الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَجَنَابَةٌ ) إجْمَاعًا وَتَحْصُلُ لِآدَمِيٍّ حَيٍّ فَاعِلٍ أَوْ مَفْعُولٍ بِهِ ( بِدُخُولِ حَشَفَةٍ ) مِنْ وَاضِحٍ أَصْلِيٍّ أَوْ مُشْتَبَهٍ بِهِ مُتَّصِلٍ أَوْ مَقْطُوعٍ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ } أَيْ تَحَاذَيَا لَا تَمَاسَّا ؛ لِأَنَّ خِتَانَهَا فَوْقَ خِتَانِهِ وَإِنَّمَا يَتَحَاذَيَانِ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ لَا بَعْضِهَا وَإِنْ جَاوَزَ قَدْرُهَا الْعَادَةَ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ فَلَمْ يَجِبْ بِهِ غُسْلٌ نَعَمْ يُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مُوجِبِهِ وَإِنْ شَذَّ ( أَوْ قَدْرُهَا ) مِنْ مَقْطُوعِهَا أَوْ مَخْلُوقٍ بِدُونِهَا الْوَاضِحِ الْمُتَّصِلِ أَوْ الْمُنْفَصِلِ فِيهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي الْأَوَّلِ وَعِبَارَةُ التَّحْقِيقِ لَا تُنَافِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ إيلَاجَ الْمَقْطُوعِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّهِ ، وَالْأَصَحُّ نَقْضُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ فَفِي الْأَوَّلِ يُعْتَبَرُ قَدْرُ الذَّاهِبَةِ مِنْ بَقِيَّةِ ذَكَرِهَا وَإِنْ جَاوَزَ طُولُهَا الْعَادَةَ كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُهُمْ وَفِي الثَّانِي يُعْتَبَرُ قَدْرُ الْمُعْتَدِلَةِ لِغَالِبِ أَمْثَالِ ذَلِكَ الذَّكَرِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ يُعْتَبَرُ الْغَالِبُ فِي غَيْرِهِ ا هـ وَكَذَا فِي ذَكَرِ الْبَهِيمَةِ يُعْتَبَرُ قَدْرٌ تَكُونُ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مُعْتَدِلَةِ ذَكَرِ الْآدَمِيِّ الْمُعْتَدِلِ إلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ فِيهِمَا وَلَمْ تُعْتَبَرْ الْمِسَاحَةُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهَا عَدَمُ الْغُسْلِ بِدُخُولِ جَمِيعِ ذَكَرِ بَهِيمَةٍ لَمْ يُسَاوِ ذَلِكَ الْمُعْتَدِلَ وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَلَوْ ثَنَاهُ وَأَدْخَلَ قَدْرَ الْحَشَفَةِ مِنْهُ مَعَ وُجُودِ الْحَشَفَةِ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِلَّا أَثَّرَ عَلَى الْأَوْجَهِ . ( تَنْبِيهٌ ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ مِنْ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِدُخُولِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ الشَّامِلِ لِدُخُولِ قَدْرِ مَا فُقِدَ مِنْهَا مِنْ بَاقِي الذَّكَرِ وَأَنَّ قَدْرَ الذَّاهِبَةِ مَثَلُهَا أَنَّهُ لَوْ قُطِعَ بَعْضُهَا لَا يُقَدَّرُ بِقَدْرِهِ مِنْ بَاقِيهِ فَلَا يُؤَثِّرُ إيلَاجُ الْبَاقِي مِنْهَا وَلَوْ مَعَ بَقِيَّةِ الذَّكَرِ وَفِيهِ بُعْدٌ ؛ لِأَنَّهُ إذَا قُدِّرَ مِنْهُ قَدْرُ كُلِّهَا الذَّاهِبُ فَأَوْلَى بَعْضُهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُوجِبَ تَغْيِيبُ كُلِّهَا أَوْ قَدْرِهِ فَلَا يَتَبَعَّضُ مِنْ بَعْضِهَا الْمَوْجُودِ وَقَدْرِ الْمَفْقُودِ ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الْبَعْضَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَطْعِهِ مِنْ طُولِهَا أَوْ عَرْضِهَا وَهُوَ قَرِيبٌ إنْ اخْتَلَّتْ اللَّذَّةُ بِقَطْعِ بَعْضِ الطُّولِ أَيْضًا وَيَلْزَمُ مِمَّا تَقَرَّرَ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ وَأَنَّهُ لَا يُقَدَّرُ قَدْرُ الْبَعْضِ الذَّاهِبِ أَنَّهَا لَوْ شُقَّتْ نِصْفَيْنِ أَوْ شُقَّ الذَّكَرُ كَذَلِكَ لَا غُسْلَ بِتَغْيِيبِ أَحَدِ الشِّقَّيْنِ وَفِي ذَلِكَ اضْطِرَابٌ لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَلَعَلَّ مَنْشَأَهُ مَا أَشَرْت إلَيْهِ مِنْ إطْلَاقِهِمْ ، وَالْمُدْرَكُ الْمُعَارِضُ لَهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مُدْرَكًا أَنَّ بَعْضَ الْحَشَفَةِ يُقَدَّرُ مِنْ بَاقِي الذَّكَرِ قَدْرُهُ سَوَاءٌ بَعْضُ الطُّولِ وَبَعْضُ الْعَرْضِ وَأَنَّ بَعْضَ الْحَشَفَةِ الْمَشْقُوقَ لَا شَيْءَ فِيهِ وَأَنَّ الذَّكَرَ الْمَشْقُوقَ إنْ أَدْخَلَ مِنْهُ قَدْرَ الذَّاهِبِ مِنْهَا أَثَّرَ وَإِلَّا فَلَا وَلَا بُعْدَ فِي تَأْثِيرِ قَدْرِ الذَّاهِبِ وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا فِي الشِّقِّ الْآخَرِ ؛ لِأَنَّ الشَّقَّ صَيَّرَهُمَا كَذَكَرَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ . وَزَعْمُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يُسَمَّى ذَكَرًا مَمْنُوعٌ بِإِطْلَاقِهِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ مَا قُطِعَتْ حَشَفَتُهُ وَبَقِيَ قَدْرُهَا مِنْهُ لِلْآكَدِيَّةِ وَلَوْ بَعْدَ قَطْعِهِ فَكَذَا كُلٌّ مِنْ الشِّقَّيْنِ الْبَاقِي مِنْهُ قَدْرُ مَا فُقِدَ مِنْهُ مِنْ الْحَشَفَةِ لَا بَعْدَ تَسْمِيَتِهِمَا ذَكَرَيْنِ حِينَئِذٍ فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْمَجْمُوعِ وَهِيَ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِبَعْضِ الْحَشَفَةِ وَحْدَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأَحْكَامِ فَقَوْلُهُ وَحْدَهُ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ لِذَلِكَ الْبَعْضِ قَدْرُ الذَّاهِبِ مِنْ الْبَاقِي فَيُؤَيِّدُ مَا قَدَّمْته ( فَرْجًا ) وَاضِحًا أَيْ مَا لَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْهُ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا وَلَوْ لِسَمَكَةٍ وَمَيِّتٍ وَجِنِّيَّةٍ إنْ تَحَقَّقَ كَعَكْسِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ الذَّكَرُ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ كَثِيفَةٌ بَلْ وَلَوْ كَانَ فِي قَصَبَةٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ حُكْمٌ أَصْلًا ؛ لِأَنَّ الْقَصَبَةَ فِي مَعْنَى الْخِرْقَةِ إذَا زَادَتْ كَثَافَتُهَا الشَّامِلُ لَهَا قَوْلُهُمْ وَإِنْ كُثِّفَتْ فَلْتُنَطْ الْأَحْكَامُ بِهَا كَهِيَ . أَمَّا الْخُنْثَى الْمُولِجُ أَوْ الْمُولَجُ فِيهِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ إلَّا إنْ تَحَقَّقَ كَأَنْ أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي فَرْجِهِ وَهُوَ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ أَوْ دُبُرٍ فَيُجْنِبُ الْمُشْكِلُ يَقِينًا ؛ لِأَنَّهُ جَامَعَ أَوْ جُومِعَ وَالذَّكَرُ الزَّائِدُ إنْ نَقَضَ مَسُّهُ وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ وَإِلَّا فَلَا حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ وَتَحْصُلُ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَصْلِيٌّ إلَى لِخَبَرِ ( قَوْلُهُ لِآدَمِيٍّ ) وَمِثْلُهُ الْجِنِّيُّ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا كَالْبَهِيمَةِ شَيْخُنَا وَ ع ش ( قَوْلُهُ فَاعِلٌ أَوْ مَفْعُولٌ بِهِ ) وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ بَعْدَ الْكَمَالِ وَصَحَّ مِنْ مُمَيِّزٍ وَيُجْزِئُهُ وَيُؤْمَرُ بِهِ كَالْوُضُوءِ خَطِيبٌ ( قَوْلُهُ أَوْ مَقْطُوعٌ ) أَيْ مُبَانٌ بِحَيْثُ يُسَمَّى ذَكَرًا لَكِنْ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى صَاحِبِ الذَّكَرِ الْمَقْطُوعِ مِنْهُ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُولَجِ فِيهِ وَكَذَا الْفَرْجُ مِنْ الْمَرْأَةِ إذَا كَانَ مُبَانًا فَإِنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الْمُولِجِ لَا عَلَى الْمَرْأَةِ الْمَقْطُوعِ مِنْهَا ، وَلَوْ دَخَلَ شَخْصٌ فَرْجَ امْرَأَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ وَلَوْ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِي ذَكَرِ آخَرَ وَجَبَ الْغُسْلُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الرَّمْلِيُّ شَيْخُنَا وَ ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ وَاضِحٍ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ أَوْ مُشْتَبَهٍ بِهِ ) تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ النَّقْضَ لَا يَكُونُ إلَّا بِهِمَا مَعًا فَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّ الْغُسْلَ إنَّمَا يَكُونُ بِإِيلَاجِهِمَا مَعًا وَمِنْ ثَمَّ تَوَقَّفَ سم فِيمَا ذَكَرَهُ حَجّ هُنَا ، وَقَالَ مَا حَاصِلُهُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجْنُبُ بِإِيلَاجِهِمَا ا هـ . وَقَدْ يُقَالُ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى سَمْتِ الْأَصْلِيِّ فَإِنْ كَانَ عَلَى سَمْتِهِ اُتُّجِهَ مَا قَالَهُ حَجّ ع ش وَوَافَقَهُ الْقَلْيُوبِيُّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ مُتَّصِلٍ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ { إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ } إلَخْ ) أَيْ خِتَانُ الرَّجُلِ وَهُوَ مَحَلُّ قَطْعِ الْقُلْفَةِ وَخِتَانُ الْمَرْأَةِ وَيُسَمَّى خِفَاضًا وَهُوَ مَحَلُّ قَطْعِ الْبَظْرِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ { فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ } ) وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَالْأَخْبَارُ الدَّالَّةُ عَلَى اعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ كَخَبَرِ { إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ } مَنْسُوخَةٌ وَحَمَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِالِاحْتِلَامِ إلَّا إنْ أَنْزَلَ شَيْخُنَا وَخَطِيبٌ ( قَوْلُهُ أَيْ تَحَاذَيَا ) يُقَالُ الْتَقَى الْفَارِسَانِ إذَا تَحَاذَيَا وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّا وَقَوْلُهُ لَا تَمَاسَّا أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ مُجَرَّدَ انْضِمَامِهِمَا مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ لِعَدَمِ إيجَابِ ذَلِكَ لِلْغُسْلِ بِالْإِجْمَاعِ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْخَطِيبِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ انْضِمَامَهُمَا إلَخْ بَلْ تَحَاذِيهِمَا وَذَلِكَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِإِدْخَالِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ إذْ الْخِتَانُ مَحَلُّ الْقَطْعِ فِي حَالِ الْخِتَانِ وَخِتَانُ الْمَرْأَةِ فَوْقَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ فَوْقَ مَدْخَلِ الذَّكَرِ ا هـ . زَادَ الْكُرْدِيُّ وَمَخْرَجُ الْحَيْضِ وَالْوَلَدِ فَعِنْدَ غَيْبَةِ الْحَشَفَةِ يُحَاذِي خِتَانُهُ خِتَانَهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ ) وَهِيَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ مَا فَوْقَ الْخِتَانِ نِهَايَةٌ أَيْ مَا هُوَ الْأَقْرَبُ مِنْ الْخِتَانِ فَكَأَنَّهُ قَالَ هِيَ رَأْسُ الذَّكَرِ ع ش . ( قَوْلُهُ لَا بَعْضُهَا ) وَلَوْ مَعَ أَكْثَرِ الذَّكَرِ بِأَنْ شَقَّهُ وَأَدْخَلَ أَحَدَ شِقَّيْهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ نِهَايَةٌ وَلَوْ شَقَّ ذَكَرَهُ نِصْفَيْنِ فَأَدْخَلَ أَحَدَهُمَا فِي زَوْجَةٍ وَالْآخَرَ فِي زَوْجَةٍ أُخْرَى وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَهُمَا وَلَوْ أَدْخَلَ أَحَدَهُمَا فِي قُبُلِهَا وَالْأُخْرَى فِي دُبُرِهَا وَجَبَ الْغُسْلُ عَلَيْهِمَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ لَا بَعْضِهَا إلَخْ ) أَيْ الْحَشَفَةِ عَطْفٌ عَلَى حَشَفَةِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ الْخَامِسِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَمْ يَجِبْ بِهِ غُسْلٌ ) وَأَمَّا الْوُضُوءُ فَيَجِبُ عَلَى الْمُولَجِ فِيهِ بِالنَّزْعِ مِنْ دُبُرِهِ مُطْلَقًا وَمِنْ قُبُلِ أُنْثَى مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ قَدْرُهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا ) أَيْ لَا إدْخَالَ دُونِهَا وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الذَّكَرِ غَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا أَيْ بِأَنْ كَانَ الْحَزُّ فِي آخِرِهِ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ مَخْلُوقٌ بِدُونِهَا ) يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ بِلَوْنِ الْحَشَفَةِ وَصِفَتِهَا بِأَنْ كَانَ كُلُّهُ بِصُورَةِ الْحَشَفَةِ فَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ الْغُسْلِ عَلَى إدْخَالِ جَمِيعِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ نَعَمْ إنْ تَحَزَّزَ مِنْ أَسْفَلِهِ بِصُورَةِ تَحْزِيزِ الْحَشَفَةِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إدْخَالِ الْجَمِيعِ سم وَشَيْخُنَا زَادَ ع ش وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَكَرُهُ الْمَوْجُودُ كَالشَّعِيرَةِ وَلَيْسَ لَهُ حَشَفَةٌ يُقَدَّرُ لَهُ حَشَفَةٌ بِأَنْ تُعْتَبَرَ نِسْبَةُ حَشَفَةِ ذَكَرٍ مُعْتَدِلٍ إلَى بَاقِيهِ وَيُقَدَّرُ لَهُ مِثْلُهَا فَإِنْ فُرِضَ أَنَّ حَشَفَةَ الْمُعْتَدِلِ رُبْعُ ذَكَرِهِ كَانَ رُبْعُ ذَكَرِ هَذَا هُوَ الْحَشَفَةَ ا هـ . ( قَوْلُهُ الْوَاضِحُ ) الْأَوْلَى مِنْ الْوَاضِحِ بَلْ يُغْنِي عَنْهُ الضَّمِيرُ ( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَيْ قَوْلُهُ الْمُتَّصِلِ أَوْ الْمُنْفَصِلِ هَذَا التَّعْمِيمُ مُعْتَبَرٌ فِي مَقْطُوعِ الْحَشَفَةِ وَالْمَخْلُوقِ بِدُونِهَا . ( قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ إلَخْ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ مُتَّصِلٌ أَوْ مَقْطُوعٌ ثُمَّ قَوْلُهُ الْمُتَّصِلُ أَوْ الْمُنْفَصِلُ فِيهِمَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْمَهْرِ وَحُصُولِ التَّحْلِيلِ بِإِيلَاجِ الذَّكَرِ الْمُبَانِ وَهُوَ حَاصِلُ مَا فِي فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ فَلْيُرَاجَعْ وَقَدْ وَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ وَلَدِهِ فَوَافَقَ عَلَى أَنَّهُ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ سم عَلَى حَجّ وَعِبَارَةُ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَنَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي الْمَقْطُوعِ نَسَبٌ وَإِحْصَانٌ وَتَحْلِيلٌ وَمَهْرٌ وَعِدَّةٌ وَمُصَاهَرَةٌ وَإِبْطَالُ إحْرَامٍ وَيُفَارِقُ الْغُسْلَ بِأَنَّهُ أَوْسَعُ بَابًا ا هـ . وَقَدْ يَدْفَعُ الْمُخَالَفَةَ بَيْنَ كَلَامَيْهِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِشَارَةِ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ إلَخْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِبَارِ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا أَوْ مَخْلُوقٍ بِدُونِهَا كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ عَقِبَهُ فَفِي الْأَوَّلِ إلَخْ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم الْمَارِّ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الْعِدَدِ تَقْيِيدُ الشَّارِحِ م ر وُجُوبُ الْعِدَّةِ بِالذَّكَرِ الْمُتَّصِلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَفِي الْأَوَّلِ ) أَيْ مَقْطُوعِ الْحَشَفَةِ ( قَوْلُهُ يُعْتَبَرُ قَدْرُ الذَّاهِبَةِ إلَخْ ) أَيْ مِنْ الْمُلَاصِقِ لِلْمَقْطُوعِ إنْ كَانَ مُتَّصِلًا وَإِلَّا فَمِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا عُلِمَ قَدْرُهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ قَدْرَهَا مِنْهُ اجْتَهَدَ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ عَمِلَ بِالْأَحْوَطِ عَلَى الْأَقْرَبِ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَمِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ أَيْ كَمَا رَجَّحَهُ ع ش مِنْ الْقَوْلَيْنِ لِلرَّمْلِيِّ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ جِهَةُ مَوْضِعِ الْحَشَفَةِ وَقَوْلُهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ إلَخْ أَيْ كَمَا فِي الشَّوْبَرِيِّ ( قَوْلُهُ مِنْ بَقِيَّةِ ذَكَرِهَا إلَخْ ) وَلَا يُعْتَبَرُ قَدْرُ حَشَفَةِ مُعْتَدِلٍ ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِصَاحِبِهَا أَوْلَى مِنْ الِاعْتِبَارِ بِغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا وَكَانَ الْأَوْلَى إبْدَالَ الضَّمِيرِ بِأَلْ أَوْ يَقُولَ مِنْ مُلَاصِقِهَا ( قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِي ) أَيْ فِي الْمَخْلُوقِ بِدُونِ الْحَشَفَةِ ( قَوْلُهُ لِغَالِبِ أَمْثَالِ ذَلِكَ الذَّكَرِ ) أَيْ أَمْثَالِ ذَكَرِ ذَلِكَ الشَّخْصِ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْقَلْيُوبِيِّ لِغَالِبِ أَمْثَالِهِ فَإِذَا كَانَتْ حَشَفَتُهُمْ رُبْعَ ذَكَرِهِمْ كَانَتْ حَشَفَتُهُ رُبْعَ ذَكَرِهِ وَهَكَذَا ا هـ . ( قَوْلُهُ وَكَذَا فِي ذَكَرِ الْبَهِيمَةِ يُعْتَبَرُ قَدْرُ إلَخْ ) ذَكَرَ ع ش وَالْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلَهُ وَأَقَرَّاهُ ، وَقَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ الْأَقْرَبُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ أَيْ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّ الْعِبْرَةَ بِقَدْرِ حَشَفَةٍ مُعْتَدِلَةٍ أَيْ بِالْمِسَاحَةِ وَمَا رَتَّبَهُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَحْذُورِ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ عَدَمُ الْغُسْلِ بِدُخُولِ جَمِيعِ ذَكَرِ بَهِيمَةٍ إلَخْ لَا بُعْدَ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ كَمَا عَلِمْت آنِفًا عَلَى الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ لَا عَلَى إدْخَالِ الْحَشَفَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُولَجُ مِنْ ذَكَرِ الْبَهِيمَةِ مِقْدَارَ مَا يَكُونُ فِي حُكْمِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ ا هـ . ( قَوْلُهُ كَنِسْبَةٍ مُعْتَدِلَةٍ إلَخْ ) أَيْ حَشَفَةٍ مُعْتَدِلَةٍ لِذَكَرِ الْآدَمِيِّ وَقَوْلُهُ إلَيْهِ أَيْ الذَّكَرِ الْمُعْتَدِلِ فَإِذَا كَانَتْ حَشَفَتُهُ الْمُعْتَدِلَةُ رُبْعَهُ كَانَتْ حَشَفَةُ ذَكَرِ الْبَهِيمَةِ رُبْعَهُ وَقَوْلُهُ فِيهِمَا أَيْ فِي اعْتِبَارِ اعْتِدَالِ الْحَشَفَةِ وَاعْتِدَالِ الذَّكَرِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُسَاوِ إلَخْ ) أَيْ كَذَكَرِ فَأْرَةٍ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ الْمُعْتَدِلِ أَيْ مُعْتَدِلَةِ ذَكَرِ الْآدَمِيِّ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ ثَنَّاهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَيْخِنَا وَلَا يُعْتَبَرُ إدْخَالُ قَدْرِهَا مَعَ وُجُودِهَا فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا لَوْ ثَنَى ذَكَرَهُ وَأَدْخَلَ قَدْرَهَا مِنْهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ ) أَفْتَى ابْنُ زِيَادٍ تَبَعًا لِلْكَمَالِ بْنِ الرَّدَّادِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ بِأَنَّ إدْخَالَ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ الْمَثْنِيِّ يُؤَثِّرُ مُطْلَقًا لَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ فِي أَنَّهُ هَلْ يُنْظَرُ لِمِسَاحَةِ الْحَشَفَةِ بَعْدَ الثَّنْيِ وَإِنْ أَدَّى إلَى اشْتِرَاطِ إدْخَالِ ضِعْفِهَا ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْمُحَاذَاةِ وَلَا تَحْصُلُ إلَّا حِينَئِذٍ أَوْ يَكْتَفِي بِمِسَاحَتِهَا قَبْلَهُ وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ الْمُحَاذَاةُ حِينَئِذٍ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْحَشَفَةُ فَمُفَادُ كَلَامِهِ أَنَّ إدْخَالَ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مَعَ وُجُودِهَا لَا أَثَرَ لَهُ مُطْلَقًا أَيْ مِنْ الْمَثْنِيِّ وَغَيْرِهِ وَمَعَ فَقْدِهَا يُؤَثِّرُ مُطْلَقًا كَذَلِكَ ، وَقَالَ سم لَعَلَّ مَعْنَاهُ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ قَدْرَهَا بَلْ نَفْسَهَا فَيُفِيدُ كَلَامُهُ أَنَّ إدْخَالَ قَدْرِهَا دُونَهَا مَعَ وُجُودِهَا لَا أَثَرَ لَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ الشَّامِلِ لِدُخُولِ قَدْرِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى بُعْدُ هَذَا الشُّمُولِ وَبُعْدُ إرَادَتِهِ سم ( قَوْلُهُ إنَّ قَدْرَ الذَّاهِبَةِ ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا ( قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ قَطَعَ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ بَقِيَّةِ الذَّكَرِ ) هَذَا لَا يَنْبَغِي نِسْبَتُهُ لِإِطْلَاقِهِمْ ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُمْ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ إدْخَالَ بَقِيَّةِ الذَّكَرِ عِنْدَ فَقْدِ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ بَلْ قَدْرُهَا مِنْ الْبَاقِي يُؤَثِّرُ فَكَيْفَ لَا يُؤَثِّرُ إدْخَالُ بَقِيَّتِهِ مَعَ بَقِيَّتِهَا فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ النِّسْبَةَ وَهْمٌ مَحْضٌ سم أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ أَيْ التَّأْثِيرِ قَوْلُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ أَوْ قَدْرُهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَإِذَا قُطِعَتْ حَشَفَتُهُ كُلُّهَا أَوْ قُطِعَ بَعْضُهَا يُقَدَّرُ لَهُ حَشَفَةٌ قَدْرَ حَشَفَتِهِ الْمَقْطُوعَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً ا هـ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ قَرِيبٌ إلَخْ ) قَالَ م ر وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْبَعْضَ الَّذِي يُوجَدُ مَعَ فَقْدِهِ مُسَمَّى الْحَشَفَةِ بَلْ يُسَمَّى الْبَاقِي حَشَفَةً لَا بَعْضَ حَشَفَةٍ لَا أَثَرَ لِفَقْدِهِ سم ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يُقَدَّرُ قَدْرَ الْبَعْضِ إلَخْ ) مَرَّ مَا فِيهِ آنِفًا ( قَوْلُهُ أَنَّهَا لَوْ شُقَّتْ نِصْفَيْنِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لَا غُسْلَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَالْمُدْرَكُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى إطْلَاقِهِمْ إلَخْ وَالْمُرَادُ بِالْمُدْرَكِ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إذَا قُدِّرَ مِنْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ سم وَالْبُجَيْرِمِيِّ اعْتِمَادُهُ ( قَوْلُهُ أَنَّ بَعْضَ الْحَشَفَةِ ) أَيْ الذَّاهِبَ مِنْهَا كُرْدِيٌّ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْبَصْرِيُّ أَيْضًا مَا نَصُّهُ أَطْلَقَهُ هُنَا وَالْأَقْرَبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ لَهُ آنِفًا مِنْ كَوْنِهِ مُخِلًّا لِلَّذَّةِ إذْ نَقْصُ فَلْقَةٍ يَسِيرَةٍ لَا تُخِلُّ بِاللَّذَّةِ يَبْعُدُ كُلَّ الْبُعْدِ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا لَهُمْ ا هـ . ( قَوْلُهُ يُقَدَّرُ مِنْ بَاقِي الذَّكَرِ إلَخْ ) اُنْظُرْ صُورَتَهُ فِي الطُّولِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ التَّوَقُّفِ نَعَمْ لَوْ كَانَ التَّوَقُّفُ فِي تَصْوِيرِ الْعَرْضِ كَانَ لَهُ وَجْهٌ ( قَوْلُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ ) أَيْ لَا غُسْلَ فِي إدْخَالِهِ عَلَى الْمُولِجِ وَلَا عَلَى الْمُولَجِ فِيهِ نَعَمْ يَجِبُ الْوُضُوءُ عَلَى الثَّانِي مُطْلَقًا بِالنَّزْعِ وَعَلَى الْأَوَّلِ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ النَّقْضِ ( قَوْلُهُ وَأَنَّ الذَّكَرَ الْمَشْقُوقَ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَشَيْخِنَا مَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ ، وَقَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ لَوْ جَعَلَ الْحُكْمَ فِي الْمَشْقُوقِ مُعَلَّقًا بِالتَّسْمِيَةِ لَكَانَ أَقْرَبَ وَأَنْسَبَ بِكَلَامِهِمْ فِي النَّوَاقِضِ فَلَوْ كَانَ أَحَدُ الشِّقَّيْنِ لِلْآكَدِيَّةِ دُونَ الْآخَرِ أَجْنَبَ بِالْحَشَفَةِ أَيْ مَا بَقِيَ مِنْهَا أَوْ قَدْرِ هَامَتِهِ أَيْ طُولًا وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِهِ لَمْ يَجْنُبْ بِإِدْخَالِ أَحَدِهِمَا وَلَوْ كُلَّهُ وَلَعَلَّ كَلَامَ النِّهَايَةِ الْمُتَقَدِّمَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ ا هـ . وَتَقَدَّمَ عَنْ سم عَنْ م ر مَا يُوَافِقُ إجْمَالَ مَا اسْتَقَرَّ بِهِ ( قَوْلُهُ إنْ أَدْخَلَ فِيهِ قَدْرَ الذَّاهِبِ إلَخْ ) يَعْنِي إذَا أَدْخَلَ مِنْ أَحَدِ الشِّقَّيْنِ بَعْضَ الْحَشَفَةِ الْمَوْجُودَ فِيهِ مَعَ قَدْرِ الْبَعْضِ الْآخَرِ الذَّاهِبِ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ مِنْ بَاقِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ وَلَا بُعْدَ إلَخْ ) هَذَا مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِ إدْخَالِ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مَعَ وُجُودِهَا ( قَوْلُهُ فِي تَأْثِيرِ قَدْرِ الذَّاهِبِ ) أَيْ مَعَ الْبَعْضِ الْبَاقِي مِنْ الْحَشَفَةِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ أَيْ الذَّاهِبُ مِنْ الْحَشَفَةِ ( قَوْلُهُ بِإِطْلَاقِهِ ) أَيْ الزَّعْمُ صِلَةُ مَمْنُوعٍ وَقَوْلُهُ لِتَصْرِيحِهِمْ إلَخْ سَنَدُ الْمَنْعِ ( قَوْلُهُ يُسَمَّاهُ ) أَيْ يُسَمَّى ذَلِكَ الذَّكَرُ أَيْ الْبَاقِي مِنْهُ ذَكَرًا يَعْنِي يُعْطَى حُكْمَهُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ قَطْعِهِ أَيْ قَطْعِ حَشَفَتِهِ ( قَوْلُهُ الْبَاقِي مِنْهُ إلَخْ ) أَيْ الْمَوْجُودُ فِي كُلٍّ مِنْ الشِّقَّيْنِ فَمِنْ هُنَا بِمَعْنَى فِي ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ كُلُّ إلَخْ فَفِيهِ تَوْصِيفُ النَّكِرَةِ بِالْمَعْرِفَةِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ أَلْ فِي الْبَاقِي لِلْجِنْسِ فَهُوَ فِي حُكْمِ النَّكِرَةِ . ( قَوْلُهُ مِنْ الْحَشَفَةِ ) بَيَانٌ لِمَا فُقِدَ إلَخْ مَشُوبٌ بِتَبْعِيضٍ ( قَوْلُهُ لَا بُعْدَ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ كُلُّ إلَخْ وَضَمِيرُ تَسْمِيَتِهِمَا لَهُ رِعَايَةً لِمَعْنَى الْكُلِّ وَإِنْ كَانَتْ خِلَافَ الْغَالِبِ وَقَدْ رَاعَى لَفْظَهُ فِي قَوْلِهِ مِنْهُ فِي مَوْضِعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَهِيَ ) أَيْ عِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ أَيْ مَا لَا يَجِبُ إلَخْ ) أَيْ فِي الِاسْتِنْجَاءِ فَلَوْ غَيَّبَ حَشَفَتَهُ فِي شُفْرَيْهَا كَأَنْ كَانَا طَوِيلَيْنِ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ قُبُلًا ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَجِنِّيَّةٍ إلَى وَإِنْ كَانَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَى أَمَّا الْخُنْثَى ( قَوْلُهُ أَوْ دُبُرًا ) وَلَوْ مِنْ نَفْسِهِ كَأَنْ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِي دُبُرِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ لَكِنْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَهِي فَرْجَ نَفْسِهِ شَيْخُنَا وَ بِرْمَاوِيٌّ وَ وَزِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِسَمَكَةٍ ) وَفِي الْبَحْرِ قَالَ أَصْحَابُنَا فِي بَحْرِ الْبَصْرَةِ سَمَكَةٌ لَهَا فَرْجٌ كَفَرْجِ النِّسَاءِ يُولِجُ فِيهَا سُفَهَاءُ الْمَلَّاحِينَ فَإِنْ كَانَ لَزِمَ الْغُسْلُ بِالْإِيلَاجِ فِيهَا انْتَهَى ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمَيِّتٍ ) وَغَيْرِ مُمَيِّزٍ وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِ وَلَا حَصَلَ إنْزَالٌ وَلَا قَصْدٌ وَلَا انْتِشَارٌ وَلَا يُعَادُ غُسْلُ الْمَيِّتِ إذَا أُولِجَ فِيهِ أَوْ اسْتُولِجَ ذَكَرُهُ لِسُقُوطِ تَكْلِيفِهِ كَالْبَهِيمَةِ وَإِنَّمَا وَجَبَ غُسْلُهُ بِالْمَوْتِ تَنْظِيفًا وَإِكْرَامًا لَهُ وَلَا يَجِبُ بِوَطْءِ الْمَيِّتَةِ حَدٌّ كَمَا سَيَأْتِي وَلَا مَهْرٌ نَعَمْ تَفْسُدُ بِهِ الْعِبَادَةُ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَكَمَا يُنَاطُ الْغُسْلُ بِالْحَشَفَةِ يَحْصُلُ بِهَا التَّحْلِيلُ وَيَجِبُ الْحَدُّ بِإِيلَاجِهَا وَيَحْرُمُ بِهِ الرَّبِيبَةُ وَيَلْزَمُ الْمَهْرُ وَالْعِدَّةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ يَحْصُلُ بِهَا أَيْ إذَا كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِخِلَافِ الْمُبَانَةِ كُرْدِيٌّ عَنْ الْإِيعَابِ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مِثْلُهُ وَعَنْ سم وَالرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَقَرَّهُ ع ش وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ ) أَيْ الْفَاعِلُ أَوْ الْمَفْعُولُ بِهِ ( قَوْلُهُ نَاسِيًا ) أَيْ أَوْ بِلَا قَصْدٍ أَوْ كَانَ الذَّكَرُ أَشَلَّ أَوْ غَيْرَ مُنْتَشِرٍ خَطِيبٌ زَادَ شَيْخُنَا وَلَوْ حَالَةَ النَّوْمِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ فِي قَصَبَةٍ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش وَجَزَمَ بِهِ الْبُجَيْرِمِيُّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْغَايَةِ ( قَوْلُهُ الشَّامِلُ لَهَا ) أَيْ لِزِيَادَةِ الْكَثَافَةِ ( قَوْلُهُ فَلْتُنَطْ الْأَحْكَامُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الْمَهْرِ وَثُبُوتُ النَّسَبِ وَحُصُولُ التَّحْلِيلِ بِإِيلَاجِ الذَّكَرِ الْكَائِنِ فِي قَصَبَةٍ لَا مَنْفَذَ لَهَا وَفِيهِ بُعْدٌ لَا يَخْفَى وَلَوْ قِيلَ هُنَا بِنَظِيرِ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ فِي حَاشِيَةٍ وَيَجْرِي ذَلِكَ إلَخْ لَمْ يَبْعُدْ بَلْ الَّذِي يَمِيلُ إلَيْهِ الْقَلْبُ أَنَّ الذَّكَرَ الْمَلْفُوفَ بِخِرْقَةٍ كَثِيفَةٍ لَا مَنْفَذَ لَهَا وَلَا يَحُسُّ ذَلِكَ الذَّكَرَ الْمَدْخُولُ فِيهِ كَالذَّكَرِ فِي الْقَصَبَةِ الْمَذْكُورَةِ فَيَجْرِي فِيهِ أَيْضًا نَظِيرُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْمُغْنِي وَإِيلَاجُ الْحَشَفَةِ بِالْحَائِلِ جَارٍ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ كَإِفْسَادِ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَقَوْلُهُ كَإِفْسَادِ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ يُؤَيِّدُ مَا قَدَّمْته ( قَوْلُهُ بِهَا كَهِيَ ) أَيْ بِالْقَصَبَةِ كَالْخِرْقَةِ . ( قَوْلُهُ أَمَّا الْخُنْثَى ) مُحْتَرَزُ الْوَاضِحِ وَقَوْلُهُ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ عَلَيْهِ لَكَانَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَى غَيْرِهِ أَيْضًا ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى الْمُولِجِ وَلَا عَلَى الْمُولَجِ فِيهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ إلَّا إنْ تَحَقَّقَ ) أَيْ مُوجِبُ الْغُسْلِ ( قَوْلُهُ فِي فَرْجِهِ ) أَيْ قُبُلِهِ خَرَجَ بِهِ مَا إذَا أَوْلَجَ غَيْرُهُ فِي دُبُرِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي دُبُرِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ دُبُرٍ أَيْ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ جَامَعَ أَيْ إنْ كَانَ رَجُلًا بِإِيلَاجِ حَشَفَتِهِ فِي غَيْرِهِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ جُومِعَ أَيْ إنْ كَانَ امْرَأَةً بِإِيلَاجِ غَيْرِهِ فِي قُبُلِهِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَالذَّكَرُ الزَّائِدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْقَلْيُوبِيُّ وَلَوْ كَانَ لَهُ ذَكَرَانِ أَصْلِيَّانِ أَجْنَبَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا ، أَوْ أَحَدُهُمَا أَصْلِيٌّ وَالْآخَرُ زَائِدٌ فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ فَالْعِبْرَةُ بِهِمَا مَعًا وَإِنْ تَمَيَّزَ فَالْعِبْرَةُ بِالْأَصْلِيِّ وَلَا عِبْرَةَ بِالزَّائِدِ مَا لَمْ يُسَامِتْ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا ) وَمَرَّ فِي بَحْثِ أَسْبَابِ الْحَدَثِ بَيَانُ مَا يَحْصُلُ بِهِ النَّقْضُ مَعَ شُرُوطِهِ كُرْدِيٌّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية