الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( ، وَيَجِبُ غَسْلُ ) مُحَاذِيَهُ مِنْ سَائِرِ جَوَانِبِهِ مِمَّا لَا يَتَحَقَّقُ غَسْلُ جَمِيعِهِ إلَّا بِغَسْلِهِ ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ إلَّا بِهِ وَاجِبٌ ، وَيَجِبُ غَسْلُ شَعْرِ الْمُحَاذِي ، وَإِنْ كَثُفَ كَمَا يَجِبُ غَسْلُ ( كُلُّ هُدْبٍ ) بِالْمُهْمَلَةِ ( وَحَاجِبٍ وَعِذَارٍ ) بِالْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ مَا مَرَّ وَمَا انْحَطَّ عَنْهُ إلَى اللِّحْيَةِ عَارِضٌ وَحُكْمُهُ حُكْمُهَا ( وَشَارِبٍ وَخَدٍّ وَعَنْفَقَةٍ شَعْرًا وَبَشَرًا ) تَحْتَهُ ، وَإِنْ كَثُفَ لِنُدْرَةِ الْكَثَافَةِ فِيهَا فَأُلْحِقَتْ بِالْغَالِبِ وَمَيَّزَ بِهَذَيْنِ مَعَ أَنَّ تِلْكَ أَسْمَاءٌ لِلشُّعُورِ إلَّا الْخَدِّ لِيُبَيِّنَ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا هِيَ وَمَحَلُّهَا وَقِيلَ لِيَرْجِعَ شَعْرًا لِلْخَدِّ وَبَشَرًا لِغَيْرِهِ وَفِيهِ قَلَاقَةٌ بَلْ إيهَامٌ أَنَّ وَاجِبَ الْخَدِّ غَسْلُ شَعْرِهِ فَقَطْ وَغَيْرُهُ غَسْلُ بَشَرَتِهِ فَقَطْ ( وَقِيلَ لَا يَجِبُ بَاطِنُ عَنْفَقَةٍ كَثِيفَةٍ ) بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ غَسْلُهُ شَعْرًا وَلَا بَشَرًا ؛ لِأَنَّ بَيَاضَ الْوَجْهِ لَا يُحِيطُ بِهَا فَهِيَ عَلَيْهِ كَاللِّحْيَةِ فِي أَحْكَامِهَا الْآتِيَةِ حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَجِبُ غَسْلُ إلَخْ ) إلَّا إذَا سَقَطَ غَسْلُ الْوَجْهِ قَالَ ع ش وَلَوْ سَقَطَ غَسْلُ الْوَجْهِ مَثَلًا لَمْ يَجِبْ غَسْلُ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا سَقَطَ الْمَتْبُوعُ سَقَطَ التَّابِعُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : غَسْلُ مُحَاذِيهِ إلَخْ ) أَيْ غَسْلُ جُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ وَمِنْ الْحَلْقِ وَمِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَمِنْ الْأُذُنَيْنِ ، وَيَجِبُ أَدْنَى زِيَادَةٍ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ إلَخْ ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَأْتِي فِيمَا زَادَهُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي ، وَيَجِبُ غَسْلُ شَعْرِ الْمُحَاذِي ، وَإِنْ كَثُفَ ( قَوْلُهُ : بِالْمُهْمَلَةِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، وَهُوَ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّهَا وَبِفَتْحِهِمَا مَعًا الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى أَجْفَانِ الْعَيْنِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ فَمِنْهُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ، وَهُوَ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ الشَّعْرُ النَّابِتُ الْمُحَاذِي لِلْأُذُنِ بَيْنَ الصُّدْغِ وَالْعَارِضِ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ لِأَمْرَدَ غَالِبًا ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمَا انْحَطَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ قَلَاقَةٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( شَعْرًا أَوْ بَشَرًا ) أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَمَيَّزَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، فَإِنْ قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُ شَعْرٍ أَوْ يَقُولُ وَبَشَرَتُهَا أَيْ بَشَرَةُ جَمِيعِ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ شَعْرٍ تَكْرَارٌ فَإِنَّ مَا تَقَدَّمَ اسْمٌ لَهَا لَا لِمَنَابِتِهَا وَقَوْلُهُ وَبَشَرًا غَيْرُ صَالِحٍ لِتَفْسِيرِ مَا تَقَدَّمَ أُجِيبُ بِأَنَّهُ ذَكَرَ الْخَدَّ أَيْضًا فَنَصَّ عَلَى شَعْرِهِ كَمَا نَصَّ عَلَى بَشَرَةِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الشَّعْرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا هِيَ ) أَيْ الشُّعُورُ الْمَذْكُورَةُ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْحَدِّ أَيْضًا الْمُرَادُ هُوَ وَالْحَالُ فِيهِ فَالْأَوْلَى ذِكْرُهُ ، وَإِنْ كَانَ تَرْكُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ بِالْمُقَايَسَةِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ يُغْنِي عَنْهُ تَفْسِيرُ الْمُرَادِ بِالْمُرَادِ بِهَذَيْنِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ ( قَوْلُهُ : قَلَاقَةٌ ) أَيْ اضْطِرَابٌ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ بَيَاضَ إلَخْ ) فِي هَذَا التَّعْلِيلِ تَوَقَّفَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَاللِّحْيَةِ ا هـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ ) أَيْ الْعَنْفَقَةُ الْكَثِيفَةُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَوْ قَالَ وَقِيلَ عَنْفَقَةٌ كَلِحْيَةٍ لَكَانَ أَشْمَلَ وَأَخْصَرَ مُغْنِي

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية