الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا ) حَدَثًا أَصْغَرَ ( فَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُ التَّيَمُّمِ وَقْتَ غَسْلِ الْعَلِيلِ ) رِعَايَةً لِتَرْتِيبِ الْوُضُوءِ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْ عُضْوٍ عَلِيلٍ حَتَّى يُكْمِلَهُ غَسْلًا وَبَدَلًا فَإِنْ كَانَ الْوَجْهَ وَجَبَ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى الشُّرُوعِ فِي غَسْلِ شَيْءٍ مِنْ الْيَدَيْنِ وَلَهُ تَقْدِيمُهُ عَلَى غَسْلِ صَحِيحِ الْوَجْهِ وَهُوَ أَوْلَى وَتَأْخِيرُهُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّ الْعُضْوَ الْوَاحِدَ لَا تَرْتِيبَ فِيهِ ( فَإِنْ جُرِحَ عُضْوَاهُ فَتَيَمُّمَانِ ) يَلْزَمَانِهِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ اشْتِرَاطِ التَّيَمُّمِ وَقْتَ غَسْلِ الْعَلِيلِ أَوْ أَرْبَعَةُ أَعْضَائِهِ وَلَمْ تَعُمَّ الْجِرَاحَةُ الرَّأْسَ فَثَلَاثُ تَيَمُّمَاتٍ ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ يَكْفِي مَسْحُ صَحِيحِهِ فَإِنْ عَمَّتْهُ فَأَرْبَعُ تَيَمُّمَاتٍ أَوْ الثَّلَاثَةُ أَيْضًا فَتَيَمُّمٌ وَاحِدٌ عَنْ الْوُضُوءِ لِسُقُوطِ التَّرْتِيبِ أَوْ مَا عَدَا الرَّأْسَ فَتَيَمُّمٌ وَاحِدٌ عَنْ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لِسُقُوطِ غَسْلِهِمَا الْمُقْتَضِي لِسُقُوطِ تَرْتِيبِهِمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ بَقِيَ بَعْضُهُمَا ، ثُمَّ مَسَحَهُ ، ثُمَّ وَاحِدٌ عَنْ الرِّجْلَيْنِ وَيُسَنُّ جَعْلُ الْيَدَيْنِ كَعُضْوَيْنِ ، وَكَذَا الرِّجْلَانِ . حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ كَانَ ) أَيْ مَنْ بِهِ الْعِلَّةُ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُحْدِثًا ) مِثْلُهُ مُرِيدُ التَّجْدِيدِ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ نَدْبِهِ لِمَنْ لَا يَتِمُّ وُضُوءُهُ إلَّا بِالتَّيَمُّمِ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ حَدَثًا أَصْغَرَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ طِلَاءً وَقَوْلَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْوَجْهُ ) وَلَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي الْيَدِ فَالْوَاجِبُ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ وَتَأْخِيرُهُ عَنْ غَسْلِ الْوَجْهِ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ وَلَهُ تَقْدِيمُهُ إلَخْ ) مَرَّ أَنَّهُ يُسَنُّ الْبَدْءُ بِأَعْلَى الْوَجْهِ فَلَوْ كَانَ الْمَانِعُ بِأَسْفَلِهِ يَأْتِي نَطِيرَ بَحْثِ الْإِسْنَوِيِّ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْلَى ) أَيْ لِيُزِيلَ الْمَاءُ أَثَرَ التُّرَابِ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُهُ عَنْهُ ) أَيْ وَتَوْسِيطُهُ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ بِأَنْ يَغْسِلَ بَعْضَ الْعُضْوِ الصَّحِيحِ ، ثُمَّ يَتَيَمَّمَ عَنْ عِلَّتِهِ ، ثُمَّ يَغْسِلَ بَاقِيَ صَحِيحِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ جُرِحَ عُضْوَاهُ ) أَوْ امْتَنَعَ اسْتِعْمَالٌ فِيهِمَا لِغَيْرِ جِرَاحَةٍ مُغْنِي وَمَنْهَجٌ . ( قَوْلُهُ وَلَمْ تَعُمَّ الْجِرَاحَةُ الرَّأْسَ ) الْأَخْصَرُ الْأَفْيَدُ وَلَمْ تَعُمَّهَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ فَثَلَاثُ تَيَمُّمَاتٍ ) وَلَا بُدَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِنْ نِيَّةٍ مُسْتَقِلَّةٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا طَهَارَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَا تَكْرِيرٌ لِمَا قَبْلَهَا ع ش . ( قَوْلُهُ فَأَرْبَعُ تَيَمُّمَاتٍ إلَخْ ) هَذَا وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ فِي الطَّهَارَةِ الْأُولَى فَلَوْ صَلَّى فَرْضًا وَلَمْ يُحْدِثْ وَأَرَادَ آخَرَ كَفَاهُ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ أَوْ مَا عَدَا الرَّأْسَ إلَخْ ) وَلَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي وَجْهِهِ وَيَدِهِ تَيَمَّمَ تَيَمُّمًا عَنْ الْوَجْهِ قَبْلَ الِانْتِقَالِ إلَى الْيَدِ وَتَيَمُّمًا عَنْ الْيَدِ قَبْلَ الِانْتِقَالِ لِمَسْحِ الرَّأْسِ وَلَهُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ التَّيَمُّمَيْنِ بَعْدَ فَرَاغِ الْوَجْهِ وَلَوْ عَمَّتْهُمَا كَفَاهُ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ عَنْ ذَلِكَ لِسُقُوطِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ عَمَّتْ الرَّأْسَ وَالرِّجْلَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَسَحَهُ ) أَيْ مَسَحَ الرَّأْسَ بَعْدَ تَيَمُّمِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ . قَوْلُهُ : ( وَيُسَنُّ جَعْلُ الْيَدَيْنِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ لَهُ وَجْهَانِ فَحَيْثُ وَجَبَ غَسْلُهُمَا كَانَا كَالْيَدَيْنِ فَيَكْفِيهِمَا تَيَمُّمٌ وَيُسَنُّ تَيَمُّمَانِ سم ( قَوْلُهُ كَعُضْوَيْنِ ) أَيْ فِي التَّيَمُّمِ نِهَايَةٌ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية