الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج . ( وَأَقَلُّهُ ) أَيْ الْغُسْلِ لِلْحَيِّ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ لِسَبَبٍ مِمَّا سُنَّ لَهُ الْغُسْلُ إذْ الْغُسْلُ الْمَنْدُوبُ كَالْمَفْرُوضِ فِي الْوَاجِبِ مِنْ جِهَةِ الِاعْتِدَادِ بِهِ وَالْمَنْدُوبُ مِنْ جِهَةِ كَمَالِهِ نَعَمْ يَتَفَارَقَانِ فِي النِّيَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أَنَّ فِي عِبَارَتِهِ شِبْهَ اسْتِخْدَامٍ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْغُسْلِ فِي التَّرْجَمَةِ الْأَعَمَّ مِنْ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ وَبِالضَّمِيرِ فِي مُوجِبِهِ الْوَاجِبَ وَفِي أَقَلِّهِ وَأَكْمَلِهِ الْأَعَمُّ إذْ الْوَاجِبُ مِنْ حَيْثُ وَصْفُهُ بِالْوُجُوبِ لَا أَقَلَّ لَهُ وَلَا أَكْمَلَ ( نِيَّةُ رَفْعِ جَنَابَةٍ ) وَيَدْخُلُ فِيهَا نَحْوُ حَيْضٍ عَلَيْهَا كَعَكْسِهِ أَيْ رَفْعَ حُكْمِهِ عَلَى مَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْوُضُوءِ ( أَوْ اسْتِبَاحَةُ مُفْتَقِرٍ إلَيْهِ ) كَالْقِرَاءَةِ بِخِلَافِ نَحْوِ عُبُورِ الْمَسْجِدِ ( أَوْ أَدَاءِ فَرْضِ الْغُسْلِ ) أَوْ فَرْضِ أَوْ وَاجِبِ الْغُسْلِ أَوْ أَدَاءِ الْغُسْلِ ، وَكَذَا الْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ فِيمَا يَظْهَرُ كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ السَّابِقَةِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ ؛ لِأَنَّ رَفْعَهُ يَتَضَمَّنُ رَفْعَ الْمَاهِيَّةِ مِنْ أَصْلِهَا وَقَوْلُهُمْ إذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ لِلْأَصْغَرِ غَالِبًا مُرَادُهُمْ إطْلَاقُهُ فِي عِبَارَةِ الْفُقَهَاءِ أَوْ الطَّهَارَةِ عَنْهُ أَوْ الْوَاجِبَةِ أَوْ لِلصَّلَاةِ لَا الْغُسْلِ أَوْ الطَّهَارَةِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَادَةً وَبِهِ فَارَقَ الْوُضُوءَ أَوْ رَفْعَ جَنَابَةٍ وَعَلَيْهَا نَحْوُ حَيْضٍ وَعَكْسُهُ غَلَطًا كَنِيَّةِ الْأَصْغَرِ غَلَطًا وَعَلَيْهِ الْأَكْبَرُ فَيَرْتَفِعُ حَدَثُهُ عَنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَقَطْ غَيْرِ رَأْسِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ إلَّا مَسْحَهُ إذْ غَسْلُهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ بِخِلَافِ بَاطِنِ شَعْرٍ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ يُسَنُّ فَكَأَنَّهُ نَوَاهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ ارْتِفَاعُ جَنَابَةِ مَحَلِّ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ غَسْلَ الْوَجْهِ هُوَ الْأَصْلُ وَلَا كَذَلِكَ مَحَلُّ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ وَيَصِحُّ رَفْعُ الْحَيْضِ بِنِيَّةِ النِّفَاسِ وَعَكْسُهُ مَا لَمْ تَقْصِدْ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَنِيَّةِ الْأَدَاءِ بِالْقَضَاءِ وَعَكْسِهِ الْآتِي وَالسَّلِسُ هُنَا كَمَا مَرَّ فَتَمْتَنِعُ عَلَيْهِ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ وَنَحْوِهِ وَمَرَّ فِي شُرُوطِ الْوُضُوءِ شُرُوطٌ لِلنِّيَّةِ وَأَنَّهَا كَالْبَقِيَّةِ تَأْتِي هُنَا وَيَجِبُ فِي النِّيَّةِ أَنْ تَكُونَ نِيَّةً ( مَقْرُونَةً ) بِنَصْبِهِ لِكَوْنِهِ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ مَعْمُولٍ لِنِيَّةِ الْمَلْفُوظِ بِهِ وَيَصِحُّ رَفْعُهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ خَطِّهِ ( بِأَوَّلِ فَرْضٍ ) لِيَعْتَدَّ بِمَا بَعْدَهَا وَهُوَ هُنَا أَوَّلُ مَغْسُولٍ وَلَوْ مِنْ أَسْفَلِ الْبَدَنِ إذْ لَا يَجِبُ هُنَا تَرْتِيبٌ وَيُسَنُّ تَقْدِيمُهَا مَعَ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ كَالسِّوَاكِ لِيُثَابَ عَلَيْهَا كَالْوُضُوءِ وَيَأْتِي فِي عُزُوبِهَا مَا مَرَّ ثَمَّ وَبِقَوْلِي كَالسِّوَاكِ انْدَفَعَ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ هُنَا مِنْ جُمْلَةِ الْغُسْلِ الْوَاجِبِ فَلْيَكْتَفِ بِهِ جَزْمًا وَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِهِ فَرْضٌ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ ثَمَّ لَيْسَ مِنْ الْوُضُوءِ الْوَاجِبِ فَاحْتَاجَ إلَى الِاسْتِصْحَابِ لِغُسْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ ا هـ . عَلَى أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَصْدَهُ بِالْمُتَقَدِّمِ كَغَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ إدْخَالِهَا الْإِنَاءَ عِنْدَ شَكِّهِ فِي طُهْرِهَا السُّنَّةَ صَارِفٌ لَهُ عَنْ الِاعْتِدَادِ بِهِ عَنْ الْغُسْلِ فَتَجِبُ إعَادَتُهُ دُونَ النِّيَّةِ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي غَسْلِ بَعْضِ الشَّفَةِ بِقَصْدِ الْمَضْمَضَةِ فَاسْتَوَيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ( وَتَعْمِيمُ ) ظَاهِرِ وَبَاطِنِ ( شَعْرِهِ ) وَلَوْ لِحْيَةً كَثِيفَةً مَا عَدَا النَّابِتَ فِي نَحْوِ عَيْنٍ وَأَنْفٍ وَإِنْ طَالَ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ ، وَإِنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَوْضِعٍ إنَّهُ ضَعِيفٌ بَلْ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ إنَّهُ صَحِيحٌ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَرْفَعُهُ { مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهُ فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ } قَالَ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْت شَعْرَ رَأْسِي فَيَجِبُ نَقْضُ ضَفَائِرَ لَا يَصِلُ لِبَاطِنِهَا إلَّا بِالنَّقْضِ بِخِلَافِ مَا انْعَقَدَ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَثُرَ وَلَوْ نَتَفَ شَعْرَةً لَمْ يَغْسِلْهَا وَجَبَ غَسْلُ مَحَلِّهَا مُطْلَقًا ( وَبَشَرِهِ ) حَتَّى الْأَظْفَارِ وَمَا تَحْتَهَا وَمَا ظَهَرَ مِنْ صِمَاخٍ وَفَرْجٍ عِنْدَ جُلُوسِهَا عَلَى قَدَمَيْهَا وَشُقُوقٍ وَمَا تَحْتَ قُلْفَةٍ وَمَا ظَهَرَ مِمَّا بَاشَرَهُ الْقَطْعُ مِنْ نَحْوِ أَنْفٍ جُدِعَ وَسَائِرِ مَعَاطِفِ الْبَدَنِ وَمَحَلِّ الْتِوَائِهِ نَعَمْ يَحْرُمُ فَتْقُ الْمُلْتَحِمِ ، وَذَلِكَ لِحُلُولِ الْحَدَثِ لِكُلِّ الْبَدَنِ مَعَ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ لِنُدْرَةِ الْغَسْلِ وَمَرَّ أَنَّهُ يَضُرُّ تَغَيُّرُ الْمَاءِ تَغَيُّرًا ضَارًّا وَلَوْ بِمَا عَلَى الْعُضْوِ خِلَافًا لِجَمْعٍ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ إلَخْ ) أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الضَّمِيرُ فِي مُوجِبِهِ لِلْأَعَمِّ أَيْ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ أَيْضًا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِجِنْسِ الْغُسْلِ أَيْ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْأُمُورُ الْمَذْكُورَةُ بَلْ لَا مَعْنَى لِرُجُوعِ الضَّمِيرِ لِلْوَاجِبِ إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى الْمُوجِبُ لِلْغُسْلِ الْوَاجِبِ مَا ذُكِرَ وَلَا وَجْهَ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ إذْ الْوَاجِبُ مِنْ حَيْثُ وَصْفُهُ بِالْوُجُوبِ لَا أَقَلَّ لَهُ وَلَا أَكْمَلَ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْدُوبِ سُنَنَ الْغُسْلِ وَعَلَيْهِ يُمْنَعُ قَوْلُهُ وَبِالضَّمِيرِ إلَخْ بَلْ أَرَادَ حَقِيقَةَ الْغُسْلِ الْمُتَحَقِّقَةَ فِي الْأَقَلِّ وَفِي مَجْمُوعِ الْأَقَلِّ وَالْأَكْمَلِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي إيجَابَ السُّنَنِ وَمَبْنَى مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْدُوبِ الْغُسْلَ الْمَنْدُوبَ . ( قَوْلُهُ أَوْ لِلصَّلَاةِ ) قَدْ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ إلَّا مَسْحَهُ ) نَعَمْ يَرْتَفِعُ حَدَثُ رَأْسِهِ الْأَصْغَرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لِوُجُودِ النِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَالْغُسْلُ يَقُومُ مَقَامَ مَسْحِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ مَعَ زِيَادَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَحَلِّهِ ( قَوْلُهُ كَنِيَّةِ الْأَدَاءِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ الْإِجْزَاءُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ رَفْعُهُ ) كَانَ الْمُرَادُ عَلَى الصِّفَةِ وَلَا يَضُرُّ تَعْرِيفُ الْمُضَافِ إلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْطُوفِ إلَّا خَبَرًا لِجَوَازِ جَعْلِ الْإِضَافَةِ إلَيْهِ لِلْجِنْسِ أَوْ جَعْلِ أَلْ فِي الْغُسْلِ لِلْجِنْسِ ( قَوْلُهُ كَالسِّوَاكِ ) صَرِيحٌ فِي اسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ لِلْغُسْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اسْتَاكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ . ( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ فَرْضٍ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِأَوَّلِ فَرْضٍ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَصْدَهُ إلَخْ ) وَيَحْتَمِلُ احْتِمَالًا قَوِيًّا أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الْقَصْدُ صَارِفًا عَمَّا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ الْكَفَّيْنِ مِنْ جُمْلَةِ مَحَلِّ الْفَرْضِ ، وَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِغَسْلِهِمَا ، وَقَصْدُ غَسْلِهِمَا خَارِجَ الْإِنَاءِ احْتِيَاطًا لِأَجْلِ الشَّكِّ فِي طُهْرِهِمَا عَنْ النَّجَاسَةِ لَا يُنَافِي حُصُولَ الْوَاجِبِ مَعَ ذَلِكَ ، وَقَدْ يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا نَوَى رَفْعَ الْجَنَابَةِ مُقَارِنًا لِغَسْلِ الْكَفَّيْنِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ رَفْعَ الْجَنَابَةِ وَشَيْئًا آخَرَ وَهُوَ الْإِتْيَانُ بِهَذِهِ السُّنَّةِ لَكِنْ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ مِنْ جُمْلَةِ الْفَرْضِ . وَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِهِ فَلَا يَنْبَغِي إلْغَاؤُهُ لِكَوْنِهِ قَصَدَ بِهِ شَيْئًا آخَرَ مَعَهُ إذْ قَصْدُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْآخَرِ لَا يُنَافِيهِ وَإِلْغَاءُ الْغُسْلِ عَنْ الْجَنَابَةِ دُونَ الشَّيْءِ الْآخَرِ مَعَ اتِّحَادِ مَحَلِّهِمَا تَحَكُّمٌ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ إنْ قُلْنَا بِالِاعْتِدَادِ بِغَسْلِ الْكَفَّيْنِ عَنْ الْجَنَابَةِ هَلْ تَحْصُلُ السُّنَّةُ أَوْ تَفُوتُ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَتَفَ شَعْرَةً إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ فِي الْبَيَانِ وَكَذَا لَوْ بَقِيَ طَرَفُهَا فَقَطَعَ مَا لَمْ يَنْغَسِلْ أَيْ لِأَنَّ الْبَادِيَ مِنْ الشَّعْرِ بِالْقَطْعِ كَالْبَادِي مِنْ الْبَشَرَةِ بِالنَّتْفِ وَلِأَنَّ بَعْضَ الشَّعْرَةِ كَالْعُضْوِ وَهُوَ لَوْ غَسَلَ بَعْضَ يَدِهِ ثُمَّ قُطِعَتْ وَجَبَ غَسْلُ الظَّاهِرِ بِالْقَطْعِ عَلَى الصَّحِيحِ فَكَذَا هُنَا وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْمُحْدِثِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ أَيْضًا رِعَايَةُ التَّرْتِيبِ فَيَغْسِلُ الظَّاهِرَ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ا هـ وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ وُجُوبُ غَسْلِ الْبَادِي وَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ فِي مَحَلِّ الْغَسْلِ ، وَقَدْ يُقَالُ الْمَغْسُولُ مِنْ الشَّعْرِ يَرْتَفِعُ حَدَثُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ فَإِذَا كَانَ الْقَطْعُ فِي مَحَلِّ الْغَسْلِ لَمْ يَبْقَ فِيهِ حَدَثٌ يَحْتَاجُ إلَى رَفْعِهِ فَلَا حَاجَةَ لِغَسْلِ الْبَادِي حِينَئِذٍ فَلْيُرَاجَعْ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية