الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ) الْمَاءَ بَعْدَ الطَّلَبِ الْمَذْكُورُ ( تَيَمَّمَ ) لِحُصُولِ الْفَقْدِ حِينَئِذٍ ( فَلَوْ ) طَلَبَ كَمَا ذُكِرَ وَتَيَمَّمَ وَ ( مَكَثَ مَوْضِعَهُ ) وَلَمْ يَتَيَقَّنْ بِالطَّلَبِ الْأَوَّلِ أَنْ لَا مَاءَ ( فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ الطَّلَبِ ) مِمَّا يُتَوَهَّمُ فِيهِ الْمَاءُ ثَانِيًا وَثَالِثًا وَهَكَذَا حَيْثُ لَمْ يُفِدْهُ الطَّلَبُ الْأَوَّلُ يَقِينَ الْفَقْدِ ( لِمَا يَطْرَأُ ) مِنْ نَحْوِ حَدَثٍ وَإِرَادَةِ فَرْضٍ ثَانٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَطَّلِعُ عَلَى بِئْرٍ خَفِيَتْ عَلَيْهِ أَوْ يَجِدُ مَنْ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَيَكُونُ الطَّلَبُ الثَّانِي أَخَفَّ وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ انْعِدَامُهُ لَوْ تَكَرَّرَ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُفِدْهُ التَّكَرُّرُ الْيَقِينَ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلِّ طَلَبٍ مِنْ النَّظَرِ أَوْ التَّرَدُّدِ عَلَى مَا مَرَّ وَإِنَّمَا التَّفَاوُتُ فِي الْإِمْعَانِ فِي التَّفْتِيشِ لَا غَيْرُ بِتَسْلِيمِهِ حَيْثُ أَفَادَهُ التَّكْرَارُ الْيَقِينَ ارْتَفَعَ الطَّلَبُ عَنْهُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فَلَا وَجْهَ لِلنَّظَرِ حِينَئِذٍ أَمَّا إذَا انْتَقَلَ لِمَحَلٍّ آخَرَ أَوْ حَدَثَ مَا يُوهِمُ مَاءً كَرُؤْيَةِ رَكْبٍ أَوْ سَحَابٍ فَيَلْزَمُهُ الطَّلَبُ قَطْعًا ( فَلَوْ عَلِمَ ) عِلْمًا يَقِينِيًّا نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ إخْبَارَ الْعَدْلِ كَافٍ ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَقَامَهُ فِي مَوَاضِعَ مَقَامَ الْيَقِينِ ( مَاءً ) بِمَحَلٍّ ( يَصِلُهُ الْمُسَافِرُ لِحَاجَتِهِ ) كَاحْتِطَابٍ ( وَجَبَ قَصْدُهُ ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا سَعَى إلَيْهِ لَشَغَلَهُ الدُّنْيَوِيُّ فَالدِّينِيُّ أَوْلَى وَيُسَمَّى حَدَّ الْقُرْبِ وَهُوَ أَزْيَدُ مِنْ حَدِّ الْغَوْثِ السَّابِقِ ، وَمِنْ ثَمَّ ضَبَطُوهُ بِنِصْفِ فَرْسَخٍ تَقْرِيبًا ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ قَصْدُهُ ( إنْ لَمْ يَخَفْ ) خُرُوجَ الْوَقْتِ وَإِلَّا كَأَنْ نَزَلَ آخِرَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ وَإِنْ تَبِعَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ بَلْ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي بِلَا قَضَاءٍ ، وَإِنَّمَا لَزِمَ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ التَّطَهُّرُ بِهِ وَإِنْ عَلِمَ خُرُوجَ الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ لَوْ تَيَمَّمَ وَإِلَّا لَزِمَ قَصْدُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْقَضَاءِ وَلَمْ يَخَفْ ( ضَرَرَ نَفْسٍ ) أَوْ عُضْوٍ أَوْ بُضْعٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ( أَوْ مَالٍ ) كَذَلِكَ فَوْقَ مَا يَجِبُ بَذْلُهُ فِي الْمَاءِ ثَمَنًا أَوْ أُجْرَةً فَإِنْ خَافَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ تَيَمَّمَ لِلْمَشَقَّةِ بِخِلَافِ مَالٍ يَجِبُ بَذْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ذَاهِبٌ مِنْهُ إنْ قَصَدَ الْمَاءَ وَإِنْ تَرَكَ فَلَزِمَهُ الْقَصْدُ لِعَدَمِ الْعُذْرِ حِينَئِذٍ وَبِخِلَافِ اخْتِصَاصٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا خَطَرَ لَهُ فِي جَنْبِ يَقِينِ الْمَاءِ مَعَ قُدْرَةِ تَحْصِيلِهِ ، إذْ دَانِقٌ مِنْ الْمَالِ خَيْرٌ مِنْهُ وَإِنْ كَثُرَ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا لَا يَأْتِي فِي نَحْوِ الْكَلْبِ إلَّا إنْ حَلَّ قَتْلُهُ وَإِلَّا فَلَا طَلَبَ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ سَقْيُهُ وَالتَّيَمُّمُ فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِتَحْصِيلِ مَا لَيْسَ بِحَاصِلٍ وَيُضَيِّعُهُ غَلَطٌ فَاحِشٌ ؛ لِأَنَّ الْخَشْيَةَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ هُنَا إنَّمَا هِيَ خَشْيَةُ أَخْذِ الْغَيْرِ لَهُ لَوْ قَصَدَ الْمَاءَ وَتَرَكَهُ لَا خَشْيَةُ ذَهَابِ رُوحِهِ بِالْعَطَشِ وَخَوْفُ انْقِطَاعٍ عَنْ الرُّفْقَةِ حَيْثُ تَوَحَّشَ بِهِ عُذْرٌ هُنَا لَا فِي الْجُمُعَةِ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا يَأْتِي بِالْبَدَلِ وَالْجُمُعَةُ لَا بَدَلَ لَهَا ( فَإِنْ كَانَ ) الْمَاءُ ( فَوْقَ ذَلِكَ ) الَّذِي هُوَ حَدُّ الْقُرْبِ وَيُسَمَّى حَدَّ الْبُعْدِ ( تَيَمَّمَ ) وَإِنْ عَلِمَ وُصُولَهُ فِي الْوَقْتِ لِلْمَشَقَّةِ التَّامَّةِ فِي قَصْدِهِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ الْمَاءَ ) إلَى قَوْلِهِ وَنَظَرَ فِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ عَلِمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَظَرَ إلَى أَمَّا إذَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَيَمَّمَ ) وَلَا يَضُرُّ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ عَنْ الطَّلَبِ إذَا كَانَا فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يَحْدُثْ سَبَبٌ يُحْتَمَلُ مَعَهُ وُجُودُ الْمَاءِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ لَا يَمْنَعُ التَّأْخِيرُ الْمَذْكُورُ صِحَّةَ التَّيَمُّمِ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَيَقَّنْ إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَحْدُثْ مَا يُحْتَمَلُ مَعَهُ وُجُودُ الْمَاءِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يُفِدْهُ الطَّلَبُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَيْ وَلَوْ بِقَوْلِ عُدُولٍ طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ الْعَدْلَانِ وَلَوْ عَدْلَيْ رِوَايَةٍ بِالْعُدُولِ وَفَارَقَ مَا يَأْتِي مِنْ الِاكْتِفَاءِ فِي تَيَقُّنِ وُجُودِ الْمَاءِ بِوَاحِدٍ بِالِاحْتِيَاطِ لِلْعِبَادَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ا هـ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ فِي فَإِنْ تَيَقَّنَ الْمُسَافِرُ إلَخْ مِنْ كِفَايَةِ الْعَدْلِ سم وَقَوْلُهُ مَا تَقَدَّمَ إلَخْ أَيْ عَنْ النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ يَقِينَ الْفَقْدِ ) أَيْ وَإِنْ ظَنَّ الْفَقْدَ كَمَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ سم . ( قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ حَدَثٍ إلَخْ ) كَالنَّذْرِ وَالطَّوَافِ ع ش ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي فَرْضٍ ثَانٍ فَلَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ النَّحْوِ وَلَعَلَّ لِهَذَا حَذَفَ الْمُغْنِي لَفْظَةَ النَّحْوِ ( قَوْلُهُ وَنَظَرَ فِيهِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِمْ وَيَكُونُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ بِمَنْعِ ذَلِكَ ) أَيْ لُزُومِ انْعِدَامِ الطَّلَبِ لَوْ تَكَرَّرَ وَقَوْلُهُ وَبِتَسْلِيمِهِ أَيْ اللُّزُومِ . ( قَوْلُهُ ارْتَفَعَ الطَّلَبُ إلَخْ ) كَذَا فِي أَصْلِ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ فِي ارْتِبَاطِهِ لِسَابِقِهِ بَصْرِيٌّ ، وَقَدْ يُوَجَّهُ ارْتِبَاطُهُ لِسَابِقِهِ بِكَوْنِهِ بَيَانًا لِغَايَةِ تَخْفِيفِ الطَّلَبِ الثَّانِي إلَّا أَنَّهُ كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ فَإِنَّهُ يَرْتَفِعُ الطَّلَبُ . ( قَوْلُهُ مَاءً بِمَحَلٍّ إلَخْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا وَإِلَّا فَلَوْ تَيَقَّنَ وُجُودَ الْمَاءِ فِي مَحَلٍّ لَا عَلَى التَّعْيِينِ لَكِنَّهُ فِي حَدِّ الْقُرْبِ قَطْعًا فَلَا وَجْهَ لِلطَّلَبِ إذْ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ إلَّا بِالتَّرَدُّدِ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الْأَصْحَابِ مَا يُشْعِرُ بِإِيجَابِ التَّرَدُّدِ فِي حَدِّ الْقُرْبِ وَإِنَّمَا ذَاكَ فِي حَدِّ الْغَوْثِ كَمَا مَرَّ ، ثُمَّ رَأَيْت الشِّهَابَ ابْنَ قَاسِمٍ قَالَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ الْعِلْمَ الْمَذْكُورَ مَقْصُورٌ عَلَى جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَإِلَّا لَزِمَ الْحَرَجُ الشَّدِيدُ فَتَأَمَّلْ انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ كَاحْتِطَابٍ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَالٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ تَبِعَهُ إلَى وَإِنَّمَا لَزِمَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( يَصِلُهُ الْمُسَافِرُ لِحَاجَتِهِ ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ الْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوُعُورَةِ وَالسُّهُولَةِ وَالصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ ) أَيْ كُلِّهِ فَلَوْ كَانَ يُدْرِكُ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّعْيُ لِلْمَاءِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ سم أُجْهُورِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مَا اسْتَظْهَرَهُ سم مَا نَصُّهُ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ لِأَنَّ مَا هُنَا فِي الْعِلْمِ وَمَا هُنَاكَ فِي التَّوَهُّمِ وَفَرْقٌ مَا بَيْنَهُمَا ا هـ بِحَذْفٍ . ( قَوْلُهُ وَإِلَّا كَأَنْ نَزَلَ آخِرَهُ إلَخْ ) وَبِالْأَوْلَى لَوْ نَزَلَ آخِرَ الْوَقْتِ وَلَا مَاءَ مَعْلُومٌ فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ حِينَئِذٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ نَازِلًا مِنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَالْمَاءُ فِي حَدِّ الْقُرْبِ مِنْهُ فَأَعْرَضَ عَنْ قَصْدِهِ إلَى أَنْ ضَاقَ الْوَقْتُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْزِئَهُ هُنَا التَّيَمُّمُ بِلَا إعَادَةٍ سم وَفِي إطْلَاقِهِ تَوَقُّفٌ ظَاهِرٌ إذْ قِيَاسُ إتْلَافِ الْمَاءِ فِي الْوَقْتِ فِي مَحَلٍّ لَا يَغْلِبُ فِيهِ الْمَاءُ عَدَمُ لُزُومِ الْإِعَادَةِ فِيمَا إذَا كَانَ مَحَلُّ النُّزُولِ هُنَا كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ ) بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى هَذَا سم . ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَجَبَ قَصْدُهُ وَالْمُصَنِّفُ لَا قَالَ الشَّارِحُ كُلٌّ مِنْهُمَا نَقَلَ مَا قَالَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ فِي مَحَلٍّ لَا يَسْقُطُ فِعْلُ الصَّلَاةِ فِيهِ بِالتَّيَمُّمِ وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّوْضَةِ أَمَّا الْمُقِيمُ فَلَا يَتَيَمَّمُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَالتَّعْبِيرُ بِالْمُقِيمِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْمَحَلُّ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى إلَخْ أَيْ وَلَوْ لِمَا فَوْقَ حَدِّ الْقُرْبِ مَا لَمْ يُعَدَّ مُسَافِرًا ا هـ . ( قَوْلُهُ بَلْ يَتَيَمَّمُ ) هَذَا فِي الْمُسَافِرِ أَمَّا الْمُقِيمُ فَلَا يَتَيَمَّمُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى إلَى الْمَاءِ وَإِنْ فَاتَ بِهِ الْوَقْتُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْقَضَاءِ أَيْ لِتَيَمُّمِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُولِ الْمَسَافَةِ وَقِصَرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْ حَيْثُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَأَنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ ا هـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَظَاهِرُ هَذَا إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ فِي حَدِّ الْقُرْبِ وَأَمِنَ عَلَى مَا ذُكِرَ وَجَبَ قَصْدُهُ وَإِنْ حَصَلَ لَهُ مَشَقَّةٌ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ أَوْ فِي حَدِّ الْبُعْدِ لَمْ يَجِبْ قَصْدُهُ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَمَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَا فَرْقَ إلَخْ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ وَإِنْ حَصَلَ لَهُ مَشَقَّةٌ فِي إطْلَاقِهِ تَوَقَّفَ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُخَالِفُهُ . ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَزِمَ مَنْ مَعَهُ مَاءٌ ) أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا بِأَنْ يَعْلَمَ وُجُودَهُ فِي حَدِّ الْغَوْثِ كَمَا مَرَّ قَلْيُوبِيٌّ وَإِطْفِيحِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ ) أَيْ لِلْمَاءِ فَلَا يَكُونُ خُرُوجُ الْوَقْتِ مُجَوِّزًا لِلْعُدُولِ إلَى التَّيَمُّمِ إطْفِيحِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ ) أَيْ عَدَمِ اللُّزُومِ . ( قَوْلُهُ فِيمَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ إذَا غَلَبَ فِي الْمَحَلِّ عَدَمُ الْمَاءِ وَإِنْ عَلِمَ وُجُودَهُ فِي حَدِّ الْقُرْبِ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَكِنْ إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم . ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ تَيَمَّمَ لِلْمَشَقَّةِ ) أَيْ بِلَا إعَادَةٍ إنْ غَلَبَ فِي الْمَحَلِّ عَدَمُ الْمَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم . ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَرَكَ ) لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَأَصْلُهُ أَوْ تَرَكَهُ عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ إذْ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ طَلَبِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ شِرَاؤُهُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَبِتَقْدِيرِ طَلَبِهِ أَخَذَهُ مَنْ يَخَافُهُ وَهَذَا أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ فِي قَوْلِهِ الْقِيَاسُ خِلَافُهُ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ فَرَدَّهُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُهُ فِي تَحْصِيلِ الْمَاءِ سَوَاءٌ أَخَذَهُ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ أَوْ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ اخْتِصَاصٍ ) أَيْ إذَا كَانَ يُحَصِّلُ الْمَاءَ بِلَا مَالٍ ع ش . ( قَوْلُهُ وَأَنَّ هَذَا ) أَيْ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْأَمْنِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ . ( قَوْلُهُ وَخَوْفُ انْقِطَاعٍ ) إلَى قَوْلِهِ لَا فِي الْجُمُعَةِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ حَيْثُ تَوَحَّشَ بِهِ . ( قَوْلُهُ حَيْثُ تَوَحَّشَ ) قَالَ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْحِشْ ا هـ وَنَقَلَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلَهُ وَصَنِيعُ النِّهَايَةِ كَالصَّرِيحِ فِيهِ . ( قَوْلُهُ وَالْجُمُعَةُ لَا بَدَلَ لَهَا ) أَيْ وَلَيْسَتْ الظُّهْرُ بَدَلًا عَنْ الْجُمُعَةِ بَلْ كُلٌّ أَصْلٌ فِي نَفْسِهِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ إلَخْ ) هَذَا فِي الْمُسَافِرِ أَمَّا الْمُقِيمُ فَيَلْزَمُهُ السَّعْيُ لِلْمَاءِ فَوْقَ ذَلِكَ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُعَدَّ مُسَافِرًا إلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ السَّعْيُ حِينَئِذٍ سم وَبُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَوْقَ ذَلِكَ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ بِيَسِيرٍ كَقَدَمٍ مَثَلًا وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُعَدُّ فَوْقَ حَدِّ الْقُرْبِ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ إذَا عَلِمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ الذَّهَابِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا يَمْتَنِعُ إذَا بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ عُرْفًا ع ش . ( قَوْلُهُ وَيُسَمَّى إلَخْ ) أَيْ فَوْقَ ذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَيَمَّمَ ) . ( فَرْعٌ ) لَوْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ وَخَافَ غَرَقًا لَوْ أَخَذَ مِنْ الْبَحْرِ تَيَمَّمَ وَلَا يُعِيدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ غَرَقًا قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَقِبَهُ أَوْ نَحْوَهُ كَالْتِقَامِ حُوتٍ وَسُقُوطِ مُتَمَوَّلٍ مَعَهُ أَوْ سَرِقَتِهِ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْقَضَاءِ فِي مُقِيمٍ تَيَمَّمَ لِلْخَوْفِ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ فَلْيُنْظَرْ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ وَلَا يُعِيدُ أَيْ وَإِنْ قَصُرَ السَّفَرُ قَالَ سم وَمَحَلُّ عَدَمِ الْإِعَادَةِ إذَا كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ مِمَّا لَا يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا فِيهِ السَّفِينَةُ ، أَمَّا لَوْ غَلَبَ وُجُودُ الْمَاءِ فِيهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا ذُكِرَ وَجَبَ الْقَضَاءُ انْتَهَى ا هـ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية