الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( و ) ثالثها ورابعها وخامسها سواء أكان عن حدث أكبر أم أصغر ( مسح ) جميع ( وجهه )  السابق بيانه في الوضوء إلا ما يأتي بالتراب أي إيصاله إليه ، ولو بخرقة ومنه ظاهر لحيته المسترسل والمقبل من أنفه على شفته وينبغي التفطن لهذا ونحوه فإنه كثيرا ما يغفل عنه ( ثم ) مسح جميع ( يديه مع مرفقيه )  للآية مع خبر الحاكم وصححه { التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين } لكن صوب غيره وقفه على ابن عمر رضي الله عنهما ، ومن ثم اختار المؤلف وغيره القديم أنه يكفي مسحهما إلى الكوعين لحديث الصحيحين [ ص: 362 ] الظاهر فيه ولكن البدلية المقتضية لإعطاء البدل حكم المبدل منه قد ترجح الأول على أنه واقعة حال فعلية محتملة فقدم مقتضى البدلية ؛ لأنه لم يتحقق له معارض ، ومن ثم وجب الترتيب هنا كهو ، ثم ، وإنما لم يجب في الغسل ؛ لأنه لما وجب فيه تعميم البدن صار كله كعضو واحد ، ومن ثم يجب وإن تمعك ؛ لأن تعميم البدن بالتراب لا يجب مطلقا فلم يشبه الغسل ويكفي غلبة ظن تعميم العضو بالتراب ، وقد يعترض وجوب الترتيب بأن في حديث البخاري المذكور ما يصرح بعدمه لولا تأويل الواو بثم نظرا للبدلية المذكورة .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية