ أَخَسَّ وَكَمَكْتُوبٍ عَلَيْهِ اسْمُ مُعَظَّمٍ أَوْ مَنْسُوخٌ لَمْ يُعْلَمْ تَبْدِيلُهُ ، وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ عَالِمٍ مُتَبَحِّرٍ مُطَالَعَةُ نَحْوِ تَوْرَاةٍ عَلِمَ تَبْدِيلَهَا أَوْ شَكَّ فِيهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ إلْحَاقِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ بِالْمُبْدَلِ هُنَا لَا فِيمَا قَبْلَهُ بِالِاحْتِيَاطِ فِيهِمَا أَوْ عِلْمٍ مُحْتَرَمٍ كَمَنْطِقٍ وَطِبٍّ خَلَيَا عَنْ مَحْذُورٍ كَالْمَوْجُودَيْنِ الْيَوْمَ ؛ لِأَنَّ تَعَلُّمَهُمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ لِعُمُومِ نَفْعِهِمَا أَمَّا مَكْتُوبٌ لَيْسَ كَذَلِكَ فَيَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْحُرُوفَ لَيْسَتْ مُحْتَرَمَةً لِذَوَاتِهَا فَإِفْتَاءُ السُّبْكِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِحُرْمَةِ دَوْسِ بُسُطٍ كُتِبَ عَلَيْهَا وَقْفٌ مَثَلًا ضَعِيفٌ بَلْ شَاذٌّ كَمَا اعْتَرَفَ هُوَ بِهِ وَحُرْمَةُ جَعْلِ وَرَقَةٍ كُتِبَ فِيهَا اسْمُ مُعَظَّمٍ كَاغَدًا لِنَحْوِ نَقْدٍ إنَّمَا هُوَ رِعَايَةٌ لِلِاسْمِ الْمُعَظَّمِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَعَجِيبٌ الِاسْتِدْلَال بِهِ وَجَازَ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ مَعَ أَنَّهُ مَطْعُومٌ لِدَفْعِهِ النَّجِسَ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا مَرَّ ( وَجِلْدٌ ) بِالرَّفْعِ وَالْجَرِّ ؛ لِأَنَّهُ قَسِيمٌ لِلْجَامِدِ الْمَذْكُورِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ قِسْمًا مِنْهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ وَالْخِلَافِ فَانْدَفَعَ زَعْمُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ كُلٌّ مِنْهُمَا ( دُبِغَ ) فِي الْأَظْهَرِ لِانْتِقَالِهِ عَنْ طَبْعِ اللَّحْمِ إلَى طَبْعِ الثِّيَابِ وَإِلْحَاقُ جِلْدِ الْحُوتِ الْكَبِيرِ بِهِ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا تَحَجَّرَ بِحَيْثُ صَارَ لَا يَلِينُ ، وَإِنْ نُقِعَ فِي الْمَاءِ ( دُونَ غَيْرِهِ فِي الْأَظْهَرِ ) ؛ لِأَنَّهُ إمَّا نَجِسٌ أَوْ مَأْكُولٌ نَعَمْ إنْ اسْتَنْجَى بِشَعْرِهِ الطَّاهِرِ أَجْزَأَ ، وَيَحْرُمُ بِجِلْدِ عِلْمٍ إنْ اتَّصَلَ وَمُصْحَفٍ ، وَإِنْ انْفَصَلَ ، وَإِنَّمَا حَلَّ مَسُّهُ ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : وَفِي مَعْنَى الْحَجَرِ ) إشَارَةٌ إلَى الْقِيَاسِ وَقَوْلُهُ الْوَارِدُ إلَى وُجُودِ شَرْطِ الْأَصْلِ ، وَهُوَ كَوْنُهُ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ وَإِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَجَرِ هُنَا حَقِيقَتُهُ لَا مَا يَصِحُّ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ شَرْعًا إذْ لَا يَصِحُّ إرَادَةُ هَذَا الْمَعْنَى هُنَا ؛ لِأَنَّهُ يَنْدَرِجُفِيهِ الْمَقِيسُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ إنَّ ذَلِكَ يَثْبُتُ بِدَلَالَةِ النَّصِّ مَمْنُوعٌ ) اعْلَمْ أَنَّ مَعْنَى دَلَالَةِ النَّصِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا قَالَ الْكَمَالُ الْمَقْدِسِيَّ هُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَنَا مَفْهُومَ الْمُوَافَقَةِ بِقِسْمَيْهِ الْأَوْلَى وَالْمُسَاوِي انْتَهَى . وَأَنَّ التَّسْمِيَةَ بِذَلِكَ اصْطِلَاحٌ لَهُ وَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ وَحِينَئِذٍ فَمُنِعَ ذَلِكَ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ وَقَوْلُهُ كَيْفَ إلَخْ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ ؛ لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَا يَدَّعِي عَدَمَ مُغَايَرَةِ حَقِيقَةِ الْحَجَرِ لِمَا أُلْحِقَ بِهِ بَلْ هُوَ مُعْتَرِفٌ بِالْمُغَايِرَةِ لَكِنَّهُ يَدَّعِي أَنَّ ثُبُوتَ هَذَا الْحُكْمِ لِلْحَجَرِ يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِهِ لِمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ وَيُسَمَّى ذَلِكَ دَلَالَةَ النَّصِّ اصْطِلَاحًا وَبِالْجُمْلَةِ فَيَظْهَرُ أَنَّ مَنْشَأَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَمْ يُحَرِّرْ مَعْنَى دَلَالَةِ النَّصِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَلَعَلَّهُ ظَنَّ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ دَلَالَةُ اللَّفْظِ بِالْمَنْطُوقِ وَقَدْ يُشْعِرُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ : كَيْفَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بَلْ ، وَيَعْصِي بِهِ ) الْوَجْهُ عِصْيَانُهُ بِغَيْرِ الْمُحْتَرَمِ مِمَّا ذُكِرَ أَيْضًا إذَا قَصَدَ الِاسْتِنْجَاءَ الْمَطْلُوبَ ؛ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ عِبَادَةً بَاطِلَةً فَعُلِمَ حُرْمَةُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالنَّجِسِ نَعَمْ الْوَجْهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْحَجَرِ النَّجِسِ وَالْمَاءِ ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ النَّجِسِ حِينَئِذٍ لِغَرَضِ تَخْفِيفِ مُبَاشَرَةِ النَّجَاسَةِ لَا لِكَمَالِ الْعِبَادَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ السَّابِقِ فَهُوَ عِبَادَةٌ صَحِيحَةٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ . ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ يُكْرَهُ إلَخْ ) يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَفْقِدْ غَيْرَهُ وَإِلَّا لَمْ يُكْرَهْ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الِاسْتِنْجَاءِ ) أَيْ حَيْثُ امْتَنَعَ بِالْمَطْعُومِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ بِخِلَافِ قِشْرٍ مُزِيلٍ لَا يُؤْكَلُ إلَخْ بِجَامِعِ أَنَّ الْمَطْعُومَ فِيهِ انْتَفَتْ النَّجَاسَةُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : وَالْغَالِبُ نَحْنُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فَوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى ثُبُوتِ الرِّبَا فِيهِ وَالْأَصَحُّ الثُّبُوتُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ انْتَهَى . ( قَوْلُهُ : أَوْ مَنْسُوخٌ ) يَنْبَغِي عَطْفُهُ عَلَى اسْمُ مُعَظَّمٍ لَا عَلَى مُعَظَّمٍ وَتَخْصِيصُ قَوْلِهِ لَمْ يَعْلَمْ بِالْمَعْطُوفِ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ الِامْتِنَاعُ فِي الِاسْمِ الْمُعَظَّمِ ، وَإِنْ نُسِخَ وَعَلِمَ تَبْدِيلَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ تَعْظِيمِهِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَعْلَمْ تَبْدِيلَهُ ) شَامِلٌ لِلشَّكِّ فِي تَبْدِيلِهِ وَقَوْلُهُ عَلِمَ تَبْدِيلَهَا يُفِيدُ الْجَوَازَ فِي غَيْرِ الْمُبْدَلَةِ ( قَوْلُهُ : وَجَازَ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ مَعَ أَنَّهُ مَطْعُومٌ لِدَفْعِهِ ) أَيْ دَفْعِهِ مَعَ قِلَّتِهِ . ( فَرْعٌ ) فِي الرَّوْضِ ، وَيَجُوزُ أَيْ الِاسْتِنْجَاءُ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجَوْهَرٍ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ وَبِقِطْعَةِ دِيبَاجٍ نَعَمْ حِجَارَةُ الْحَرَمِ وَالْمَطْبُوعُ مِنْ الذَّهَبِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ يَمْتَنِعُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِمَا لِحُرْمَتِهِمَا ، فَإِنْ اسْتَنْجَى بِهِمَا أَسَاءَ وَأَجْزَأَهُ انْتَهَى وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ عَطْفًا عَلَى مَا يَجُوزُ أَوْ كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً لَمْ يُطْبَعْ أَوْ تَهَيَّأَ لِذَلِكَ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا حَرُمَ وَأَجْزَأَ انْتَهَى وَاعْتَمَدَهُ م ر كَمَا اعْتَمَدَ جَوَازَ الِاسْتِنْجَاءِ بِحِجَارَةِ الْحَرَمِ وَلَا إثْمَ ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِقِطْعَةِ الدِّيبَاجِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ( قَوْلُهُ بِاعْتِبَارِ ) ضَبَّبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ قَسِيمٌ ( قَوْلُهُ : فَانْدَفَعَ زَعْمُ إلَخْ ) لَا وَجْهَ لِهَذَا الزَّعْمِ مَعَ شُيُوعِ عَطْفِهِ الْخَاصَّ عَلَى الْعَامِّ بَلْ وَلَا لِعَدِّهِ قَسِيمًا ؛ لِأَنَّ عَطْفَهُ الْخَاصَّ لَا يَقْتَضِي الْقَسِيمِيَّةَ وَلَا يُنَافِي الْقَسِيمِيَّةَ وَنُكْتَةُ إفْرَادِهِ مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ قَوْلُهُ : أَوْ مَأْكُولٌ ) قَدْ يُقَالُ جِلْدُ الْمُذَكَّى الْمَدْبُوغِ يَجُوزُ أَيْضًا أَكْلُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ غَيْرُ الْمَدْبُوغِ مَأْكُولٌ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ طَبْعِ اللُّحُومِ إلَى طَبْعِ الثِّيَابِ بِخِلَافِ الْمَدْبُوغِ أَوْ يُقَالَ الْمُرَادُ مَأْكُولٌ بِالْوَضْعِ وَالْمَدْبُوغُ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنْ جَازَ أَكْلُهُ كَمَا يَجُوزُ أَكْلُ نَحْوِ تُرَابٍ لَا يَضُرُّ ( قَوْلُهُ : بِجِلْدِ عِلْمٍ ) يَنْبَغِي أَنَّ مِنْهُ تَفْسِيرًا جَازَ مَسُّهُ وَحَمْلُهُ مَعَ الْحَدَثِ . ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا حَلَّ مَسُّهُ ) لَعَلَّ هَذَا بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ تَقْيِيدِهِ لِحُرْمَةِ مَسِّ جِلْدِ الْمُصْحَفِ بِاتِّصَالِهِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية