الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَيْسَتْ الْعَلَقَةُ ) وَهِيَ دَمٌ غَلِيظٌ اسْتَحَالَ عَنْ الْمَنِيِّ سُمِّي بِذَلِكَ لِعُلُوقِهِ بِكُلِّ مَا لَامَسَهُ . ( وَالْمُضْغَةُ ) وَهِيَ قِطْعَةُ لَحْمٍ بِقَدْرِ مَا يُمْضَغُ اسْتَحَالَتْ عَنْ الْعَلَقَةِ . ( وَرُطُوبَةُ الْفَرْجِ ) أَيْ الْقُبُلِ وَهُوَ مَاءٌ أَبْيَضُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَذْيِ وَالْعَرَقِ يَخْرُجُ مِنْ بَاطِنِ الْفَرْجِ الَّذِي لَا يَجِبُ غَسْلُهُ بِخِلَافِ مَا يَخْرُجُ مِمَّا يَجِبُ غَسْلُهُ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ قَطْعًا وَمِنْ وَرَاءِ بَاطِنِ الْفَرْجِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ قَطْعًا كَكُلِّ خَارِجٍ مِنْ الْبَاطِنِ كَالْمَاءِ الْخَارِجِ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ قُبَيْلَهُ وَالْقَطْعُ فِي ذَلِكَ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْكُلِّ ( بِنَجَسٍ ) مِنْ الْحَيَوَانِ الطَّاهِرِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ الْآدَمِيِّ لَيْسَ لِإِخْرَاجِهَا مِنْ غَيْرِهِ بَلْ لِبَيَانِ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ فِيهَا أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُ فِيهَا مِنْ الْآدَمِيِّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَقْرِيرِهِ لَهُ ( فِي الْأَصَحِّ ) أَمَّا الْأُولَيَانِ فَأَوْلَى مِنْ الْمَنِيِّ ؛ لِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ وَأَمَّا قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ شَرْطُهُمَا عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ أَنْ يَكُونَا مِنْ الْآدَمِيِّ لِنَجَاسَةِ مَنِيِّ غَيْرِهِ عِنْدَهُ وَهُمَا أَوْلَى مِنْهُ بِالنَّجَاسَةِ وَيَدُلُّ لَهُ جَزْمُ الرَّافِعِيِّ بِطَهَارَةِ مَنِيِّ الْآدَمِيِّ وَحِكَايَتُهُ خِلَافًا قَوِيًّا فِي نَجَاسَتِهِمَا مِنْهُ ا هـ . فَمَرْدُودٌ بِأَنَّهُمَا أَقْرَبُ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ مِنْهُ وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الدَّمَوِيَّةِ مِنْهُمَا وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ أَصَالَةَ الْمَنِيِّ لَمْ يُعَارِضْهَا فِيهِ مَا يُبْطِلُهَا وَأَصَالَتُهُمَا عَارَضَهَا عِنْدَ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ الْقَائِلِ بِنَجَاسَتِهِمَا مَا أَبْطَلَهَا وَهُوَ أَنَّ الْعَلَقَةَ دَمٌ كَالْحَيْضِ وَالْمُضْغَةُ قِطْعَةُ لَحْمٍ فَهِيَ كَمَيْتَةِ الْآدَمِيِّ النَّجِسَةِ عَلَى قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ فَلِهَذَا اتَّضَحَ جَزْمُ الرَّافِعِيِّ بِطَهَارَةِ الْمَنِيِّ وَحِكَايَتُهُ الْخِلَافَ الْقَوِيَّ فِي نَجَاسَتِهِمَا لَكِنَّا مَعَ ذَلِكَ لَا نَجْزِمُ عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ بِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ تَقْيِيدِهِمَا بِكَوْنِهِمَا مِنْ الْآدَمِيِّ بَلْ ذَلِكَ مُحْتَمِلٌ لِمَا ذَكَرَ وَلِإِطْلَاقِ طَهَارَتِهِمَا مِنْ الْحَيَوَانِ الطَّاهِرِ نَظَرًا إلَى أَقْرَبِيَّتِهِمَا مِنْ الْحَيَوَانِيَّةِ وَلَا يُعَارِضُهُ جَزْمُ الرَّافِعِيِّ بِطَهَارَتِهِ وَحِكَايَتُهُ الْخِلَافَ فِي نَجَاسَتِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ فِي ذَلِكَ لِلْأَصْحَابِ النَّاظِرِينَ لِمَا ذَكَرْته أَنَّ أَصَالَةَ الْمَنِيِّ لَمْ يُعَارِضْهَا شَيْءٌ بِخِلَافِ أَصَالَتِهِمَا وَأَمَّا الْأَخِيرَةُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ انْفِصَالِهَا وَعَدَمِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلِأَنَّهَا كَالْعَرَقِ وَتَوَلُّدُهَا مِنْ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ فَلَا يُنْظَرُ إلَيْهِ وَبِفَرْضِهِ فَضَرُورَةُ وُصُولِ ذَكَرِ الْمُجَامِعِ وَالْبَيْضِ وَالْوَلَدِ لِمَحَلِّهَا أَوْجَبَتْ طَهَارَتَهَا حَتَّى لَا يَتَنَجَّسُ ذَكَرُهُ بِهَا كَالْبَيْضِ وَالْوَلَدِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَجِبُ غَسْلُ الْمَوْلُودِ إجْمَاعًا وَإِنْ قُلْنَا بِنَجَاسَةِ الرُّطُوبَةِ . وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ رُطُوبَةَ ثُقْبَةِ بَوْلِ الْمَرْأَةِ نَجِسَةٌ قَطْعًا إنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْ الْخَارِجِ وَكَذَا إنْ شَكَّ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي مِثْلِ هَذِهِ النَّجَاسَةِ إلَّا مَا تَحَقَّقَ اسْتِثْنَاؤُهُ وَكَذَا رُطُوبَةُ فَرْجِ الْحَيَوَانِ الطَّاهِرِ فَإِنَّهُ مَخْرَجُ الْبَوْلِ وَكَذَا رُطُوبَةُ الدُّبُرِ قَالَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْبَغَوِيّ الْجَزْمُ بِطَهَارَةِ رُطُوبَةِ بَاطِنِ الذَّكَرِ أَيْ وَصَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَخْرَجَيْ الْمَنِيِّ وَالْبَوْلِ يَجْتَمِعَانِ فِي ثُقْبَتِهِ فَإِنْ كَانَ الْبَلَلُ مِنْ مَجْرَى الْمَنِيِّ فَطَاهِرٌ أَوْ مِنْ مَجْرَى الْبَوْلِ أَوْ شَكَّ فَنَجِسٌ ا هـ . وَمَا ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ فَرْجِ الْحَيَوَانِ لِمَا مَرَّ فِيهِ وَإِلَّا فِي مَسْأَلَةِ الشَّكِّ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِيهِ فِي الْجَمِيعِ الطَّهَارَةُ وَدَعْوَاهُ الْأَصْلَ السَّابِقَ مَمْنُوعَةٌ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الرُّطُوبَةَ مُشَابِهَةٌ لِلْعَرَقِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فَلَا نَحْكُمُ بِنَجَاسَتِهَا إلَّا إنْ عُلِمَ اخْتِلَاطُهَا بِنَجِسٍ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ وَمِنْ وَرَاءِ بَاطِنِ الْفَرَجِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ قَطْعًا ) جَعَلَ الرُّطُوبَةَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ كَمَا تَرَى ، وَقَدْ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ خَالَفَهُ حَيْثُ قَالَ : قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْخَارِجَةِ مِمَّا لَا يَنْفَرِجُ لِجُلُوسِ الْمَرْأَةِ وَلَا يَلْحَقُهُ الْغَسْلُ بِالْمَاءِ ، وَأَمَّا مَا يَلْحَقُهُ الْغَسْلُ فَلَهُ حُكْمُ الظَّاهِرِ ا هـ . وَنَقَلَهُ فِي الْخَادِمِ عَنْ صَاحِبِ الْمُعِينِ ثُمَّ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخَارِجَةَ مِمَّا يَلْحَقُهُ الْمَاءُ لَا خِلَافَ فِي طَهَارَتِهَا أَوْ مِمَّا لَا يَلْحَقُهُ فِيهَا خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ الطَّهَارَةُ وَيُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ نَجَاسَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ الْبَاطِنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ عَلَى بُعْدٍ يُمْكِنُ حَمْلُ هَذِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْخَارِجَةُ مِنْ دَاخِلِ الْجَوْفِ وَهُوَ فَوْقَ مَا لَا يَلْحَقُهُ الْمَاءُ مِنْ الْفَرْجِ وَفَسَّرَ فِي الْمَجْمُوعِ الرُّطُوبَةَ الطَّاهِرَةَ بِأَنَّهَا مَاءٌ أَبْيَضُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَذْيِ وَالْعَرَقِ وَفِيهِ أَنَّ الْخَارِجَةَ مِنْ بَاطِنِ الْفَرْجِ نَجِسَةٌ وَكَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ يَقْتَضِيهِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْجَهَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ أَنَّهَا إذَا خَرَجَتْ مِمَّا لَا يَجِبُ غَسْلُهُ كَانَتْ نَجِسَةً ا هـ . بِاخْتِصَارٍ كَبِيرٍ وَلَمْ يَزِدْ الْإِسْنَوِيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ وَتَوَلُّدُهَا مِنْ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْجَهَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ أَنَّهَا مَتَى خَرَجَتْ مِمَّا لَا يَجِبُ غَسْلُهُ كَانَتْ نَجِسَةً ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ رُطُوبَةٌ جَوْفِيَّةٌ وَالرُّطُوبَةُ الْجَوْفِيَّةُ إذَا خَرَجَتْ إلَى الظَّاهِرِ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهَا ا هـ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ هُنَا وَهِيَ مَاءٌ أَبْيَضُ إلَخْ ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ قِيلَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ أَيْضًا فِي رُطُوبَةِ الْفَرْجِ قَبْلَ الْبُلُوغِ بِالْحَيْضِ وَإِلَّا فَهِيَ نَجِسَةٌ لِمَا يُلَاقِيهَا مِنْ الدَّمِ فِي الْبَاطِنِ فَتَنْجَسُ بِهِ وَيُرَدُّ وَإِنْ حُكِيَ عَنْ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ وَالْمَعْنَى أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ . وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ الْحُكْمُ بِنَجَاسَتِهَا فِي حَالِ الْحَيْضِ فَظَاهِرٌ كَمَا مَرَّ أَخْذُهُ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَإِنْ أُرِيدَ الْإِطْلَاقُ كَانَ غَيْرَ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا حَيْضَ حَتَّى يَنْجَسَ أَوْ وُجُودُهُ فِي الْجَوْفِ فَكَذَلِكَ إذْ لَا عِبْرَةَ بِالْمُلَاقَاةِ فِيهِ كَمَا يَأْتِي ا هـ ، ثُمَّ قَالَ فِي قَوْلِ الْعُبَابِ نَعَمْ إنْ انْفَصَلَتْ رُطُوبَةُ فَرْجِهَا فَنَجِسَةٌ مَا نَصُّهُ بِأَنْ خَرَجَتْ مِنْ جَوْفِهَا وَلَوْ إلَى دَاخِلِهِ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَتُهُ كَغَيْرِهِ فَالِانْفِصَالُ لَيْسَ بِشَرْطٍ إذْ الرُّطُوبَةُ الْخَارِجَةُ مِنْ الْجَوْفِ طَاهِرَةٌ وَإِنْ انْفَصَلَتْ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ا هـ . ثُمَّ قَالَ وَتَرَدَّدَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي طَهَارَةِ الْقَصَّةِ الْبَيْضَاءِ وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ عَقِبَ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ تَحَقَّقَ خُرُوجُهَا مِنْ بَاطِنِ الْفَرْجِ أَوْ أَنَّهَا نَحْوُ دَمٍ مُتَجَمِّدٍ فَنَجِسَةٌ وَإِلَّا فَطَاهِرَةٌ ا هـ ، وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ الْحُكْمِ بِعَدَمِ نَجَاسَةِ ذَكَرِ الْمُجَامِعِ بَعْدَ وُجُودِ الْحَيْضِ وَإِنْ انْقَطَعَ وَاغْتَسَلَتْ ؛ لِأَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي وَصَلَ إلَيْهِ تَنَجَّسَ بِدَمِ الْحَيْضِ وَمُلَاقَاةُ الذَّكَرِ لَهُ مُلَاقَاةُ شَيْءٍ مِنْ الظَّاهِرِ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ التَّنَجُّسَ وَإِنْ حَكَمْنَا بِعَدَمِ التَّنَجُّسِ بِالْمُلَاقَاةِ فِي الْبَاطِنِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَضَرُورَةٌ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذِهِ الضَّرُورَةُ لَا تَقْتَضِي الطَّهَارَةَ لِكِفَايَةِ الْعَفْوِ عَنْهَا ( قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَتَنَجَّسَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْوَلَدُ خَارِجٌ مِنْ الْجَوْفِ الَّذِي لَا كَلَامَ فِي نَجَاسَةِ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَتَنَجَّسَ ذَكَرُهُ ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي شُمُولِ الرُّطُوبَةِ الطَّاهِرَةِ لِلْخَارِجِ مِمَّا وَرَاءَ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الْفَرْجِ لِظُهُورِ أَنَّ الذَّكَرَ يُجَاوِزُ فِي الدُّخُولِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ ( قَوْلُهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ الْمَوْلُودِ ) قَدْ يُشْكِلُ مَعَ قَوْلِهِ وَإِنْ قُلْنَا إلَخْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلتَّلَاقِي بَيْنَ الْبَاطِنَيْنِ فِي الْبَاطِنِ أَوْ أَنَّهُ عُفِيَ عَنْ مُلَاقَاتِهِ لَهَا ( قَوْلُهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ الْمَوْلُودِ ) أَيْ لِطَهَارَتِهِ بِدَلِيلِ تَفْرِيعِ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَلَى قَوْلِهِ حَتَّى لَا يَتَنَجَّسَ إلَخْ ، لَكِنْ هَذَا قَدْ لَا يُنَاسِبُ مَعَ قَوْلِهِ وَإِنْ قُلْنَا إلَخْ وَقَيَّدَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَدَمَ وُجُوبِ غَسْلِ الْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ فِي حَيَاةِ أُمِّهِ . ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْوَلَدُ الْمُنْفَصِلُ حَيًّا بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ فَعَيْنُهُ طَاهِرَةٌ بِلَا خِلَافٍ وَيَجِبُ غَسْلُهُ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ . وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ أَيْ مَحَلَّ عَدَمِ وُجُوبِ غَسْلِ الْبَيْضَةِ وَالْوَلَدِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا رُطُوبَةٌ نَجِسَةٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِيهِ ) لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى دَفْعِ اسْتِدْلَالِهِ بِأَنَّهُ مَخْرَجُ الْبَوْلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُدْفَعَ بِأَنَّ مُلَاقَاةَ الْبَاطِنَيْنِ فِي الْبَاطِنِ لَا تُؤَثِّرُ إلَّا أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ تَأْثِيرُ الْمُلَاقَاةِ فِي ظَاهِرِ الْفَرْجِ وَلَا مَانِعَ مِنْ الْتِزَامِهِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية