الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُسَنُّ ) أَيْ يَتَأَكَّدُ ( لِلصَّلَاةِ ) فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا ، وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقَرُبَ الْفَصْلَ وَلَوْ لِفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَمُهُ . وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ أَوَّلَهَا سُنَّ لَهُ تَدَارُكُهُ أَثْنَاءَهَا بِفِعْلٍ قَلِيلٍ كَمَا يُسَنُّ لَهُ دَفْعُ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ بِشَرْطِهِ وَإِرْسَالُ شَعْرٍ أَوْ كَفُّ ثَوْبٍ وَلَوْ مِنْ مُصَلٍّ آخَرَ وَلِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ أَوْ الشُّكْرِ ، وَإِنْ تَسَوَّكَ لِلْقِرَاءَةِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَدَاخُلِ بَعْضِ الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ بِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى التَّدَخُّلِ لِمَشَقَّتِهَا وَمِنْ ثَمَّ كَفَتْ نِيَّةُ أَحَدِهَا عَنْ بَاقِيهَا وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يُسَنُّ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَإِنْ قَرُبَ الْفَصْلُ ؛ وَلِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلصَّلَاةِ ، وَإِنْ تَسَوَّكَ لِوُضُوئِهَا وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا ، وَيَفْعَلُهُ الْقَارِئُ بَعْدَ فَرَاغِ الْآيَةِ وَكَذَا السَّامِعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهَا فِي حَقِّهِ أَيْضًا إلَّا بِهِ فَمَنْ قَالَ يُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ لِتَتَّصِلَ هِيَ بِهِ لِعِلَّةِ لِرِعَايَةِ الْأَفْضَلِ وَلِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَلِلطَّوَافِ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الْحُمَيْدِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ { رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِلَا سِوَاكٍ } وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّحِدْ الْجَزَاءُ فِي الْحَدِيثَيْنِ ؛ لِأَنَّ دَرَجَةً مِنْ هَذِهِ قَدْ تَعْدِلُ كَثِيرًا مِنْ تِلْكَ السَّبْعِينَ رَكْعَةً وَأَيْضًا خَبَرُ الْجَمَاعَةِ أَصَحُّ بَلْ فِي الْمَجْمُوعِ إنَّ خَبَرَ السِّوَاكِ ضَعِيفٌ مِنْ سَائِرِ طُرُقِهِ ، وَإِنَّ الْحَاكِمَ تَسَاهَلَ عَلَى عَادَتِهِ فِي تَصْحِيحِهِ فَضْلًا عَنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . وَقَوْلُ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ الْمُرَادُ بِالدَّرَجَةِ الصَّلَاةُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ } مُنَازَعٌ فِيهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ أَيْ لِإِمْكَانِ الْأَخْذِ بِقَضِيَّتِهِ مَضْمُومًا لِلدَّرَجَةِ الَّتِي فِي غَيْرِهِ فَتَكُونُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَهَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِبَابِ الثَّوَابِ الْمَبْنِيِّ عَلَى سِعَةِ الْفَضْلِ وَالْمَانِعُ مِنْ حَصْرِهِ بِحَمْلِ الدَّرَجَةِ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَيَمْنَعُهُ أَيْضًا أَنَّ رِوَايَةَ الصَّلَاةِ خَمْسٌ وَعِشْرِينَ وَرِوَايَةَ الدَّرَجَةِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى الْحَمْلُ مَعَ ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ بِوَجْهٍ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ الدَّرَجَةَ الصَّلَاةُ فَلَا شَكَّ أَنَّ لِلْجَمَاعَةِ فَوَائِدَ أُخْرَى زَائِدَةً عَلَى هَذَا التَّضْعِيفِ فِي مُقَابَلَةِ الْخَطَأِ إلَيْهَا وَتَوَفُّرِ الْخُشُوعِ وَالْحِفْظِ مِنْ الشَّيْطَانِ الْمُقْتَضِي لِمَزِيدِ الْكَمَالِ وَالثَّوَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَذَلِكَ يَزِيدُ عَلَى زِيَادَةِ السِّوَاكِ بِكَثِيرٍ فَلَا تَعَارُضَ . وَأَمَّا الْحَمْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا يَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ وَمُخَالَفَةٍ لِظَاهِرِ الْحَدِيثَيْنِ فَيَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِغَيْرِهِ مِمَّا يُوَافِقُ ظَاهِرَهُمَا كَمَا عَلِمْت وَجَاءَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ ابْنِ عِمْرَانَ { الْجَمَاعَةُ فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً وَفِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ } وَمِثْلُ هَذَا لَا دَخْلَ لِلرَّأْيِ فِيهِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ أَيْضًا تَفْسِيرُ الدَّرَجَةِ بِالصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَ الدَّرَجَةِ مُتَّفِقَةٌ عَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَأَحَادِيثَ الصَّلَاةِ مُخْتَلِفَةٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّرَجَةَ غَيْرُ الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْتَلِفْ بِالْمَحَالِّ وَالصَّلَاةُ اخْتَلَفَتْ بِهَا وَحِينَئِذٍ فَتَكُونُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ ، وَهُوَ مَا بِإِزَاءِ الدُّورِ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ صَلَاةً وَفِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ الْجَامِعُ الْأَكْثَرُ جَمَاعَةً غَالِبًا بِاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ صَلَاةً وَبِهَذَا يَتَأَيَّدُ مَا قَدَّمْتُهُ أَنَّ تَضْعِيفَ الْجَمَاعَةِ يَزِيدُ عَلَى تَضْعِيفِ السِّوَاكِ بِكَثِيرٍ وَلَوْ عَرَفَ مِنْ عَادَتِهِ إدْمَاءَ السِّوَاكِ لِفَمِهِ اسْتَاكَ بِلُطْفٍ وَإِلَّا تَرَكَهُ ، وَيَفْعَلُهُ لَهَا وَلِغَيْرِهَا وَلَوْ بِالْمَسْجِدِ إنْ أَمِنَ وُصُولَ مُسْتَقْذَرٍ إلَيْهِ وَكَرَاهَةُ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ لَهُ فِيهِ أَطَالُوا فِي رَدِّهَا ( وَتَغَيُّرِ الْفَمِ ) رِيحًا أَوْ لَوْنًا بِنَحْوِ نَوْمٍ أَوْ أَكْلِ كَرِيهٍ أَوْ طُولِ سُكُوتٍ أَوْ كَثْرَةِ كَلَامٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ } أَيْ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ التَّطْهِيرِ أَوْ اسْمٌ لِلْآلَةِ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . وَيَتَأَكَّدُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ كَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ عِلْمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ آلَتِهِ وَكَذِكْرٍ كَالتَّسْمِيَةِ أَوَّلَ الْوُضُوءِ وَلِدُخُولِ مَسْجِدٍ وَلَوْ خَالِيًا وَمَنْزِلٍ وَلَوْ لِغَيْرِهِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِ الْخَالِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ بِأَنَّ مَلَائِكَتَهُ أَفْضَلُ فَرُوعُوا كَمَا رُوعُوا بِكَرَاهَةِ دُخُولِهِ خَالِيًا لِمَنْ أَكَلَ كَرِيهًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ ، وَيَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَلِإِرَادَةِ أَكْلٍ أَوْ نَوْمٍ وَلِاسْتِيقَاظٍ مِنْهُ وَبَعْدَ وِتْرٍ وَفِي السَّحَرِ وَعِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَلِلصَّائِمِ قَبْلَ أَوَانِ الْخُلُوفِ ( تَنْبِيهٌ ) نَدْبُهُ لِلذِّكْرِ الشَّامِلِ لِلتَّسْمِيَةِ مَعَ نَدْبِهَا لِكُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ الشَّامِلِ لِلسِّوَاكِ يَلْزَمُهُ دَوْرٌ ظَاهِرٌ لَا مَخْلَصَ عَنْهُ إلَّا بِمَنْعِ نَدْبِ التَّسْمِيَةِ لَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حَصَلَ هُنَا مَانِعٌ مِنْهَا هُوَ عَدَمُ التَّأَهُّلِ لِكَمَالِ النُّطْقِ بِهَا وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ بِالْيَمِينِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهَا لَا تُبَاشِرُ الْقَذَرَ مَعَ شَرَفِ الْفَمِ وَشَرَفِ الْمَقْصُودِ بِالسِّوَاكِ وَأَنْ يَبْدَأَ بِجَانِبِ الْفَمِ الْأَيْمَنِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ بِالسِّوَاكِ السُّنَّةَ كَالنَّسْلِ بِالْجِمَاعِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ يَنْبَغِي بِمَعْنَى يَتَحَتَّمُ حَتَّى لَوْ فَعَلَ مَا لَمْ تَشْمَلْهُ نِيَّةُ مَا سُنَّ فِيهِ بِلَا نِيَّةِ السُّنَّةِ لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ وَأَنْ يُعَوِّدَهُ الصَّبِيَّ لِيَأْلَفَهُ وَأَنْ يَجْعَلَ خِنْصَرَهُ وَإِبْهَامَهُ تَحْتَهُ وَالْأَصَابِعَ الثَّلَاثَةَ الْبَاقِيَةَ فَوْقَهُ وَأَنْ يَبْلَعَ رِيقَهُ أَوَّلَ اسْتِيَاكِهِ إلَّا لِعُذْرٍ وَأَنْ لَا يَمُصَّهُ وَأَنْ يَضَعَهُ فَوْقَ أُذُنِهِ الْيُسْرَى لِخَبَرٍ فِيهِ وَاقْتِدَاءً بِالصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَإِنْ كَانَ بِالْأَرْضِ نَصَبَهُ وَلَا يَعْرِضُهُ وَأَنْ يَغْسِلَهُ قَبْلَ وَضْعِهِ كَمَا إذَا أَرَادَ الِاسْتِيَاكَ بِهِ ثَانِيًا وَقَدْ حَصَلَ بِهِ نَحْوُ رِيحٍ وَلَا يُكْرَهُ إدْخَالُهُ مَاءَ وُضُوئِهِ أَيْ إلَّا إنْ كَانَ عَلَيْهِ مَا يُقَذِّرُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَنْ لَا يَزِيدَ فِي طُولِهِ عَلَى شِبْرٍ وَأَنْ لَا يَسْتَاكَ بِطَرَفِهِ الْآخَرِ قِيلَ ؛ لِأَنَّ الْأَذَى يَسْتَقِرُّ فِيهِ . وَهُوَ بِسِوَاكِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ وَلَا عِلْمِ رِضًا حَرَامٌ وَإِلَّا فَخِلَافُ الْأَوْلَى إلَّا لِلتَّبَرُّكِ كَمَا فَعَلَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَيَتَأَكَّدُ التَّخْلِيلُ إثْرَ الطَّعَامِ قِيلَ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهِ ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي السِّوَاكِ أَيْضًا مَعَ كَثْرَةِ فَوَائِدِهِ الَّتِي تَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ وَلَا يَبْلَعُ مَا أَخْرَجَهُ بِالْخِلَالِ بِخِلَافِ لِسَانِهِ ؛ لِأَنَّ الْخَارِجَ بِهِ يَغْلِبُ فِيهِ عَدَمُ التَّغَيُّرِ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : وَالْقِيَاسُ إلَخْ ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ثُمَّ الْجَامِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ الْمَنْصُوصَةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا كَوْنُهُ أَمْرًا مَطْلُوبًا يَسِيرًا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا حَدِيثُ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَقَوْلُهُمْ الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ ( قَوْلُهُ وَلِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَمَّا الِاسْتِيَاكُ لِلْقِرَاءَةِ بَعْدَ السُّجُودِ فَيَنْبَغِي بِنَاؤُهُ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ ، فَإِنْ سُنَّتْ سُنَّ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ تِلَاوَةٌ جَدِيدَةٌ وَإِلَّا ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا انْتَهَى . ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ ، وَإِنْ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ أَيْ بِالتَّسَوُّكِ لِلْقِرَاءَةِ عَنْ التَّسَوُّكِ لِلسُّجُودِ فَلْيُسْتَحَبَّ لِقِرَاءَتِهِ أَيْضًا بَعْدَ السُّجُودِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَعَلَّهُ لِرِعَايَةِ الْأَفْضَلِ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِإِجْزَائِهِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَأَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَلَا يَخْلُو ذَلِكَ عَنْ شَيْءٍ مَعَ قَوْلِهِ إذْ لَا يَدْخُلُ إلَخْ وَكَذَا تَخْصِيصُ السَّامِعِ بِذَلِكَ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَذَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِاشْتِغَالِ الْقَارِئِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَكْفِي تَقَدُّمُ الِاسْتِيَاكِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ عَلَى الزَّوَالِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الْحُمَيْدِيِّ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، فَإِنْ قُلْتَ حَاصِلُهُ أَنَّ صَلَاةً بِهِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ بِدُونِهِ وَقَضِيَّتُهُ مَعَ خَبَرِ { صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَضْعُفُ عَلَى صَلَاتِهِ مُنْفَرِدًا خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا } أَنَّ السِّوَاكَ لِلصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ الْفَرْضِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ ثُمَّ أَجَابَ بِبَعْضِ الْأَجْوِبَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحِ ثُمَّ قَالَ أَوْ يُحْمَلُ أَيْ أَوْ يُجَابُ بِحَمْلِ خَبَرِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاتُهَا وَصَلَاةُ الِانْفِرَادِ بِسِوَاكٍ أَوْ بِدُونِهِ وَالْخَبَرُ الْآخَرُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ وَالْأُخْرَى بِدُونِهِ فَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْهَا بِدُونِهِ بِعَشْرٍ فَعَلَيْهِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِلَا سِوَاكٍ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ بِسِوَاكٍ بَخَمْسَةَ عَشَرَ انْتَهَى . قَوْلُهُ : بِعَشْرٍ وَجْهُهُ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا بِلَا سِوَاكٍ تَزِيدُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا كَانَتْ زِيَادَتُهَا إذَا كَانَتْ وَحْدَهَا بِسِوَاكٍ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ عَلِمْنَا أَنَّ الزِّيَادَةَ لِلسِّوَاكِ عَشْرٌ وَقَوْلُهُ بَخَمْسَةَ عَشَرَ وَجْهُهُ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا بِلَا سِوَاكٍ كَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا كَانَ الِانْفِرَادُ بِسِوَاكٍ كَانَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ السِّوَاكِ عَشْرٌ تَسْقُطُ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ( قَوْلُهُ : فَلَا إشْكَالَ ) كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ رَكْعَتَانِ جَمَاعَةً بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةٍ كُلُّ صَلَاةٍ رَكْعَتَانِ فَرَكْعَتَانِ جَمَاعَةً بِخَمْسِينَ رَكْعَةٍ تَنْضَمُّ إلَيْهَا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً وَالْمَجْمُوعُ أَزْيَدُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً فَلْيُتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِغَيْرِهِ ) فِيهِ أَنَّ هَذَا الْإِمْكَانَ إنَّمَا يُحْوِجُ لِدَلِيلٍ لَوْ عَيَّنَ الشَّيْخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِمَالِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ انْدِفَاعِ تَفْسِيرِ الدَّرَجَةِ بِمَا ذُكِرَ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَيْهِ كِلَاهُمَا مَمْنُوعَانِ إذْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الدَّرَجَةُ هِيَ الصَّلَاةُ وَتَكُونُ أَحَادِيثُ الدَّرَجَةِ مَحْمُولَةً عَلَى أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ فِي أَحَادِيثِ الصَّلَاةِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ) أَيْ بِاعْتِبَارِ رِوَايَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ثُمَّ - - هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّرَجَةَ غَيْرُ الصَّلَاةِ أَنَّهَا غَيْرُهَا بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ مُغَايَرَتِهَا لَهَا كَذَلِكَ لَا يَتَفَرَّعُ عَنْهُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ صَلَاةً وَفِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ بِاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ صَلَاةً بَلْ يُنَافِي ذَلِكَ التَّفْرِيعَ . وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَيْهَا مَعَ كَوْنِهَا بِمَعْنَاهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخَمْسَ وَالْعِشْرِينَ دَرَجَةً خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً زَائِدَةٌ عَلَى الْخَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ وَعَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ صَلَاةً فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ إذْ عَلَى هَذَا يَظْهَرُ ذَلِكَ التَّفْرِيعُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ صَلَاةً ) أَيْ ، وَهِيَ تَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ رَكْعَةً وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ يُحْمَلُ خَبَرُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاتُهَا وَصَلَاةُ الِانْفِرَادِ بِسِوَاكٍ أَوْ بِدُونِهِ وَالْخَبَرُ الْآخَرُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ وَالْأُخْرَى بِدُونِهِ فَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْهَا بِدُونِهِ بِعَشْرٍ فَعَلَيْهِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِلَا سِوَاكٍ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ بِسِوَاكٍ بَخَمْسَةَ عَشَرَ ا هـ . وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ أَيْضًا فَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْحَمْلُ أَنَّ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَلِفَضِيلَةِ السِّوَاكِ عَشْرًا وَبِهِ يَتَّضِحُ مَا فَرَّعَهُ فَإِذَا كَانَتْ الصَّلَاتَانِ جَمَاعَةً لَكِنْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ بِسِوَاكٍ فَقَدْ اسْتَوَيَا فِيمَا لِلْجَمَاعَةِ وَصَارَتْ الَّتِي بِسِوَاكٍ زَائِدَةً بِمَا لِلسِّوَاكِ ، وَهُوَ عَشْرٌ وَإِذَا كَانَتَا فُرَادَى وَإِحْدَاهُمَا فَقَطْ بِسِوَاكٍ زَادَتْ عَلَى الْأُخْرَى بِعَشْرٍ السِّوَاكِ ، وَإِذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا جَمَاعَةً بِسِوَاكٍ وَالْأُخْرَى فُرَادَى بِلَا سِوَاكٍ زَادَتْ الْأُولَى بِمَا لِلْجَمَاعَةِ ، وَهُوَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ وَمَا لِلسِّوَاكِ ، وَهُوَ عَشْرٌ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ ، وَإِذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا جَمَاعَةً بِلَا سِوَاكٍ وَالْأُخْرَى فُرَادَى بِهِ فَزِيَادَةُ الْأُولَى لِلْجَمَاعَةِ ، وَهِيَ الْخَمْسُ وَالْعِشْرُونَ يَسْقُطُ مِنْهَا زِيَادَةُ الثَّانِيَةِ لِلسِّوَاكِ ، وَهِيَ الْعَشْرُ يَبْقَى خَمْسَ عَشْرَةَ زَائِدَةٌ عَلَى الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : وَتَغَيُّرُ الْفَمِ ) لَوْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ جِهَةِ قَفَاهُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَلَا يُطْلَبُ مَضْمَضَةٌ لِلْفَمِ الَّذِي فِيهِ وَلَا اسْتِنْشَاقٌ لِلْأَنْفِ الَّذِي فِيهِ وَهَلْ يُطْلَبُ السِّوَاكُ لِلْفَمِ الَّذِي فِيهِ ، وَيَتَأَكَّدُ لِغَيْرِهِ وَلِلصَّلَاةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالطَّلَبُ غَيْرُ بَعِيدٍ ( قَوْلُهُ : كَالتَّسْمِيَةِ أَوَّلَ الْوُضُوءِ ) قَضِيَّتُهُ الِاسْتِيَاكُ مَرَّةً لَهَا وَمَرَّةً لِلْوُضُوءِ بَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَبِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَالْمُتَّجَهُ أَيْضًا اسْتِحْبَابُهُ لِلْغَسْلِ ، وَإِنْ اسْتَاكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ وَوِفَاقًا لِ م ر ( قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ نَدْبُهُ ) أَيْ نَدْبُ السِّوَاكِ وَقَوْلُهُ يَلْزَمُهُ دَوْرٌ أَيْ ؛ لِأَنَّ طَلَبَ السِّوَاكِ يَقْتَضِي طَلَبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَهُ وَهُوَ يَقْتَضِي طَلَبَ السِّوَاكِ قَبْلَهَا ، وَهُوَ يَقْتَضِي طَلَبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَهُ وَهَكَذَا إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ اللَّازِمَ التَّسَلْسُلُ لَا الدَّوْرُ ، فَإِنَّ طَلَبَ التَّسْمِيَةَ لِلسِّوَاكِ لَمْ يَقْتَضِ طَلَبَ السِّوَاكِ الَّذِي طُلِبَتْ لَهُ بَلْ سِوَاكًا آخَرَ لَهَا وَهَكَذَا فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَسَلْسُلَ حَقِيقَةً أَيْضًا فَإِنَّ طَلَبَ السِّوَاكِ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى طَلَبِ التَّسْمِيَةِ وَطَلَبُ التَّسْمِيَةِ لَهُ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى طَلَبِ السِّوَاكِ لَهَا كَمَا لَا يَخْفَى ، وَإِنْ اتَّفَقَ طَلَبُ كُلٍّ لِلْآخَرِ بَلْ اللَّازِمُ طَلَبُ تَكْرَارِ السِّوَاكِ وَالتَّسْمِيَةِ مِنْ غَيْرِ نِهَايَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ لَوْ طُلِبَ كُلٌّ لِلْآخَرِ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا الِامْتِثَالُ ؛ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِأَيٍّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي تَقَدُّمَ الْآخَرِ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِمَنْعِ نَدْبِ التَّسْمِيَةِ لَهُ ) يَرِدُ عَلَى هَذَا الْحَصْرِ حُصُولُ الْمَخْلَصِ بِعَكْسِ ذَلِكَ أَيْ بِمَنْعِ نَدْبِهِ لَهَا . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا لَا تُبَاشِرُ الْقَذَرَ ) قَدْ يَرِدُ أَنَّ الْيَدَ لَا تُبَاشِرُ الْقَذَرَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ مَعَ كَرَاهَتِهِ بِالْيَمِينِ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ مَعَ شَرَفِ الْفَمِ إلَخْ لِدَفْعِ وُرُودِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي ) ظَاهِرُهُ أَنَّ النِّيَّةَ غَيْرُ شَرْطٍ ، وَأَنَّ حُصُولَ السُّنَّةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ أَفْضَلُ ) أَيْ مِنْ السِّوَاكِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ ، وَهُوَ أَيْ التَّخَلُّلُ مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ أَفْضَلُ مِنْ السِّوَاكِ ؛ لِأَنَّهُ يَبْلُغُ مِمَّا بَيْنَ الْأَسْنَانِ الْمُغَيِّرِ لِلْفَمِ مَا لَا يَبْلُغُهُ السِّوَاكُ وَرُدَّ بِأَنَّ السِّوَاكَ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهِ وَوَرَدَ فِيهِ { لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ أَوْ لَفَرَضْت عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ } وَلَا كَذَلِكَ الْخِلَالُ ا هـ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية