الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ يَعْنِي مَا أَخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِهِ مِنَ الْحَوَادِثِ الْآتِيَةِ وَآثَارِ النَّوَازِلِ الْمَاضِيَةِ، وَمَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ وَلِخُلَفَائِهِ مِنَ الْفُتُوحِ وَالظُّهُورِ عَلَى مَمَالِكِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ عَلَى وَجْهٍ خَارِقٍ لِلْعَادَةِ. وَفِي أَنْفُسِهِمْ مَا ظَهَرَ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَا حَلَّ بِهِمْ، أَوْ مَا فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ مِنْ عَجَائِبِ الصُّنْعِ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ الْقُدْرَةِ. حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ الضَّمِيرُ لِلْقُرْآنِ أَوِ الرَّسُولِ أَوِ التَّوْحِيدِ أَوِ اللَّهِ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَيْ أَوْ لَمْ يَكْفِ رَبَّكَ، وَالْبَاءُ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ كَأَنَّهُ قِيلَ: أَوْ لَمْ تَحْصُلُ الْكِفَايَةُ بِهِ وَلَا تَكَادُ تُزَادُ فِي الْفَاعِلِ إِلَّا مَعَ كَفَى. أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ بَدَلٌ مِنْهُ، وَالْمَعْنَى أَوْ لَمْ يَكْفِكَ أَنَّهُ تَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ مُحَقِّقٌ لَهُ فَيُحَقِّقُ أَمْرَكَ بِإِظْهَارِ الْآيَاتِ الْمَوْعُودَةِ كَمَا حَقَّقَ سَائِرَ الْأَشْيَاءِ الْمَوْعُودَةِ، أَوْ مُطَّلِعٌ فَيَعْلَمُ حَالَكَ وَحَالَهُمْ، أَوْ أَوَلَمْ يَكْفِ الْإِنْسَانَ رَادِعًا عَنِ الْمَعَاصِي أَنَّهُ تَعَالَى مُطَّلِعٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ. أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ شَكٍّ، وَقُرِئَ بِالضَّمِّ وَهُوَ لُغَةٌ كَخِفْيَةٍ وَخُفْيَةٍ. مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ. أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ عَالِمٌ بِجُمَلِ الْأَشْيَاءِ وَتَفَاصِيلِهَا، مُقْتَدِرٌ عَلَيْهَا لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ مِنْهَا. عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ السَّجْدَةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ».

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية