الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيُسَنُّ ) أَيْ يَتَأَكَّدُ ( لِلصَّلَاةِ ) فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا ، وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقَرُبَ الْفَصْلَ وَلَوْ لِفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَمُهُ . وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ أَوَّلَهَا سُنَّ لَهُ تَدَارُكُهُ أَثْنَاءَهَا بِفِعْلٍ قَلِيلٍ كَمَا يُسَنُّ لَهُ دَفْعُ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ بِشَرْطِهِ وَإِرْسَالُ شَعْرٍ أَوْ كَفُّ ثَوْبٍ وَلَوْ مِنْ مُصَلٍّ آخَرَ وَلِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ أَوْ الشُّكْرِ ، وَإِنْ تَسَوَّكَ لِلْقِرَاءَةِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَدَاخُلِ بَعْضِ الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ بِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى التَّدَخُّلِ لِمَشَقَّتِهَا وَمِنْ ثَمَّ كَفَتْ نِيَّةُ أَحَدِهَا عَنْ بَاقِيهَا وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يُسَنُّ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَإِنْ قَرُبَ الْفَصْلُ ؛ وَلِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلصَّلَاةِ ، وَإِنْ تَسَوَّكَ لِوُضُوئِهَا وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا ، وَيَفْعَلُهُ الْقَارِئُ بَعْدَ فَرَاغِ الْآيَةِ وَكَذَا السَّامِعُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهَا فِي حَقِّهِ أَيْضًا إلَّا بِهِ فَمَنْ قَالَ يُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ لِتَتَّصِلَ هِيَ بِهِ لِعِلَّةِ لِرِعَايَةِ الْأَفْضَلِ وَلِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَلِلطَّوَافِ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الْحُمَيْدِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ { رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِلَا سِوَاكٍ } وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّحِدْ الْجَزَاءُ فِي الْحَدِيثَيْنِ ؛ لِأَنَّ دَرَجَةً مِنْ هَذِهِ قَدْ تَعْدِلُ كَثِيرًا مِنْ تِلْكَ السَّبْعِينَ رَكْعَةً وَأَيْضًا خَبَرُ الْجَمَاعَةِ أَصَحُّ بَلْ فِي الْمَجْمُوعِ إنَّ خَبَرَ السِّوَاكِ ضَعِيفٌ مِنْ سَائِرِ طُرُقِهِ ، وَإِنَّ الْحَاكِمَ تَسَاهَلَ عَلَى عَادَتِهِ فِي تَصْحِيحِهِ فَضْلًا عَنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . وَقَوْلُ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ الْمُرَادُ بِالدَّرَجَةِ الصَّلَاةُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ } مُنَازَعٌ فِيهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ أَيْ لِإِمْكَانِ الْأَخْذِ بِقَضِيَّتِهِ مَضْمُومًا لِلدَّرَجَةِ الَّتِي فِي غَيْرِهِ فَتَكُونُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَهَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِبَابِ الثَّوَابِ الْمَبْنِيِّ عَلَى سِعَةِ الْفَضْلِ وَالْمَانِعُ مِنْ حَصْرِهِ بِحَمْلِ الدَّرَجَةِ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَيَمْنَعُهُ أَيْضًا أَنَّ رِوَايَةَ الصَّلَاةِ خَمْسٌ وَعِشْرِينَ وَرِوَايَةَ الدَّرَجَةِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ فَكَيْفَ يَتَأَتَّى الْحَمْلُ مَعَ ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ بِوَجْهٍ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ الدَّرَجَةَ الصَّلَاةُ فَلَا شَكَّ أَنَّ لِلْجَمَاعَةِ فَوَائِدَ أُخْرَى زَائِدَةً عَلَى هَذَا التَّضْعِيفِ فِي مُقَابَلَةِ الْخَطَأِ إلَيْهَا وَتَوَفُّرِ الْخُشُوعِ وَالْحِفْظِ مِنْ الشَّيْطَانِ الْمُقْتَضِي لِمَزِيدِ الْكَمَالِ وَالثَّوَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَذَلِكَ يَزِيدُ عَلَى زِيَادَةِ السِّوَاكِ بِكَثِيرٍ فَلَا تَعَارُضَ . وَأَمَّا الْحَمْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا يَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ وَمُخَالَفَةٍ لِظَاهِرِ الْحَدِيثَيْنِ فَيَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِغَيْرِهِ مِمَّا يُوَافِقُ ظَاهِرَهُمَا كَمَا عَلِمْت وَجَاءَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ ابْنِ عِمْرَانَ { الْجَمَاعَةُ فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً وَفِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ } وَمِثْلُ هَذَا لَا دَخْلَ لِلرَّأْيِ فِيهِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ أَيْضًا تَفْسِيرُ الدَّرَجَةِ بِالصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَ الدَّرَجَةِ مُتَّفِقَةٌ عَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَأَحَادِيثَ الصَّلَاةِ مُخْتَلِفَةٌ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّرَجَةَ غَيْرُ الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْتَلِفْ بِالْمَحَالِّ وَالصَّلَاةُ اخْتَلَفَتْ بِهَا وَحِينَئِذٍ فَتَكُونُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ ، وَهُوَ مَا بِإِزَاءِ الدُّورِ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ صَلَاةً وَفِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ الْجَامِعُ الْأَكْثَرُ جَمَاعَةً غَالِبًا بِاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ صَلَاةً وَبِهَذَا يَتَأَيَّدُ مَا قَدَّمْتُهُ أَنَّ تَضْعِيفَ الْجَمَاعَةِ يَزِيدُ عَلَى تَضْعِيفِ السِّوَاكِ بِكَثِيرٍ وَلَوْ عَرَفَ مِنْ عَادَتِهِ إدْمَاءَ السِّوَاكِ لِفَمِهِ اسْتَاكَ بِلُطْفٍ وَإِلَّا تَرَكَهُ ، وَيَفْعَلُهُ لَهَا وَلِغَيْرِهَا وَلَوْ بِالْمَسْجِدِ إنْ أَمِنَ وُصُولَ مُسْتَقْذَرٍ إلَيْهِ وَكَرَاهَةُ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ لَهُ فِيهِ أَطَالُوا فِي رَدِّهَا ( وَتَغَيُّرِ الْفَمِ ) رِيحًا أَوْ لَوْنًا بِنَحْوِ نَوْمٍ أَوْ أَكْلِ كَرِيهٍ أَوْ طُولِ سُكُوتٍ أَوْ كَثْرَةِ كَلَامٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ } أَيْ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ مِنْ التَّطْهِيرِ أَوْ اسْمٌ لِلْآلَةِ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . وَيَتَأَكَّدُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ كَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ عِلْمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ آلَتِهِ وَكَذِكْرٍ كَالتَّسْمِيَةِ أَوَّلَ الْوُضُوءِ وَلِدُخُولِ مَسْجِدٍ وَلَوْ خَالِيًا وَمَنْزِلٍ وَلَوْ لِغَيْرِهِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِ الْخَالِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ بِأَنَّ مَلَائِكَتَهُ أَفْضَلُ فَرُوعُوا كَمَا رُوعُوا بِكَرَاهَةِ دُخُولِهِ خَالِيًا لِمَنْ أَكَلَ كَرِيهًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ ، وَيَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَلِإِرَادَةِ أَكْلٍ أَوْ نَوْمٍ وَلِاسْتِيقَاظٍ مِنْهُ وَبَعْدَ وِتْرٍ وَفِي السَّحَرِ وَعِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَلِلصَّائِمِ قَبْلَ أَوَانِ الْخُلُوفِ ( تَنْبِيهٌ ) نَدْبُهُ لِلذِّكْرِ الشَّامِلِ لِلتَّسْمِيَةِ مَعَ نَدْبِهَا لِكُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ الشَّامِلِ لِلسِّوَاكِ يَلْزَمُهُ دَوْرٌ ظَاهِرٌ لَا مَخْلَصَ عَنْهُ إلَّا بِمَنْعِ نَدْبِ التَّسْمِيَةِ لَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حَصَلَ هُنَا مَانِعٌ مِنْهَا هُوَ عَدَمُ التَّأَهُّلِ لِكَمَالِ النُّطْقِ بِهَا وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ بِالْيَمِينِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهَا لَا تُبَاشِرُ الْقَذَرَ مَعَ شَرَفِ الْفَمِ وَشَرَفِ الْمَقْصُودِ بِالسِّوَاكِ وَأَنْ يَبْدَأَ بِجَانِبِ الْفَمِ الْأَيْمَنِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ بِالسِّوَاكِ السُّنَّةَ كَالنَّسْلِ بِالْجِمَاعِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ يَنْبَغِي بِمَعْنَى يَتَحَتَّمُ حَتَّى لَوْ فَعَلَ مَا لَمْ تَشْمَلْهُ نِيَّةُ مَا سُنَّ فِيهِ بِلَا نِيَّةِ السُّنَّةِ لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ وَأَنْ يُعَوِّدَهُ الصَّبِيَّ لِيَأْلَفَهُ وَأَنْ يَجْعَلَ خِنْصَرَهُ وَإِبْهَامَهُ تَحْتَهُ وَالْأَصَابِعَ الثَّلَاثَةَ الْبَاقِيَةَ فَوْقَهُ وَأَنْ يَبْلَعَ رِيقَهُ أَوَّلَ اسْتِيَاكِهِ إلَّا لِعُذْرٍ وَأَنْ لَا يَمُصَّهُ وَأَنْ يَضَعَهُ فَوْقَ أُذُنِهِ الْيُسْرَى لِخَبَرٍ فِيهِ وَاقْتِدَاءً بِالصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَإِنْ كَانَ بِالْأَرْضِ نَصَبَهُ وَلَا يَعْرِضُهُ وَأَنْ يَغْسِلَهُ قَبْلَ وَضْعِهِ كَمَا إذَا أَرَادَ الِاسْتِيَاكَ بِهِ ثَانِيًا وَقَدْ حَصَلَ بِهِ نَحْوُ رِيحٍ وَلَا يُكْرَهُ إدْخَالُهُ مَاءَ وُضُوئِهِ أَيْ إلَّا إنْ كَانَ عَلَيْهِ مَا يُقَذِّرُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَنْ لَا يَزِيدَ فِي طُولِهِ عَلَى شِبْرٍ وَأَنْ لَا يَسْتَاكَ بِطَرَفِهِ الْآخَرِ قِيلَ ؛ لِأَنَّ الْأَذَى يَسْتَقِرُّ فِيهِ . وَهُوَ بِسِوَاكِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ وَلَا عِلْمِ رِضًا حَرَامٌ وَإِلَّا فَخِلَافُ الْأَوْلَى إلَّا لِلتَّبَرُّكِ كَمَا فَعَلَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَيَتَأَكَّدُ التَّخْلِيلُ إثْرَ الطَّعَامِ قِيلَ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ لِلِاخْتِلَافِ فِي وُجُوبِهِ ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي السِّوَاكِ أَيْضًا مَعَ كَثْرَةِ فَوَائِدِهِ الَّتِي تَزِيدُ عَلَى السَّبْعِينَ وَلَا يَبْلَعُ مَا أَخْرَجَهُ بِالْخِلَالِ بِخِلَافِ لِسَانِهِ ؛ لِأَنَّ الْخَارِجَ بِهِ يَغْلِبُ فِيهِ عَدَمُ التَّغَيُّرِ حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلصَّلَاةِ ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا شَوْبَرِيٌّ ا هـ ، وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : فَرْضُهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَالْقِيَاسُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَأَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَلِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ) أَيْ مِنْ نَحْوِ التَّرَاوِيحِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ إلَخْ ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ ) أَيْ نِسْيَانًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : سُنَّ لَهُ تَدَارُكُهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ ؛ لِأَنَّ الْكَفَّ مَطْلُوبٌ فِي الصَّلَاةِ فَمُرَاعَاتُهُ أَوْلَى ا هـ ، وَهُوَ أَوْلَى بِالِاعْتِمَادِ ؛ لِأَنَّ الْمَسَائِلَ الْمَذْكُورَةَ خَرَجَ فِيهَا عَنْ الْأَصْلِ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي لَهُ مِنْ السُّنَّةِ بَصْرِيٌّ وَإِلَيْهِ مَيْلُ كَلَامِ شَيْخِنَا ( قَوْلُهُ وَلِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ إلَخْ ) . قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَمَّا الِاسْتِيَاكُ لِلْقِرَاءَةِ بَعْدَ السُّجُودِ فَيَنْبَغِي بِنَاؤُهُ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ ، فَإِنْ سُنَّتْ سُنَّ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ تِلَاوَةٌ جَدِيدَةٌ وَإِلَّا ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا انْتَهَى ا هـ سم و ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ الشُّكْرِ ) ، وَيَكُونُ وَقْتُهُ بَعْدَ وُجُودِ سَبَبِ السُّجُودِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَسَوَّكَ لِلْقِرَاءَةِ ) هَذَا مَحَلُّهُ إذَا كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا وَسَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ الِاسْتِيَاكُ لِانْسِحَابِ السِّوَاكِ الْأَوَّلِ عَلَى الصَّلَاةِ وَتَوَابِعِهَا ا هـ ع ش عَنْ الْإِيعَابِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ ، وَإِنْ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ أَيْ بِالسِّوَاكِ لِلْقِرَاءَةِ عَنْ التَّسَوُّكِ لِلسُّجُودِ فَلْيُسْتَحَبَّ لِقِرَاءَتِهِ أَيْضًا بَعْدَ السُّجُودِ ا هـ ا هـ سم وَظَاهِرُهُ ، وَإِنْ اسْتَاكَ لِلسُّجُودِ وَقَدْ مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ عَدَمِ تَدَاخُلِ سِوَاكِ التِّلَاوَةِ وَسِوَاكِ سَجْدَتِهَا ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَفَتْ إلَخْ ) أَيْ فِي حُصُولِ أَصْلِ السُّنَّةِ وَسُقُوطِ الطَّلَبِ بِاتِّفَاقٍ وَفِي حُصُولِ الثَّوَابِ أَيْضًا عِنْدَ النِّهَايَةِ وَمَنْ وَافَقَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَفْعَلُهُ ) أَيْ السِّوَاكَ ( قَوْلُهُ وَقْتَهَا ) أَيْ وَقْتَ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ ( فِي حَقِّهِ أَيْضًا ) أَيْ فِي حَقِّ السَّامِعِ كَالْقَارِئِ ( إلَّا بِهِ ) أَيْ بِالْفَرَاغِ ( قَوْلُهُ لَعَلَّهُ لِرِعَايَةِ الْأَفْضَلِ ) وَنَظِيرُهُ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا فَإِنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُهُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِيَتَهَيَّأَ لِلْعِبَادَةِ عَقِبَ دُخُولِ وَقْتِهَا لَا يُقَالُ يُشْكِلُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ السِّوَاكِ قَبْلَ الْوَقْتِ حُرْمَةُ الْأَذَانِ قَبْلَهُ لِاشْتِغَالِهِ بِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْأَذَانُ شُرِعَ لِلْإِعْلَامِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ فَفِعْلُهُ قَبْلَهُ يُنَافِي مَا شُرِعَ هُوَ لَهُ بَلْ فِعْلُهُ قَبْلَهُ يُوقِعُ فِي لَبْسٍ بِخِلَافِ السِّوَاكِ فَإِنَّهُ شُرِعَ لِشَيْءٍ يُفْعَلُ بَعْدَهُ لِيَكُونَ عَلَى الْحَالَةِ الْكَامِلَةِ ، وَهُوَ حَاصِلُهُ بِفِعْلِهِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهِ ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يُجِبْ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ لَعَلَّهُ إلَخْ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِإِجْزَائِهِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَأَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَلَا يَخْلُو ذَلِكَ عَنْ شَيْءٍ مَعَ قَوْلِهِ إذْ لَا يَدْخُلُ إلَخْ وَكَذَا تَخْصِيصُ السَّامِعِ بِذَلِكَ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَذَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِاشْتِغَالِ الْقَارِئِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَكْفِي تَقَدُّمُ الِاسْتِيَاكِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ عَلَى الزَّوَالِ ا هـ . وَتَقَدَّمَ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ الْجَزْمُ بِهَذَا ( قَوْلُهُ وَلِلطَّوَافِ ) وَلَوْ نَفْلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ تَأَكُّدُ سَنِّ الِاسْتِيَاكِ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُعْتَمَدُ تَفْضِيلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَيْ بِلَا سِوَاكٍ عَلَى صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ بِسِوَاكٍ لِكَثْرَةِ الْفَوَائِدِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : الَّتِي هِيَ بِسَبْعٍ إلَخْ ) وَفِي رِوَايَةٍ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : مِنْ هَذِهِ ) أَيْ مِنْ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ دَرَجَةً لِلْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّحِدْ الْجَزَاءُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ ) بِشَدِّ الذَّالِ أَيْ الْمُنْفَرِدِ ( قَوْلُهُ : مُنَازَعٌ فِيهِ ) خَبَرُ وَقَوْلُ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ إلَخْ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ لَهُ وَأَمَّا ضَمِيرُ بِأَنَّهُ فَيَجُوزُ كَوْنُهُ لَهُ وَلِلْمُرَادِ خِلَافًا لِمَا فِي الْكُرْدِيِّ مِنْ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ ( قَوْلُهُ بِقَضِيَّتِهِ ) أَيْ قَضِيَّةِ خَبَرِ مُسْلِمٍ مِنْ التَّفْضِيلِ بِالْعَدَدِ وَكَذَا ضَمِيرُ فِي غَيْرِهِ أَيْ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ وَخَمْسٍ إلَخْ ) وَذَكَرَ الْخَمْسَ هُنَا بِنَاءً عَلَى رِوَايَةٍ أُخْرَى غَيْرِ رِوَايَةِ السَّبْعِ كُرْدِيٌّ أَيْ فَالْأَوْفَقُ لِمَا قَبْلَهُ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهَذَا إلَى وُجُودِ تِلْكَ الرِّوَايَةِ . ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الْأَخْذُ مَعَ الضَّمِّ ( قَوْلُهُ وَالْمَانِعُ ) عُطِفَ عَلَى الْمَبْنِيِّ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَصْرِهِ ) أَيْ حَصْرِ ثَوَابِ الْجَمَاعَةِ عَلَى السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ وَأَرْجَعَ الْكُرْدِيُّ الضَّمِيرَ لِابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ ( قَوْلُهُ : وَيَمْنَعُهُ ) أَيْ الْحَصْرَ أَوْ الْحَمْلَ أَيْضًا أَيْ كَمَنْعِ الْأَلْيَقِ بِبَابِ الثَّوَابِ ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ الْأَخْذِ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : فَلَا إشْكَالَ ) أَيْ عَلَى تَفْضِيلِ الْجَمَاعَةِ عَلَى السِّوَاكِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَا إشْكَالَ ) كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ رَكْعَتَانِ جَمَاعَةً بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً كُلُّ صَلَاةٍ رَكْعَتَانِ فَرَكْعَتَانِ جَمَاعَةً بِخَمْسِينَ رَكْعَةً يَنْضَمُّ إلَيْهَا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً وَالْمَجْمُوعُ أَزْيَدُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً فَلْيُتَأَمَّلْ سم . ( قَوْلُهُ : عَلَى هَذَا التَّضْعِيفِ ) أَيْ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ ( قَوْلُهُ : فِي مُقَابَلَةِ الْخَطَأِ إلَخْ ) صِفَةٌ بَعْدَ صِفَةٍ لِقَوْلِهِ فَوَائِدُ أُخْرَى وَ ( قَوْلُهُ وَتَوَفُّرِ الْخُشُوعِ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى الْخَطَأِ وَ ( قَوْلُهُ : الْمُقْتَضِي إلَخْ ) صِفَةٌ لِتَوَفُّرِ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : وَغَيْرُ ذَلِكَ ) أَيْ غَيْرُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْخَطَأِ وَالتَّوَفُّرِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا الْحَمْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا إلَخْ ) نَقَلَهُ سم ثُمَّ وَضَّحَهُ رَاجِعْهُ إنْ رُمْت ( قَوْلُهُ : لِظَاهِرِ الْحَدِيثَيْنِ ) أَيْ حَدِيثِ الْجَمَاعَةِ وَحَدِيثِ السِّوَاكِ ( قَوْلُهُ : لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ هَذَا الْإِمْكَانَ إنَّمَا يُحْوِجُ لِدَلِيلٍ لَوْ عَيَّنَ الشَّيْخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِمَالِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ سم ( قَوْلُهُ كَمَا عَلِمْت ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِإِمْكَانِ الْأَخْذِ إلَخْ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ هَذَا ) أَيْ دَرَجَاتُ الْعِبَارَةِ وَ ( قَوْلُهُ لِلرَّأْيِ ) أَيْ الِاجْتِهَادِ وَ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ الْوَارِدُ عَنْ ابْنِ عَمْرٍو ( قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ ) أَيْ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ ) أَيْ بِمَا جَاءَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : يَنْدَفِعُ إلَخْ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ انْدِفَاعِ تَفْسِيرِ الدَّرَجَةِ بِمَا ذَكَرَهُ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَيْهِ كِلَاهُمَا مَمْنُوعَانِ إذْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الدَّرَجَةُ هِيَ الصَّلَاةُ ، وَتَكُونُ أَحَادِيثُ الدَّرَجَةِ مَحْمُولَةً عَلَى أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ فِي أَحَادِيثِ الصَّلَاةِ فَتَأَمَّلْهُ سم ( قَوْلُهُ مُتَّفِقَةً إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ دَرَجَةً وَالسَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ دَرَجَةً وَارِدٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِذَلِكَ عَدَمُ وُجُودِ رِوَايَةِ النَّقْصِ عَنْ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ عَلَى السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ ؛ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الدَّرَجَةِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ لَا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَدَلَّ إلَخْ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ اتِّفَاقِ أَحَادِيثِ الدَّرَجَةِ وَاخْتِلَافِ أَحَادِيثِ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِين إذْ كَانَتْ الدَّرَجَةُ غَيْرَ الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : مَا بِإِزَاءِ الدُّورِ ) أَيْ الْمَخْصُوصُ بِأَهْلِ الدُّورِ لِإِقَامَتِهِمْ فِيهِ غَيْرَ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ صَلَاةً إلَخْ ) أَيْ بِاعْتِبَارِ رِوَايَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ثُمَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّرَجَةَ غَيْرُ الصَّلَاةِ أَنَّهَا غَيْرُهَا بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ مُغَايَرَتِهَا لَهَا كَذَلِكَ لَا يَتَفَرَّعُ عَنْهُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ صَلَاةً وَفِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ بِاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ صَلَاةً بَلْ يُنَافِي ذَلِكَ التَّفْرِيعَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَيْهَا مَعَ كَوْنِهَا بِمَعْنَاهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخَمْسَ وَالْعِشْرِينَ دَرَجَةً خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً زَائِدَةٌ عَلَى الْخَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ وَعَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ صَلَاةً فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ إذْ عَلَى هَذَا يَظْهَرُ ذَلِكَ التَّفْرِيعُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَيْ فَإِنَّ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ لِإِمْكَانِ الْأَخْذِ إلَخْ الَّذِي هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي إرَادَةِ الْمُغَايَرَةِ بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ ثُمَّ قَوْلُ الْمُحَشِّي وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخَمْسَ إلَخْ الْأَصْوَبُ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ بِاعْتِبَارِ إلَخْ وَلِمَا فِي الشَّارِحِ أَنَّ السَّبْعَ وَالْعِشْرِينَ دَرَجَةً سَبْعٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ صَلَاةً ) أَيْ ، وَهِيَ تَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ رَكْعَةً سم أَيْ لِمَا مَرَّ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ رَكْعَتَانِ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا يَتَأَيَّدُ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ فَتَكُونُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَعْ اللُّطْفُ فِي دَفْعِ الْإِدْمَاءِ عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ خَشِيَ تَنَجُّسَ فَمِهِ لَمْ يُنْدَبْ لَهَا ا هـ . وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْكُرْدِيُّ مَا نَصُّهُ وَفِي الْإِيعَابِ نَحْوُ مَا هُنَا ثُمَّ قَالَ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَعِنْدَهُ مَاءٌ يُطَهِّرُ فَمَه وَلَمْ يَخْشَ فَوَاتَ فَضِيلَةِ التَّحَرُّمِ وَنَحْوِهِ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِحُرْمَتِهِ إذَا عَلِمَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ إذَا اسْتَاكَ دَمَى فَمُهُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ يَغْسِلُهُ بِهِ وَضَاقَ وَقْتُ الصَّلَاةِ ا هـ ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَهَا ) أَيْ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : لَهُ فِيهِ ) أَيْ لِلِاسْتِيَاكِ فِي الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ : أَطَالُوا إلَخْ ) خَبَرُ وَكَرَاهَةُ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ فِي رَدِّهَا ) أَيْ الْكَرَاهَةِ يَعْنِي فِي رَدِّ قَوْلِهِ بِهَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَغَيُّرُ الْفَمِ ) أَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِالْفَمِ دُونَ السِّنِّ نَدْبَهُ لِتَغَيُّرِ فَمِ مَنْ لَا سِنَّ لَهُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا . قَالَ ع ش هَذَا قَدْ يَشْمَلُ الْفَمَ فِي وَجْهٍ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ كَالْوَجْهِ الثَّانِي الَّذِي فِي جِهَةِ الْقَفَا وَلَيْسَ بَعِيدًا سم ا هـ . ( قَوْلُهُ : رِيحًا أَوْ لَوْنًا ) أَيْ أَوْ طَعْمًا فِيمَا يَظْهَرُ نَعَمْ فِي الْأَوَّلَيْنِ آكَدُ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ ضَرَرَهُمَا مُتَعَدٍّ بِخِلَافِهِ وَلَمْ يُقَيِّدْ صَاحِبُ الْمُغْنِي التَّغَيُّرَ بِوَصْفٍ وَلَعَلَّهُ جُنُوحٌ مِنْهُ إلَى التَّعْمِيمِ الَّذِي أَشَرْت إلَيْهِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ رِيحًا أَوْ لَوْنًا أَوْ طَعْمًا ا هـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْإِقْنَاعِ قَوْلُهُ : رَائِحَةُ الْفَمِ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهَا اللَّوْنُ كَصُفْرَةِ الْأَسْنَانِ وَالطَّعْمُ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ نَوْمٍ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَصْدَرٌ إلَى لِلْفَمِ وَقَوْلُهُ كَالتَّسْمِيَةِ إلَى وَمَنْزِلٍ وَقَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِهِ إلَى وَلِإِرَادَةِ أَكْلٍ ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ نَوْمٍ إلَخْ ) أَيْ كَجُوعٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ أَكْلِ كَرِيهٍ ) كَثُومٍ وَبَصَلٍ وَفُجْلٍ وَكُرَّاثٍ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ إلَخْ ) نَشْرٌ عَلَى غَيْرِ تَرْتِيبِ اللَّفِّ ( قَوْلُهُ : بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ ) قَدْ يُقَالُ أَوْ بَاقٍ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ رِعَايَةً لِلْأَبْلَغِيَّةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَتَأَكَّدُ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ آلَتِهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ كَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ ) ، وَيَكُونُ قَبْلَ الِاسْتِعَاذَةِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَكَذِكْرٍ كَالتَّسْمِيَةِ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ فَيُسْتَحَبُّ السِّوَاكُ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ لِأَجْلِ التَّسْمِيَةِ وَبَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ لِأَجْلِ الْوُضُوءِ . ( فَائِدَةٌ ) لَوْ نَذَرَ السِّوَاكَ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ فِيهِ مِنْ الْأَسْنَانِ وَمَا حَوْلَهَا أَمْ يَشْمَلُ اللِّسَانَ وَسَقْفَ الْحَلْقِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا اسْتَكْتُمْ فَاسْتَاكُوا عَرْضًا } وَلِتَفْسِيرِهِمْ السِّوَاكَ شَرْعًا بِأَنَّهُ اسْتِعْمَالُ عُودٍ وَنَحْوِهِ فِي الْأَسْنَانِ وَمَا حَوْلَهَا ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْبَابِلِيِّ مَا يُوَافِقُهُ فِي مَسْأَلَةِ النَّذْرِ ( قَوْلُهُ : كَالتَّسْمِيَةِ أَوَّلَ الْوُضُوءِ ) قَضِيَّتُهُ الِاسْتِيَاكُ مَرَّةً لَهَا وَمَرَّةً لِلْوُضُوءِ بَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَبِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَالْمُتَّجَهُ أَيْضًا اسْتِحْبَابُهُ لِلْغُسْلِ ، وَإِنْ اسْتَاكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ وَوِفَاقًا لِ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ) بَلْ التَّسْوِيَةُ أَقْرَبُ أَخْذًا بِإِطْلَاقِ الْأَصْحَابِ وَلَا دَاعِيَ لِلتَّخْصِيصِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ وَإِلَيْهِ يُرْشِدُ إطْلَاقُهُمْ نَظَرَ الْمَلَائِكَةِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَعَلَيْهِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِمَنْزِلِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلِإِرَادَةِ أَكْلٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ جِمَاعٍ لِزَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ وَعِنْدَ اجْتِمَاعِهِ بِإِخْوَانِهِ وَعِنْدَ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَعِنْدَ الْعَطَشِ وَالْجُوعِ وَإِرَادَةِ السَّفَرِ وَالْقُدُومِ مِنْهُ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ اسْتَاكَ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ مَرَّةً وَفِيهِ فَضَائِلُ كَثِيرَةٌ وَخِصَالٌ عَدِيدَةٌ أَعْظَمُهَا أَنَّهُ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ مَسْخَطَةٌ لِلشَّيْطَانِ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مُطَيِّبٌ لِلنَّكْهَةِ مُصَفٍّ لِلْخِلْقَةِ مُزَكٍّ لِلْفِطْنَةِ وَالْفَصَاحَةِ قَاطِعٌ لِلرُّطُوبَةِ مُحِدٌّ لِلْبَصَرِ مُبْطِئٌ لِلشَّيْبِ مُسَوٍّ لِلظَّهْرِ مُضَاعِفٌ لِلْأَجْرِ مُرْهِبٌ لِلْعَدُوِّ مُهَضِّمٌ لِلطَّعَامِ مُرْغِمٌ لِلشَّيْطَانِ مُذَكِّرٌ لِلشَّهَادَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَأَوْصَلَهَا بَعْضُهُمْ إلَى نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ خَصْلَةً شَيْخُنَا وَأَكْثَرُهَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالِاسْتِيقَاظِ مِنْهُ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَغَيُّرٌ ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّتُهُ بِرْمَاوِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفِي السَّحَرِ ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَيْنَ الْفَجْرَيْنِ وَجَمْعُهُ أَسْحَارٌ وَإِدَامَتُهُ تُورِثُ السِّعَةَ وَالْغِنَى وَتُيَسِّرُ الرِّزْقَ وَتُسْكِنُ الصُّدَاعَ وَتُذْهِبُ جَمِيعَ مَا فِي الرَّأْسِ مِنْ الْأَذَى وَالْبَلْغَمِ وَتُقَوِّي الْأَسْنَانَ وَتَزِيدُ فَصَاحَةً وَحِفْظًا وَعَقْلًا وَتُطَهِّرُ الْقَلْبَ وَتُذْهِبُ الْجُذَامَ وَتُنَمِّي الْمَالَ وَالْأَوْلَادَ وَتُؤَانِسُ الْإِنْسَانَ فِي قَبْرِهِ ، وَيَأْتِيهِ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الزَّاهِدِ . ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ الِاحْتِضَارِ ) أَيْ بِنَفْسِ الْمَرِيضِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَقِيلَ إنَّهُ يُسَهِّلُ خُرُوجَ الرُّوحِ مُغْنِي وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلِلصَّائِمِ إلَخْ ) كَمَا يُسَنُّ التَّطَيُّبُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوَانَ الْخُلُوفِ ) أَيْ قَبْلَ الزَّوَالِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : نَدْبُهُ ) أَيْ السِّوَاكِ وَ ( قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ دَوْرٌ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ طَلَبَ السِّوَاكِ يَقْتَضِي طَلَبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَهُ ، وَهُوَ يَقْتَضِي طَلَبَ السِّوَاكِ قَبْلَهَا وَهُوَ يَقْتَضِي طَلَبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَهُ وَهَكَذَا إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ اللَّازِمَ التَّسَلْسُلُ لَا الدَّوْرُ فَإِنَّ طَلَبَ السِّوَاكِ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى طَلَبِ التَّسْمِيَةِ وَطَلَبُ التَّسْمِيَةِ لَهُ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى طَلَبِ السِّوَاكِ لَهَا كَمَا لَا يَخْفَى ، وَإِنْ اتَّفَقَ طَلَبُ كُلٍّ لِلْآخَرِ بَلْ اللَّازِمُ طَلَبُ تَكَرُّرِ السِّوَاكِ وَالتَّسْمِيَةِ مِنْ غَيْرِ نِهَايَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ . وَقَدْ يُقَالُ لَوْ طُلِبَ كُلٌّ لِلْآخَرِ لَمْ يُمْكِنْ الِامْتِثَالُ ؛ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِأَيٍّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي تَقَدُّمَ الْآخَرِ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ سم وَتَعَقَّبَهُ الْهَاتِفِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى التُّحْفَةِ فَقَالَ قَوْلُهُ : دَوْرٌ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ السِّوَاكَ أَمْرٌ ذُو بَالٍ وَكُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ تُسْتَحَبُّ لَهُ التَّسْمِيَةُ وَالتَّسْمِيَةُ أَيْضًا ذِكْرٌ مِنْ الْأَذْكَارِ وَيُسْتَحَبُّ لِكُلِّ ذِكْرٍ السِّوَاكُ فَالتَّسْمِيَةُ طَلَبَتْ السِّوَاكَ وَالسِّوَاكُ طَلَبَ التَّسْمِيَةَ فَيَكُونُ تَسَلْسُلًا إلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ ، وَأَنَّ السِّوَاكَ الْمُعْتَدَّ بِهِ شَرْعًا يَتَوَقَّفُ وُجُودُهُ عَلَى التَّسْمِيَةِ وَكَوْنُ التَّسْمِيَةِ ذِكْرًا مُعْتَدًّا بِكَمَالِهَا شَرْعًا أَيْضًا مَوْقُوفٌ عَلَى السِّوَاكِ قَبْلَهَا فَيَكُونُ دَوْرًا قَطْعًا كَمَا قَالَ الشَّارِحِ ، وَإِنَّمَا اكْتَفَى الشَّارِحِ بِذِكْرِ الدَّوْرِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ أَخْفَى مِنْ التَّسَلْسُلِ إذْ تَصْوِيرُ التَّسَلْسُلِ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْمَقَامِ ظَاهِرٌ وَشَائِعٌ انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : إلَّا بِمَنْعِ نَدْبِ التَّسْمِيَةِ لَهُ ) يَرِدُ عَلَى هَذَا الْحَصْرِ حُصُولُ الْمَخْلَصِ بِعَكْسِ ذَاكَ أَيْ بِمَنْعِ نَدْبِهِ لَهَا قَالَهُ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَنْشَأَ الدَّوْرِ إنَّمَا هُوَ التَّسْمِيَةُ الثَّانِيَةُ الْمَطْلُوبَةُ لِلسِّوَاكِ الْمَطْلُوبِ لِلتَّسْمِيَةِ الْأُولَى لَا السِّوَاكُ فَلِذَا تَعَيَّنَ مَنْعُ نَدْبِ التَّسْمِيَةِ الثَّانِيَةِ الْمُرَادَةِ لِلشَّارِحِ هُنَا لِلتَّخَلُّصِ مِنْ الدَّوْرِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْهَاتِفِيِّ جَوَابًا آخَرَ نَصُّهُ قَوْلُهُ إلَّا بِمَنْعِ نَدْبِ التَّسْمِيَةِ لَهُ أَيْ لِلسِّوَاكِ لَا بِمَنْعِ نَدْبِ السِّوَاكِ لِلتَّسْمِيَةِ ؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ أَمْرٌ ذُو بَالٍ قَطْعًا فَالسِّوَاكُ مَنْدُوبٌ لَهُ قَطْعًا بِخِلَافِ السِّوَاكِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الِاسْتِيَاكَ عِنْدَ الْإِمَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي مَعْنَى الِاسْتِجْمَارِ لَا تُنْدَبُ لَهُ التَّسْمِيَةُ إذَا تَمَهَّدَ هَذَا انْدَفَعَ مَا قِيلَ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْحَصْرِ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيُوَجَّهُ إلَخْ ) لَوْ تَمَّ لَزِمَ أَنَّهَا لَا تُسَنُّ مُطْلَقًا حَيْثُ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا سِوَاكٌ قَالَهُ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ تَوْجِيهٌ لِتَرْجِيحِ مَنْعِ نَدْبِ التَّسْمِيَةِ مَعَ حُصُولِ الْمَخْلَصِ ظَاهِرًا بِعَكْسِ ذَاكَ فَيَخْتَصُّ التَّوْجِيهُ الْمَذْكُورُ بِصُورَةِ الدَّوْرِ ( قَوْلُهُ : هُوَ عَدَمُ التَّأَهُّلِ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَهَّلُ لِذَلِكَ إلَّا بِالسِّوَاكِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَيَنْبَغِي فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَأَنْ يُجْعَلَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ لِإِزَالَةِ تَغَيُّرٍ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَ الْمُغْنِي وَقِيلَ إنْ كَانَ الْمَقْصُودُ بِهِ الْعِبَادَةَ فَبِالْيَمِينِ أَوْ إزَالَةَ الرَّائِحَةِ فَبِالْيَسَارِ وَقِيلَ بِالْيَسَارِ مُطْلَقًا وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ لَوْ كَانَتْ الْآلَةُ أُصْبُعَهُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ فِيهَا سُنَّ كَوْنُهَا الْيَسَارُ إنْ كَانَ ثَمَّ تَغَيُّرٌ ؛ لِأَنَّهَا تُبَاشِرُهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا لَا تُبَاشِرُ الْقَذَرَ ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْيَدَ لَا تُبَاشِرُ الْقَذَرَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ مَعَ كَرَاهَتِهِ بِالْيَمِينِ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ : مَعَ شَرَفِ الْفَمِ إلَخْ لِدَفْعِ وُرُودِ ذَلِكَ سم . ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَبْدَأَ بِجَانِبِ الْفَمِ إلَخْ ) أَيْ إلَى نِصْفِهِ وَيُثَنِّيَ بِالْجَانِبِ الْأَيْسَرِ إلَى نِصْفِهِ أَيْضًا مِنْ دَاخِلِ الْأَسْنَانِ وَخَارِجِهَا شَيْخُنَا وَتَقَدَّمَ عَنْ عِ ش مِثْلُهُ بِزِيَادَةٍ ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي إلَخْ ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ الْوُضُوءَ أَوَّلَهُ لِيُثَابَ عَلَى سُنَنِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى غَسْلِ الْوَجْهِ انْتَهَى وَقَالَ سم قَوْلُهُ : لِيُثَابَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ حُصُولُ السُّنَّةِ مِنْ غَيْرِ ثَوَابٍ لَكِنْ صَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنْ لَا تَحْصُلَ السُّنَّةُ أَيْضًا ا هـ . أَقُولُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَقَعُ عَنْ الْعِبَادَةِ وَغَيْرِهَا فَمُجَرَّدُ وُقُوعِهِ حَيْثُ لَمْ يَقْتَرِنْ بِالنِّيَّةِ يَنْصَرِفُ إلَى الْعَادَةِ فَلَا يَكُونُ عِبَادَةً ع ش ( قَوْلُهُ : أَنْ يَنْوِيَ بِالسِّوَاكِ إلَخْ ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوُضُوءِ وَإِلَّا فَنِيَّتُهُ تَشْمَلُهُ مُغْنِي وَشَيْخُنَا عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ ، وَيَنْوِي بِهِ سُنَّةَ الْوُضُوءِ بِنَاءً عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَنَّهُ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ مَحَلَّهُ بَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَقَبْلَ الْمَضْمَضَةِ فَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ إنْ نَوَى عِنْدَ التَّسْمِيَةِ لِشُمُولِ النِّيَّةِ لَهُ كَغَيْرِهِ ا هـ . وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : لَا يَحْتَاجُ إلَخْ مُرَادُهُ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى النِّيَّةِ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِاسْتِئْنَافِهَا عِنْدَ مَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَاسْتِصْحَابُهَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ كَلَامُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ عِبَارَةُ فَتْحِ الْجَوَّادِ وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَسْتَصْحِبَهَا فِيهِ مِنْ أَوَّلِهِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا أَوَّلَهُ عَلَى أَيِّ كَيْفِيَّةٍ مِنْ كَيْفِيَّاتِهَا السَّابِقَةِ ، وَيَسْتَصْحِبَهَا إلَى غَسْلِ بَعْضِ الْوَجْهِ لِيَحْصُلَ لَهُ ثَوَابُ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَيْهِ ا هـ . فَتَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ لِيَحْصُلَ إلَخْ يُفِيدُ تَوَقُّفَ حُصُولِهَا عَلَى اسْتِحْضَارِهَا وَفِي الْإِيعَابِ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْأَكْمَلَ أَنْ يَنْوِيَ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً عِنْدَ ابْتِدَاءِ وُضُوئِهِ وَمَرَّةً عِنْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ ا هـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَنْوِيَ أَوَّلًا السُّنَّةَ فَقَطْ كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْت سُنَنَ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَنْوِيَ عِنْدَ أَوَّلِ غَسْلِ الْوَجْهِ النِّيَّةَ الْمُعْتَبَرَةَ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْجِمَاعِ ( قَوْلُهُ : بِمَعْنَى يَتَحَتَّمُ ) أَيْ لِحُصُولِ الثَّوَابِ سم وَكُرْدِيٌّ بَلْ لِحُصُولِ أَصْلِ السُّنَّةِ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ تَشْمَلْهُ إلَخْ ) أَيْ عَمَلًا لَمْ تَشْمَلْهُ إلَخْ كَالسِّوَاكِ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ الْمَقْرُونَةِ بِالنِّيَّةِ أَوْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ ) بَلْ لَا يَسْقُطُ بِهِ الطَّلَبُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَبْلَعَ رِيقَهُ أَوَّلَ اسْتِيَاكِهِ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَقَالَ ع ش وَلَعَلَّ حِكْمَتَهُ التَّبَرُّكُ بِمَا يَحْصُلُ فِي أَوَّلِ الْعِبَادَةِ ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ السِّوَاكُ جَدِيدًا وَعِبَارَةُ فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر الْمُرَادُ بِأَوَّلِ السِّوَاكِ مَا اجْتَمَعَ فِي فِيهِ مِنْ رِيقِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السِّوَاكِ ا هـ . عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْمَرْحُومِيِّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْلَعَ رِيقَهُ أَوَّلَ مَا يَسْتَاكُ وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ وَقْتَ وَضْعِهِ فِي الْفَمِ وَقَبْلَ أَنْ يُحَرِّكَهُ كَثِيرًا لِمَا قِيلَ أَنَّهُ أَمَانٌ مِنْ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَكُلِّ دَاءٍ سِوَى الْمَوْتِ وَلَا يَبْلَعُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا لِمَا قِيلَ إنَّهُ يُورِثُ الْوَسْوَاسَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : إلَّا لِعُذْرٍ ) أَيْ كَأَنْ يَعْلَقَ بِهِ قَذَرٌ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ لَا يَمُصَّهُ ) فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْبَاسُورَ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَأَنْ يَضَعَهُ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ ) أَيْ وَضْعُ السِّوَاكِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ حَصَلَ بِهِ نَحْوُ رِيحٍ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنْ عَلِقَ بِهِ قَذَرٌ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا حَصَلَ عَلَيْهِ وَسَخٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ نَحْوُهُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ إلَّا إنْ كَانَ عَلَيْهِ إلَخْ ) وَأَطْلَقَ الْمُغْنِي الْكَرَاهَةَ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَالْإِقْنَاعِ وَزَادَ شَيْخُنَا لِمَا قِيلَ إنَّ الشَّيْطَانَ يَرْكَبُ الزَّائِدَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : عَلَى شِبْرٍ ) أَيْ بِالشِّبْرِ الْمُعْتَدِلِ لَا بِشِبْرِ نَفْسِهِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَسْتَاكَ إلَخْ ) وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقُولَ أَوَّلَهُ اللَّهُمَّ بَيِّضْ بِهِ أَسْنَانِي وَشُدَّ بِهِ لِثَاتِي وَثَبِّتْ بِهِ لَهَاتِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ شَيْخُنَا زَادَ الْمُغْنِي قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ فَإِنَّهُ دُعَاءٌ حَسَنٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ : حَرَامٌ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَتَأَكَّدُ التَّخْلِيلُ إلَخْ ) وَيُسَنُّ التَّخْلِيلُ قَبْلَ السِّوَاكِ وَبَعْدَهُ وَمِنْ آثَارِ الطَّعَامِ شَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَ الْمُغْنِي وَكَوْنُ الْخِلَالِ مِنْ عُودِ السِّوَاكِ وَيُكْرَهُ بِنَحْوِ الْحَدِيدِ ا هـ زَادَ شَيْخُنَا قِيلَ وَيُكْرَهُ إلَخْ أَوْ مِنْ الْخَلَّةِ الْمَعْرُوفَةِ ا هـ . وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ وَيُكْرَهُ بِعُودِ الْقَصَبِ وَبِعُودِ الْآسِ وَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُمَا وَعَنْ عُودِ الرُّمَّانِ وَالرَّيْحَانِ وَالتِّينِ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ ، وَأَنَّهَا تُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ إلَّا التِّينَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْأَكْلَةَ وَجَاءَ فِي طِبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ النَّهْيُ عَنْ الْخِلَالِ بِالْخُوصِ وَالْقَصَبِ وَبِالْحَدِيدِ كَجَلَاءِ الْأَسْنَانِ وَبَرْدِهَا بِهِ وَيُسَنُّ بَلْ يَتَأَكَّدُ عَلَى مَنْ يَصْحَبُ النَّاسَ التَّنَظُّفَ بِالسِّوَاكِ وَنَحْوِهِ وَالتَّطَيُّبَ وَحُسْنَ الْأَدَبِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ أَفْضَلُ ) أَيْ مِنْ السِّوَاكِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ ، وَهُوَ أَيْ التَّخَلُّلُ مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ أَفْضَلُ مِنْ السِّوَاكِ ؛ لِأَنَّهُ يَبْلُغُ مِمَّا بَيْنَ الْأَسْنَانِ الْمُغَيِّرِ لِلْفَمِ مَا لَا يَبْلُغُهُ السِّوَاكُ وَرُدَّ بِأَنَّ السِّوَاكَ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهِ ا هـ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ ) أَيْ الِاخْتِلَافُ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية