الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج . ( وَأَقَلُّهُ ) أَيْ الْغُسْلِ لِلْحَيِّ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ لِسَبَبٍ مِمَّا سُنَّ لَهُ الْغُسْلُ إذْ الْغُسْلُ الْمَنْدُوبُ كَالْمَفْرُوضِ فِي الْوَاجِبِ مِنْ جِهَةِ الِاعْتِدَادِ بِهِ وَالْمَنْدُوبُ مِنْ جِهَةِ كَمَالِهِ نَعَمْ يَتَفَارَقَانِ فِي النِّيَّةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أَنَّ فِي عِبَارَتِهِ شِبْهَ اسْتِخْدَامٍ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْغُسْلِ فِي التَّرْجَمَةِ الْأَعَمَّ مِنْ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ وَبِالضَّمِيرِ فِي مُوجِبِهِ الْوَاجِبَ وَفِي أَقَلِّهِ وَأَكْمَلِهِ الْأَعَمُّ إذْ الْوَاجِبُ مِنْ حَيْثُ وَصْفُهُ بِالْوُجُوبِ لَا أَقَلَّ لَهُ وَلَا أَكْمَلَ ( نِيَّةُ رَفْعِ جَنَابَةٍ ) وَيَدْخُلُ فِيهَا نَحْوُ حَيْضٍ عَلَيْهَا كَعَكْسِهِ أَيْ رَفْعَ حُكْمِهِ عَلَى مَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْوُضُوءِ ( أَوْ اسْتِبَاحَةُ مُفْتَقِرٍ إلَيْهِ ) كَالْقِرَاءَةِ بِخِلَافِ نَحْوِ عُبُورِ الْمَسْجِدِ ( أَوْ أَدَاءِ فَرْضِ الْغُسْلِ ) أَوْ فَرْضِ أَوْ وَاجِبِ الْغُسْلِ أَوْ أَدَاءِ الْغُسْلِ ، وَكَذَا الْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ فِيمَا يَظْهَرُ كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ السَّابِقَةِ فِي الْوُضُوءِ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ ؛ لِأَنَّ رَفْعَهُ يَتَضَمَّنُ رَفْعَ الْمَاهِيَّةِ مِنْ أَصْلِهَا وَقَوْلُهُمْ إذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ لِلْأَصْغَرِ غَالِبًا مُرَادُهُمْ إطْلَاقُهُ فِي عِبَارَةِ الْفُقَهَاءِ أَوْ الطَّهَارَةِ عَنْهُ أَوْ الْوَاجِبَةِ أَوْ لِلصَّلَاةِ لَا الْغُسْلِ أَوْ الطَّهَارَةِ فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَادَةً وَبِهِ فَارَقَ الْوُضُوءَ أَوْ رَفْعَ جَنَابَةٍ وَعَلَيْهَا نَحْوُ حَيْضٍ وَعَكْسُهُ غَلَطًا كَنِيَّةِ الْأَصْغَرِ غَلَطًا وَعَلَيْهِ الْأَكْبَرُ فَيَرْتَفِعُ حَدَثُهُ عَنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَقَطْ غَيْرِ رَأْسِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ إلَّا مَسْحَهُ إذْ غَسْلُهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ بِخِلَافِ بَاطِنِ شَعْرٍ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ يُسَنُّ فَكَأَنَّهُ نَوَاهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ ارْتِفَاعُ جَنَابَةِ مَحَلِّ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ غَسْلَ الْوَجْهِ هُوَ الْأَصْلُ وَلَا كَذَلِكَ مَحَلُّ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ وَيَصِحُّ رَفْعُ الْحَيْضِ بِنِيَّةِ النِّفَاسِ وَعَكْسُهُ مَا لَمْ تَقْصِدْ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَنِيَّةِ الْأَدَاءِ بِالْقَضَاءِ وَعَكْسِهِ الْآتِي وَالسَّلِسُ هُنَا كَمَا مَرَّ فَتَمْتَنِعُ عَلَيْهِ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ وَنَحْوِهِ وَمَرَّ فِي شُرُوطِ الْوُضُوءِ شُرُوطٌ لِلنِّيَّةِ وَأَنَّهَا كَالْبَقِيَّةِ تَأْتِي هُنَا وَيَجِبُ فِي النِّيَّةِ أَنْ تَكُونَ نِيَّةً ( مَقْرُونَةً ) بِنَصْبِهِ لِكَوْنِهِ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ مَعْمُولٍ لِنِيَّةِ الْمَلْفُوظِ بِهِ وَيَصِحُّ رَفْعُهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ خَطِّهِ ( بِأَوَّلِ فَرْضٍ ) لِيَعْتَدَّ بِمَا بَعْدَهَا وَهُوَ هُنَا أَوَّلُ مَغْسُولٍ وَلَوْ مِنْ أَسْفَلِ الْبَدَنِ إذْ لَا يَجِبُ هُنَا تَرْتِيبٌ وَيُسَنُّ تَقْدِيمُهَا مَعَ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ كَالسِّوَاكِ لِيُثَابَ عَلَيْهَا كَالْوُضُوءِ وَيَأْتِي فِي عُزُوبِهَا مَا مَرَّ ثَمَّ وَبِقَوْلِي كَالسِّوَاكِ انْدَفَعَ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ هُنَا مِنْ جُمْلَةِ الْغُسْلِ الْوَاجِبِ فَلْيَكْتَفِ بِهِ جَزْمًا وَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِهِ فَرْضٌ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ ثَمَّ لَيْسَ مِنْ الْوُضُوءِ الْوَاجِبِ فَاحْتَاجَ إلَى الِاسْتِصْحَابِ لِغُسْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ ا هـ . عَلَى أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَصْدَهُ بِالْمُتَقَدِّمِ كَغَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ إدْخَالِهَا الْإِنَاءَ عِنْدَ شَكِّهِ فِي طُهْرِهَا السُّنَّةَ صَارِفٌ لَهُ عَنْ الِاعْتِدَادِ بِهِ عَنْ الْغُسْلِ فَتَجِبُ إعَادَتُهُ دُونَ النِّيَّةِ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي غَسْلِ بَعْضِ الشَّفَةِ بِقَصْدِ الْمَضْمَضَةِ فَاسْتَوَيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ( وَتَعْمِيمُ ) ظَاهِرِ وَبَاطِنِ ( شَعْرِهِ ) وَلَوْ لِحْيَةً كَثِيفَةً مَا عَدَا النَّابِتَ فِي نَحْوِ عَيْنٍ وَأَنْفٍ وَإِنْ طَالَ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ ، وَإِنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَوْضِعٍ إنَّهُ ضَعِيفٌ بَلْ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ إنَّهُ صَحِيحٌ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَرْفَعُهُ { مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهُ فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ } قَالَ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْت شَعْرَ رَأْسِي فَيَجِبُ نَقْضُ ضَفَائِرَ لَا يَصِلُ لِبَاطِنِهَا إلَّا بِالنَّقْضِ بِخِلَافِ مَا انْعَقَدَ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَثُرَ وَلَوْ نَتَفَ شَعْرَةً لَمْ يَغْسِلْهَا وَجَبَ غَسْلُ مَحَلِّهَا مُطْلَقًا ( وَبَشَرِهِ ) حَتَّى الْأَظْفَارِ وَمَا تَحْتَهَا وَمَا ظَهَرَ مِنْ صِمَاخٍ وَفَرْجٍ عِنْدَ جُلُوسِهَا عَلَى قَدَمَيْهَا وَشُقُوقٍ وَمَا تَحْتَ قُلْفَةٍ وَمَا ظَهَرَ مِمَّا بَاشَرَهُ الْقَطْعُ مِنْ نَحْوِ أَنْفٍ جُدِعَ وَسَائِرِ مَعَاطِفِ الْبَدَنِ وَمَحَلِّ الْتِوَائِهِ نَعَمْ يَحْرُمُ فَتْقُ الْمُلْتَحِمِ ، وَذَلِكَ لِحُلُولِ الْحَدَثِ لِكُلِّ الْبَدَنِ مَعَ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ لِنُدْرَةِ الْغَسْلِ وَمَرَّ أَنَّهُ يَضُرُّ تَغَيُّرُ الْمَاءِ تَغَيُّرًا ضَارًّا وَلَوْ بِمَا عَلَى الْعُضْوِ خِلَافًا لِجَمْعٍ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ أَيْ الْغُسْلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَيْ الْغُسْلِ الْوَاجِبِ الَّذِي لَا يَصِحُّ بِدُونِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهَا ) أَيْ مِمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ ( قَوْلُهُ أَوْ لِسَبَبٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ جَنَابَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الضَّمِيرُ فِي مُوجِبِهِ لِلْأَعَمِّ أَيْ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ أَيْضًا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِجِنْسِ الْغُسْلِ أَيْ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْأُمُورُ الْمَذْكُورَةُ بَلْ لَا مَعْنَى لِرُجُوعِ الضَّمِيرِ لِلْوَاجِبِ إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى الْمُوجِبُ لِلْغُسْلِ الْوَاجِبِ مَا ذُكِرَ وَلَا وَجْهَ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ ا هـ . ع ش وَلَك أَنْ تَمْنَعَ أَوَّلًا رُجُوعَ الضَّمِيرِ لِلْأَعَمِّ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ وُجُوبُ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ثَمَّ ( قَوْلُهُ وَلَا وَجْهَ لَهُ ) بِأَنَّ مَآلَ الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ كَمَا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ أَنَّ الْأَسْبَابَ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا وُجُوبُ الْغُسْلِ مَا ذُكِرَ وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى ( قَوْلُهُ شِبْهَ اسْتِخْدَامٍ ) بَلْ نَفْسُ الِاسْتِخْدَامِ كَمَا يُفِيدُهُ تَعْلِيلُهُ ( قَوْلُهُ وَفِي أَقَلِّهِ وَأَكْمَلِهِ الْأَعَمِّ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ إذْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَقَلِّ وَالْأَكْمَلِ لَا يَجْرِيَانِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ هَذَا وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالْغُسْلِ فِي التَّرْجَمَةِ الْمُطْلَقُ وَكَذَا فِي مُوجِبِهِ وَأَمَّا فِي أَقَلِّهِ وَأَكْمَلِهِ فَغُسْلُ الْحَيِّ بِقَرِينَةٍ ذَكَرَهُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَيِّتِ فِي بَابِهِ وَإِنْ أَنْصَفْت مِنْ نَفْسِك ظَهَرَ لَك التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا ذَكَرْنَا وَمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ إذْ الْوَاجِبُ إلَخْ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْدُوبِ أَيْ فِي قَوْلِهِ مِنْ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ سُنَنَ الْغُسْلِ وَعَلَيْهِ فَيُمْنَعُ قَوْلُهُ وَبِالضَّمِيرِ إلَخْ بَلْ أَرَادَ حَقِيقَةَ الْغُسْلِ الْمُتَحَقِّقَةَ فِي الْأَقَلِّ وَفِي مَجْمُوعِ الْأَقَلِّ وَالْأَكْمَلِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي إيجَابَ السُّنَنِ وَمَبْنَى مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْدُوبِ الْغُسْلَ الْمَنْدُوبَ سم ( قَوْلُهُ هَذَا يَدُلُّ إلَخْ ) لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الدَّلَالَةِ ( قَوْلُهُ لَا أَقَلَّ لَهُ إلَخْ ) فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِي الْغُسْلِ اسْتِيعَابُ الْبَدَنِ مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ وَهَذَا لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْمَلَ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ ) مَا لَمْ يَقْصِدْ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُهُمْ إلَى أَوْ لِلصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَى وَيَصِحُّ ( قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِيهَا إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ حُكْمَ الْجَنَابَةِ أَخَصُّ مِنْ حُكْمِ الْحَيْضِ فَكَيْفَ يَسْتَلْزِمُ رَفْعَهُ ، وَأَمَّا حُكْمُ الْعَكْسِ فَوَاضِحٌ نَعَمْ لَوْ أُرِيدَ بِالْحَدَثِ الْأَمْرُ الِاعْتِبَارِيُّ لَارْتَفَعَ الْإِشْكَالُ بِالْكُلِّيَّةِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ وَيُوَافِقُ إطْلَاقَ الشَّارِحِ قَوْلُ الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلُ حَيْضٍ وَجَنَابَةٍ كَفَتْ نِيَّةُ أَحَدِهِمَا قَطْعًا ا هـ . ( قَوْلُهُ أَيْ رَفْعَ حُكْمِهِ إلَخْ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْبُجَيْرِمِيِّ أَيْ رَفَعْ حُكْمِهَا وَهُوَ الْمَنْعُ مِنْ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا وَتَنْصَرِفُ النِّيَّةُ إلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَمَحَلُّ الِاحْتِيَاجِ إلَى تَقْدِيرِ الْمُضَافِ إنْ أُرِيدَ بِالْجَنَابَةِ الْأَسْبَابُ كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْزَالِ الْمَنِيِّ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَرْتَفِعُ فَإِنْ أُرِيدَ مِنْهَا الْأَمْرُ الِاعْتِبَارِيُّ الْقَائِمُ بِالْبَدَنِ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ حَيْثُ لَا مُرَخِّصَ أَوْ أُرِيدَ مِنْهَا الْمَنْعُ نَفْسُهُ فَلَا حَاجَةَ لِتَقْدِيرِهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ نِيَّةُ اسْتِبَاحَةِ مُفْتَقَرٍ إلَيْهِ ) وَتُجْزِئُ هَذِهِ النِّيَّةُ وَإِنْ لَمْ يَخْطِرْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ جُزْئِيَّاتِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ حَلَبِيٌّ ا هـ . كُرْدِيٌّ قَالَ ع ش وَإِذْ أَتَى بِتِلْكَ النِّيَّةِ جَاءَ فِيهَا مَا قِيلَ فِي الْمُتَيَمِّمِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَى اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ اسْتَبَاحَ النَّفَلَ دُونَ الْفَرْضِ أَوْ اسْتِبَاحَةَ فَرْضِ الصَّلَاةِ اسْتَبَاحَ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ أَوْ اسْتِبَاحَةَ مَا يَفْتَقِرُ إلَى طُهْرٍ كَالْمُكْثِ فِي الْمَسْجِدِ اسْتَبَاحَ مَا عَدَا الصَّلَاةَ ا هـ . بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ كَالْقِرَاءَةِ ) أَيْ وَالطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ وَنِيَّةُ مُنْقَطِعَةِ حَيْضٍ اسْتِبَاحَةَ الْوَطْءِ وَلَوْ مُحَرَّمًا وَنَحْوَهَا نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ م ر وَلَوْ مُحَرَّمًا أَيْ كَالزِّنَا وَقَوْلُهُ م ر وَنَحْوَهَا أَيْ كَمَسِّ الْمُصْحَفِ ع ش ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ عُبُورِ الْمَسْجِدِ ) أَيْ مِمَّا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى غُسْلٍ كَالْغُسْلِ لِيَوْمِ الْعِيدِ فَلَا تَصِحُّ وَقِيلَ إنْ نُدِبَ لَهُ صَحَّتْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ فَرْضِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُهُمْ إلَى أَوْ لِلصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَيَصِحُّ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ إلَى وَالسَّلِسُ ( قَوْلُهُ أَوْ فَرْضِ أَوْ وَاجِبِ الْغُسْلِ ) أَيْ أَوْ الْغُسْلِ الْمَفْرُوضِ أَوْ الْوَاجِبِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ ) أَيْ أَوْ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ أَوْ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ الطَّهَارَةِ إلَخْ ) كَقَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ عَطْفٌ عَلَى رَفْعِ جَنَابَةٍ وَقَوْلُهُ عَنْهُ أَيْ عَنْ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ أَوْ الْوَاجِبَةِ أَوْ لِلصَّلَاةِ ) أَيْ أَوْ الطَّهَارَةِ الْوَاجِبَةِ أَوْ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ وَفِيهِ أَنَّهَا تُصَدَّقُ بِالْوُضُوءِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَرِينَةَ حَالِهِ تُخَصِّصُ كَمَا أَنَّهَا خَصَّصَتْ الْحَدَثَ فِي كَلَامِ الْمُغْتَسِلِ بِالْأَكْبَرِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ لِلصَّلَاةِ ) قَدْ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) أَيْ كُلًّا مِنْ الْغُسْلِ وَالطَّهَارَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ رَفْعَ جَنَابَةٍ وَعَلَيْهَا حَيْضٌ إلَخْ ) أَيْ أَوْ رَفْعَ جَنَابَةِ الْجِمَاعِ وَجَنَابَتُهُ بِاحْتِلَامٍ أَوْ عَكْسُهُ صَحَّ مَعَ الْغَلَطِ دُونَ الْعَمْدِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ ) وَاضِحٌ وَأَمَّا مَا قَبْلَهُ فَفِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فَلَا تَغْفُلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ غَلَطًا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَا عَلَيْهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ كَالْحَيْضِ مِنْ الرَّجُلِ كَمَا قَالَ بِهِ شَيْخِي خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا وَقَوْلُهُمْ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ يَعْنُونَ بِهِ الشَّارِحَ قَالَ ع ش قَدْ يُشْكِلُ تَصْوِيرُ الْغَلَطِ فِي ذَلِكَ مِنْ الرَّجُلِ فَإِنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَ مَا عَلَيْهِ يَظُنُّهُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَظُنَّ الرَّجُلُ حُصُولَ الْحَيْضِ لَهُ وَيُجَابُ بِإِمْكَانِ تَصْوِيرِهِ بِخُنْثَى اتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ ثُمَّ خَرَجَ دَمٌ مِنْ فَرْجِهِ فَظَنَّهُ حَيْضًا فَنَوَاهُ وَقَدْ أَجْنَبَ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَكَرِهِ وَبِأَنْ يَخْرُجَ مِنْ ذَكَرِ الرَّجُلِ دَمٌ فَيَظُنَّهُ لِجَهْلِهِ حَيْضًا فَيَنْوِيَ رَفْعَهُ مَعَ أَنَّ جَنَابَتَهُ بِغَيْرِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ كَنِيَّةِ الْأَصْغَرِ إلَخْ ) فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ آنِفًا فَإِنَّ حُكْمَ الْأَصْغَرِ أَخَصُّ مِنْ حُكْمِ الْأَكْبَرِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ غَلَطًا ) وَاسْتُشْكِلَ الْغَلَطُ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُرَادُ حَقِيقَتَهُ مِنْ سَبْقِ اللِّسَانِ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ مَحَلُّهَا الْقَلْبُ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَصَدَ بِقَلْبِهِ رَفْعَ الْأَصْغَرِ حَقِيقَةً كَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ لَا تُرْفَعَ الْجَنَابَةُ حَتَّى عَنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَلَطِ الْجَهْلُ بِأَنْ ظَنَّ أَنَّ غَسْلَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ كَافٍ عَنْ الْأَكْبَرِ كَمَا يَكْفِي عَنْ الْأَصْغَرِ ا هـ . بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْحِفْنِيِّ والشَّبْرَامَلِّسِيّ ( قَوْلُهُ فَيَرْتَفِعُ حَدَثُهُ ) أَيْ الْأَكْبَرُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ إلَّا مَسْحَهُ إلَخْ ) نَعَمْ يَرْتَفِعُ حَدَثُ رَأْسِهِ الْأَصْغَرُ لِإِتْيَانِهِ بِنِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي الْوُضُوءِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَاطِنِ شَعْرِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَاطِنُ لِحْيَةِ الذَّكَرِ الْكَثِيفَةِ وَعَارِضَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَغْسُولِهِ أَصَالَةً فَتَرْتَفِعُ الْجَنَابَةُ عَنْهُ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِأَنَّهُ إلَخْ قَضِيَّتُهُ ارْتِفَاعُ الْجَنَابَةِ عَمَّا زَادَ عَلَى الْوَاجِبِ مِنْ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَوْقِ عِبَارَةِ الشَّارِحِ وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ م ر بِقَوْلِهِ أَصَالَةً لَا بَدَلًا بِخِلَافِ مَسْحِ الرَّأْسِ فَإِنَّهُ بَدَلٌ وَكَوْنُهُ مِنْ مَغْسُولِهِ أَصَالَةً بِهَذَا الْمَعْنَى شَامِلٌ لِلْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ التَّعْلِيلِ ( يُؤْخَذُ إلَخْ ) فَيُفِيدُ عَدَمَ الِارْتِفَاعِ عَنْ الرَّأْسِ بِغَيْرِ مَحَلِّ الْغُرَّةِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ ) أَيْ بَيْنَ بَاطِنِ الشَّعْرِ وَمَحَلِّ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ . ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ يَرْتَفِعُ الْحَيْضُ بِنِيَّةِ النِّفَاسِ وَعَكْسُهُ مَعَ الْعَمْدِ ا هـ . قَالَ الرَّشِيدِيُّ ظَاهِرُهُ م ر وَإِنْ نَوَى الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ . وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَالطَّبَلَاوِيُّ وَاعْتَمَدَ ع ش وَالْقَلْيُوبِيُّ كَلَامَ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْمَعْنَى إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَصِحُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ مَا إذَا تَعَمَّدَ لِتَلَاعُبِهِ وَإِلَّا فَهُوَ أَوْلَى بِالْإِجْزَاءِ مِمَّا مَرَّ لِاتِّحَادِ حُكْمِهِمَا عَلَى أَنَّهُ فِي صُورَةِ الْعَمْدِ إذَا لَاحَظَ رَفْعَ الْحُكْمِ فَلَا يَنْبَغِي التَّرَدُّدُ فِي صِحَّتِهِ ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا مُتَّحِدٌ لَا تَفَاوُتَ فِيهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ كَنِيَّةِ الْأَدَاءِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ الْإِجْزَاءُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ مَا يَأْتِي سم وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَمَفْهُومُ كَلَامِ التُّحْفَةِ الصِّحَّةُ فِي الْإِطْلَاقِ خِلَافًا لِمَفْهُومِ فَتْحِ الْجَوَادِ وَصَرِيحِ الْإِمْدَادِ وَالْإِيعَابِ مِنْ عَدَمِهَا فِي الْإِطْلَاقِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَالسَّلِسُ هُنَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَأْتِي مَا تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ هُنَا مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى سَلِسِ الْمَنِيِّ نِيَّةُ الِاسْتِبَاحَةِ إذْ لَا يَكْفِيهِ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ أَوْ الطَّهَارَةِ عَنْهُ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي النِّيَّةِ وَأَنَّهُ لَوْ نَفَى مِنْ إحْدَاثِهِ غَيْرَ مَا نَوَاهُ أَجْزَأَهُ ا هـ . وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِمْدَادِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ وَأَنَّهَا ) أَيْ تِلْكَ الشُّرُوطَ الْمَارَّةَ فِي الْوُضُوءِ ( كَالْبَقِيَّةِ ) أَيْ كَبَقِيَّةِ شُرُوطِ النِّيَّةِ الْغَيْرِ الْمَذْكُورَةِ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ وَيَجِبُ إلَخْ ) وَالْأَوْلَى التَّفْرِيعُ ( قَوْلُهُ بِنَصْبِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِقَوْلِهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ رَفْعُهُ إلَخْ ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ نِيَّةٌ مُغْنِي زَادَ سم وَلَا يَضُرُّ تَعْرِيفُ الْمُضَافِ إلَيْهِ نِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْطُوفِ الْأَخِيرِ لِجَوَازِ جَعْلِ الْإِضَافَةِ إلَيْهِ لِلْجِنْسِ أَوْ جَعْلِ أَلْ فِي الْغُسْلِ لِلْجِنْسِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِيَعْتَدَّ إلَخْ ) فَلَوْ نَوَى بَعْدَ غَسْلِ جَزْءٍ مِنْهُ وَجَبَ إعَادَةُ غَسْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِمَا بَعْدَهَا ) قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِمَا قَارَنَهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ أَوَّلُ الْفَرْضِ ( قَوْلُهُ كَالسِّوَاكِ ) صَرِيحٌ فِي اسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ لِلْغُسْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اسْتَاكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ سم ( قَوْلُهُ لِيُثَابَ عَلَيْهَا ) فَإِذَا خَلَا عَنْهَا شَيْءٌ مِنْ السُّنَنِ لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ بَلْ لَا يَسْقُطُ الطَّلَبُ بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ ) فَلَوْ أَتَى بِهَا مِنْ أَوَّلِ السُّنَنِ وَعَزَبَتْ قَبْلَ أَوَّلِ الْفَرْضِ لَمْ تَكْفِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَاسْتَوَيَا ) أَيْ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ ( قَوْلُهُ مِنْ جُمْلَةِ إلَخْ ) خَبَرَانِ قَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْغُسْلِ إلَخْ ذَكَرَ الْمُغْنِي مِنْ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّتِي لَا تَكُونُ دَاخِلَةً فِي الْغُسْلِ مَا لَوْ تَمَضْمَضَ مِنْ نَحْوِ إبْرِيقٍ بِحَيْثُ لَا يَمَسُّ الْمَاءُ حُمْرَةَ شَفَتِهِ وَهُوَ وَاضِحٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَلْيَكْتَفِ بِهِ ) أَيْ بِمُقَارَنَةِ مَا تَقَدَّمَ هُنَا وَإِنْ عَزَبَتْ بَعْدُ ( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ فُرِضَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِأَوَّلِ فَرْضٍ سم ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ لَيْسَ مِنْ الْوُضُوءِ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَيْسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ إلَى الِاسْتِصْحَابِ ) أَيْ اسْتِصْحَابِ النِّيَّةِ وَاسْتِحْضَارِهَا ( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ الْفَرْقُ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ يَظْهَرُ إلَخْ ) وَيَحْتَمِلُ احْتِمَالًا قَوِيًّا أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الْقَصْدُ صَارِفًا عَمَّا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ الْكَفَّيْنِ مِنْ جُمْلَةِ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِغَسْلِهِمَا وَقَصْدُ غَسْلِهِمَا خَارِجَ الْإِنَاءِ احْتِيَاطًا لِأَجْلِ الشَّكِّ فِي طُهْرِهِمَا عَنْ النَّجَاسَةِ لَا يُنَافِي حُصُولَ الْوَاجِبِ ، قَالَهُ سم ثُمَّ أَطَالَ فِي تَوْضِيحِهِ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ الْقِيَاسُ الْآتِي فِي الشَّرْحِ وَلَمْ يُجِبْ عَنْهُ ( قَوْلُهُ أَنَّ قَصْدَهُ ) أَيْ قَصْدَ الْمُغْتَسِلِ وَقَوْلُهُ السُّنَّةَ مَفْعُولُهُ وَقَوْلُهُ صَارِفٌ إلَخْ خَبَرُ أَنَّ ( قَوْلُهُ انْدَفَعَ الْفَرْقُ ) أَيْ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي الْغُسْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَعْمِيمُ شَعْرِهِ ) فَلَوْ غَسَلَ أُصُولَ الشَّعْرِ دُونَ أَطْرَافِهِ بَقِيَتْ الْجَنَابَةُ فِيهَا وَارْتَفَعَتْ عَنْ أُصُولِهَا فَلَوْ حَلَقَ شَعْرَهُ الْآنَ أَوْ قَصَّ مِنْهُ مَا يَزِيدُ عَلَى مَا لَمْ يَغْسِلْهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِالْقَطْعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَغْسِلْ الْأُصُولَ أَوْ غَسَلَهَا ثُمَّ قَصَّ مِنْ الْأَطْرَافِ مَا يَنْتَهِي لِحَدِّ الْمَغْسُولِ بِلَا زِيَادَةٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِالْحَلْقِ أَوْ الْقَصِّ لِبَقَاءِ جَنَابَتِهِ بِعَدَمِ وُصُولِ الْمَاءِ إلَيْهِ ع ش وَفِي الرَّشِيدِيِّ وَالْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ ظَاهِرٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ طَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ نَحْوُ ( قَوْلُهُ كَثِيفَةٌ ) وَفَارَقَ الْوُضُوءُ بِتَكَرُّرِهِ بُجَيْرِمِيٌّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فِي نَحْوِ عَيْنٍ إلَخْ ) لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ بَاطِنَ الْفَمِ لَوْ نَبَتَ فِيهِ شَعْرٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ طَالَ ) كَذَا فِي الزِّيَادِيِّ وَالْحَلَبِيِّ ، وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ وَإِنْ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ ا هـ . وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَقَلَ الْإِيعَابُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَأَقَرَّهُ أَنَّ مَحَلَّ الْعَفْوِ فِي شَعْرٍ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ نَحْوِ الْعَيْنِ وَإِلَّا وَجَبَ غَسْلُ الْخَارِجِ كُرْدِيٌّ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ عِبَارَتُهُ نَعَمْ لَا يَجِبُ غَسْلُ شَعْرٍ نَبَتَ فِي الْعَيْنِ أَوْ الْأَنْفِ لِأَنَّهُ مِنْ الْبَاطِنِ لَا مِنْ الظَّاهِرِ إلَّا إنْ طَالَ فَيَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ا هـ . وَأَقَرَّ ع ش مَقَالَةَ الشَّارِحِ وَلَعَلَّهَا هِيَ الْأَقْرَبُ ( قَوْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ لِلْخَبَرِ إلَخْ وَحَالٌ مِنْهُ وَقَوْلُهُ يَرْفَعُهُ أَيْ يَرْفَعُ عَلِيٌّ ذَلِكَ الْخَبَرَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلُهُ مَنْ تَرَكَ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ الْخَبَرِ . ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ عَلِيٌّ ( فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْت إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنْ سَمِعْت هَذَا التَّهْدِيدَ فَعَلْت بِشَعْرِ رَأْسِي فِعْلَ الْعَدُوِّ فَقَطَعْته مَخَافَةَ أَنْ لَا يَصِلَ الْمَاءُ إلَى جَمِيعِهِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَيَجِبُ ) إلَى قَوْلِهِ وَسَائِرُ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِنَفْسِهِ إلَى وَلَوْ نَتَفَ فِي الْأَوَّلِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الثَّانِي ( قَوْلُهُ نَقْضُ ضَفَائِرَ ) جَمْعُ ضَفِيرَةٍ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ع ش أَيْ وَالْفَاءِ ( قَوْلُهُ انْعَقَدَ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَثُرَ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَّرَ صَاحِبُهُ بِأَنْ لَمْ يَتَعَهَّدْهُ بِدُهْنٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ تَعَهُّدَهُ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْبُجَيْرِمِيِّ وَيُعْفَى عَنْ بَاطِنِ عَقْدِ الشَّعْرِ وَإِنْ كَثُرَتْ حَيْثُ تَعَقَّدَ بِنَفْسِهِ وَإِلَّا عُفِيَ عَنْ الْقَلِيلِ فَقَطْ عَلَى مَا قَالَهُ الْقَلْيُوبِيُّ وَنَقَلَ الْإِطْفِيحِيُّ عَنْ الشبراملسي أَنَّهُ إذَا كَانَ بِفِعْلِهِ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَإِنْ قَلَّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيُعْفَى عَنْ مَحَلِّ طُبُوعٍ عَسُرَ زَوَالُهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَيَمُّمٍ عَنْهُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَجَبَ غَسْلُ مَحَلِّهَا ) وَكَذَا لَوْ بَقِيَ طَرَفُهَا فَقَطَعَ مَا لَمْ يَنْغَسِلْ أَيْ لِأَنَّ الْبَادِيَ مِنْ الشَّعْرِ بِالْقَطْعِ كَالْبَادِي مِنْ الْبَشَرَةِ بِالنَّتْفِ سم وَكُرْدِيٌّ عَنْ الْإِيعَابِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) لَمْ أَرَهُ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ نَحْوِ لِحْيَةٍ كَثِيفَةٍ ( قَوْلُهُ حَتَّى الْأَظْفَارِ ) فَالْبَشَرَةُ هُنَا أَعَمُّ مِنْهَا فِي النَّوَاقِضِ شَيْخُنَا وَبِرْمَاوِيُّ ( قَوْلُهُ وَمَا تَحْتَهَا ) فَلَوْ لَمْ يَصِلْ الْمَاءُ إلَى بَعْضِ الْبَشَرَةِ لِحَائِلٍ كَشَمْعٍ أَوْ وَسَخٍ تَحْتَ الْأَظْفَارِ لَمْ يَكْفِ الْغُسْلُ وَإِنْ أَزَالَهُ بَعْدُ فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ مَحَلِّهِ وَمِثْلُ الْبَشَرَةِ عَظْمٌ وَضَحَ بِالْكَشْطِ وَمَحَلُّ شَوْكَةٍ انْفَتَحَ وَظَاهِرُ أَنْفٍ أَوْ أُصْبُعٍ مِنْ نَحْوِ نَقْدٍ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْخَطِيبِ فَائِدَةٌ لَوْ اتَّخَذَ لَهُ أُنْمُلَةً أَوْ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ مِنْ حَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ وَمِنْ نَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ الْأُصْبُعِ وَالْأَنْفِ بِالْقَطْعِ فَصَارَتْ الْأُنْمُلَةُ وَالْأَنْفُ كَالْأَصْلِيَّيْنِ ا هـ . قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَوْلُهُ أُنْمُلَةً إلَخْ وَكَذَا لَوْ اتَّخَذَ رِجْلًا أَوْ يَدًا مِنْ خَشَبٍ قَلْيُوبِيٌّ وَقَوْلُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إلَخْ أَيْ إنْ الْتَحَمَ وَقَوْلُهُ كَالْأَصْلِيَّيْنِ أَيْ فِي وُجُوبِ غَسْلِهِمَا لَا فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِلَمْسِ ذَلِكَ وَلَا تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَهُمَا أُجْهُورِيٌّ مَعَ زِيَادَةِ لِسُلْطَانٍ ، وَقَالَ الرَّمْلِيُّ تَكْفِي ا هـ . ( قَوْلُهُ مِنْ صِمَاخٍ ) هُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ فَقَطْ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَالْمُخْتَارِ ع ش ( قَوْلُهُ وَفَرْجٍ عِنْدَ جُلُوسِهَا إلَخْ ) وَمَا يَبْدُو مِنْ فَرْجِ الْبِكْرِ دُونَ مَا يَبْدُو مِنْ فَرْجِ الثَّيِّبِ فَيَخْتَلِفُ الْوُجُوبُ فِيهِمَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَشُقُوقٍ ) أَيْ لَا غَوْرَ لَهَا نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَمَا تَحْتَ قُلْفَةٍ ) أَيْ إنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا وَجَبَ إزَالَتُهَا فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ صَلَّى كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَلَا يَتَيَمَّمُ خِلَافًا لِحَجِّ ع ش زَادَ شَيْخُنَا وَهَذَا فِي الْحَيِّ وَأَمَّا الْمَيِّتُ فَحَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا لَا تُزَالُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ إزْرَاءً بِهِ وَيُدْفَنُ بِلَا صَلَاةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ يُيَمَّمُ عَمَّا تَحْتَهَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا بَأْسَ بِتَقْلِيدِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سَتْرًا عَلَى الْمَيِّتِ وَالْقُلْفَةُ بِضَمِّ الْقَافِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ وَبِفَتْحِهِمَا مَا يَقْطَعُهُ الْخَاتِنُ مِنْ ذَكَرِ الْغُلَامِ وَيُقَالُ لَهَا غُرْلَةٌ بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ وَرَاءٍ سَاكِنَةٍ وَلَامٍ مَفْتُوحَةٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ مِمَّا بَاشَرَهُ الْقَطْعُ ) أَيْ بِخِلَافِ الْبَاطِنِ الَّذِي كَانَ مُنْفَتِحًا قَبْلَ الْقَطْعِ فَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَ قَطْعِ مَا كَانَ يَسْتُرُهُ شَيْخُنَا وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ جُدِعَ ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ع ش ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ وُجُوبُ التَّعْمِيمِ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْمُتَغَيِّرُ بِمُسْتَغْنًى عَنْهُ كُرْدِيٌّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية