الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَالْآنَ وَقَدْ كَشَفَ عَمَّا فِي مَنْسَكِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ سَخَفٍ وَضَعْفٍ; وَعَمَّا فِي عِبَادَتِهِمْ مِنْ قُصُورٍ وَجَهْلٍ.. الْآنَ يَتَوَجَّهُ بِالْخِطَابِ إِلَى الْأُمَّةِ الْمُسْلِمَةِ، لِتَنْهَضَ بِتَكَالِيفِ دَعْوَتِهَا، وَتَسْتَقِيمَ عَلَى نَهْجِهَا الْعَرِيقِ الْقَوِيمِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ .. وَفِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ يَجْمَعُ الْمِنْهَاجَ الَّذِي رَسَمَهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، وَيُلَخِّصُ تَكَالِيفَهَا الَّتِي نَاطَهَا بِهَا، وَيُقَرِّرُ مَكَانَهَا الَّذِي قَدَّرَهُ لَهَا، وَيُثَبِّتُ جُذُورَهَا فِي الْمَاضِي وَالْحَاضِرِ وَالْمُسْتَقْبَلِ، مَتَى اسْتَقَامَتْ عَلَى النَّهْجِ الَّذِي أَرَادَهُ لَهَا اللَّهُ. إِنَّهُ يَبْدَأُ بِأَمْرِ الَّذِينَ آمَنُوا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَهُمَا رُكْنَا الصَّلَاةِ الْبَارِزَانِ. وَيُكَنِّي عَنِ الصَّلَاةِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِيَمْنَحَهَا صُورَةً بَارِزَةً، وَحَرَكَةً ظَاهِرَةً فِي التَّعْبِيرِ، تَرْسُمُهَا مَشْهَدًا شَاخِصًا، وَهَيْئَةً مَنْظُورَةً. لِأَنَّ التَّعْبِيرَ عَلَى هَذَا النَّحْوِ أَوْقَعُ أَثَرًا وَأَقْوَى اسْتِجَاشَةً لِلشُّعُورِ . وَيُثَنِّي بِالْأَمْرِ الْعَامِّ بِالْعِبَادَةِ. وَهِيَ أَشْمَلُ مِنَ الصَّلَاةِ. فَعِبَادَةُ اللَّهِ تَشْمَلُ الْفَرَائِضَ كُلَّهَا وَتَزِيدُ عَلَيْهَا كَذَلِكَ كُلَّ عَمَلٍ وَكُلَّ حَرَكَةٍ وَكُلَّ خَالِجَةٍ يَتَوَجَّهُ بِهَا الْفَرْدُ إِلَى اللَّهِ. فَكُلُّ نَشَاطِ الْإِنْسَانِ فِي الْحَيَاةِ يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى عِبَادَةٍ مَتَى تَوَجَّهَ الْقَلْبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ. حَتَّى لَذَائِذَهُ الَّتِي يَنَالُهَا مِنْ طَيِّبَاتِ الْحَيَاةِ بِلَفْتَةٍ صَغِيرَةٍ تُصْبِحُ عِبَادَاتٍ تُكْتَبُ لَهُ بِهَا حَسَنَاتٌ. وَمَا عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَذْكُرَ اللَّهُ الَّذِي أَنْعَمَ بِهَا، وَيَنْوِي بِهَا أَنْ يَتَقَوَّى عَلَى طَاعَتِهِ وَعِبَادَتِهِ فَإِذَا هِيَ عِبَادَاتٌ وَحَسَنَاتٌ، وَلَمْ يَتَحَوَّلْ فِي طَبِيعَتِهَا شَيْءٌ، وَلَكِنَّ تَحَوُّلَ الْقَصْدُ مِنْهَا وَالِاتِّجَاهُ! وَيَخْتِمُ بِفِعْلِ الْخَيْرِ عَامَّةً، فِي التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ بَعْدَ التَّعَامُلِ مَعَ اللَّهِ بِالصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ.. يَأْمُرُ الْأُمَّةَ الْمُسْلِمَةَ بِهَذَا رَجَاءَ أَنْ تُفْلِحَ. فَهَذِهِ هِيَ أَسْبَابُ الْفَلَاحِ.. الْعِبَادَةُ تَصِلُهَا بِاللَّهِ فَتَقُومُ حَيَاتُهَا عَلَى قَاعِدَةٍ ثَابِتَةٍ وَطَرِيقٍ وَاصِلٍ. وَفِعْلُ الْخَيْرِ يُؤَدِّي إِلَى اسْتِقَامَةِ الْحَيَاةِ الْجَمَاعِيَّةِ عَلَى قَاعِدَةٍ مِنَ الْإِيمَانِ وَأَصَالَةِ الِاتِّجَاهِ. فَإِذَا اسْتَعَدَّتِ الْأُمَّةُ الْمُسْلِمَةُ بِهَذِهِ الْعُدَّةِ مِنَ الصِّلَةِ بِاللَّهِ وَاسْتِقَامَةِ الْحَيَاةِ، فَاسْتَقَامَ ضَمِيرُهَا وَاسْتَقَامَتْ حَيَاتُهَا.. نَهَضَتْ بِالتَّبِعَةِ الشَّاقَّةِ: وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ .. وَهُوَ تَعْبِيرٌ شَامِلٌ جَامِعٌ دَقِيقٌ، يُصَوِّرُ تَكْلِيفًا ضَخْمًا، يَحْتَاجُ إِلَى تِلْكَ التَّعْبِئَةِ وَهَذِهِ الذَّخِيرَةِ وَذَلِكَ الْإِعْدَادِ.. وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ .. وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَشْمَلُ جِهَادَ الْأَعْدَاءِ، وَجِهَادَ النَّفْسِ، وَجِهَادَ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ.. كُلُّهَا سَوَاءٌ.. وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ .. فَقَدِ انْتَدَبَكُمْ لِهَذِهِ الْأَمَانَةِ الضَّخْمَةِ، وَاخْتَارَكُمْ لَهَا مِنْ بَيْنِ عِبَادِهِ: هُوَ اجْتَبَاكُمْ .. وَإِنَّ هَذَا الِاخْتِيَارَ لِيُضَخِّمَ التَّبِعَةَ، وَلَا يَجْعَلُ هُنَالِكَ مَجَالًا لِلتَّخَلِّي عَنْهَا أَوِ الْفِرَارِ! وَإِنَّهُ لِإِكْرَامٌ مِنَ اللَّهِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يُقَابَلَ مِنْهَا بِالشُّكْرِ وَحُسْنِ الْأَدَاءِ! وَهُوَ تَكْلِيفٌ مَحْفُوفٌ بِرَحْمَةِ اللَّهِ: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .. وَهَذَا الدِّينُ كُلُّهُ بِتَكَالِيفِهِ وَعِبَادَاتِهِ وَشَرَائِعِهِ مَلْحُوظٌ فِيهِ فِطْرَةُ الْإِنْسَانِ وَطَاقَتُهُ. مَلْحُوظٌ فِيهِ تَلْبِيَتُهُ تِلْكَ الْفِطْرَةَ. وَإِطْلَاقُ هَذِهِ الطَّاقَةِ، وَالِاتِّجَاهُ بِهَا إِلَى الْبِنَاءِ وَالِاسْتِعْلَاءِ. فَلَا تَبْقَى حَبِيسَةً كَالْبُخَارِ الْمَكْتُومِ. وَلَا تَنْطَلِقُ انْطِلَاقَ الْحَيَوَانِ الْغَشِيمِ! وَهُوَ مَنْهَجٌ عَرِيقٌ أَصِيلٌ فِي مَاضِي الْبَشَرِيَّةِ، مَوْصُولُ الْمَاضِي بِالْحَاضِرِ: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مَنْبَعُ التَّوْحِيدِ الَّذِي اتَّصَلَتْ حَلَقَاتُهُ مُنْذُ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَلَمْ تَنْقَطِعْ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَمْ تَفْصِلْ بَيْنَهَا فَجَوَاتٌ مَضْيَعَةً لِمَعَالِمِ الْعَقِيدَةِ كَالْفَجَوَاتِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ الرِّسَالَاتِ قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ الْمُوَحِّدَةَ بِالْمُسْلِمِينَ. سَمَّاهَا كَذَلِكَ مِنْ قَبْلُ وَسَمَّاهَا كَذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا .. وَالْإِسْلَامُ إِسْلَامُ الْوَجْهِ وَالْقَلْبِ لِلَّهِ وَحْدَهُ بِلَا شَرِيكٍ. فَكَانَتِ الْأُمَّةُ الْمُسْلِمَةُ ذَاتُ مَنْهَجٍ وَاحِدٍ عَلَى تَتَابُعِ الْأَجْيَالِ وَالرُّسُلِ وَالرِّسَالَاتِ. حَتَّى انْتَهَى بِهَا الْمَطَافُ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَتَّى سَلَّمَتْ إِلَيْهَا الْأَمَانَةَ، وَعَهِدَ إِلَيْهَا بِالْوِصَايَةِ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ. فَاتَّصَلَ مَاضِيهَا بِحَاضِرِهَا بِمُسْتَقْبَلِهَا كَمَا أَرَادَهَا اللَّهُ: لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ .. فَالرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْهَدُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَيُحَدِّدُ نَهْجَهَا وَاتِّجَاهَهَا، وَيُقَرِّرُ صَوَابَهَا وَخَطَأَهَا. وَهِيَ تَشْهَدُ عَلَى النَّاسِ بِمِثْلِ هَذَا، فَهِيَ الْقَوَّامَةُ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا; وَهِيَ الْوَصِيَّةُ عَلَى النَّاسِ بِمَوَازِينِ شَرِيعَتِهَا، وَتَرْبِيَتِهَا وَفِكْرَتِهَا عَنِ الْكَوْنِ وَالْحَيَاةِ. وَلَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ إِلَّا وَهِيَ أَمِينَةٌ عَلَى مَنْهَجِهَا الْعَرِيقِ الْمُتَّصِلِ الْوَشَائِجِ، الْمُخْتَارِ مِنَ اللَّهِ. وَلَقَدْ ظَلَّتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَصِيَّةً عَلَى الْبَشَرِيَّةِ طَالَمَا اسْتَمْسَكَتْ بِذَلِكَ الْمَنْهَجِ الْإِلَهِيِّ وَطَبَّقَتْهُ فِي حَيَاتِهَا الْوَاقِعِيَّةِ. حَتَّى إِذَا انْحَرَفَتْ عَنْهُ، وَتَخَلَّتْ عَنْ تَكَالِيفِهِ، رَدَّهَا اللَّهُ عَنْ مَكَانِ الْقِيَادَةِ إِلَى مَكَانِ التَّابِعِ فِي ذَيْلِ الْقَافِلَةِ. وَمَا تَزَالُ. وَلَنْ تَزَالَ حَتَّى تَعُودَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي اجْتَبَاهَا لَهُ اللَّهُ. هَذَا الْأَمْرُ يَقْتَضِي الِاحْتِشَادَ لَهُ وَالِاسْتِعْدَادَ.. وَمِنْ ثَمَّ يَأْمُرُهَا الْقُرْآنُ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالِاعْتِصَامِ بِاللَّهِ: فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ .. فَالصَّلَاةُ صِلَةُ الْفَرْدِ الضَّعِيفِ الْفَانِي بِمَصْدَرِ الْقُوَّةِ وَالزَّادِ. وَالزَّكَاةُ صِلَةُ الْجَمَاعَةِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَالتَّأْمِينُ مِنَ الْحَاجَةِ وَالْفَسَادِ. وَالِاعْتِصَامُ بِاللَّهِ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا تَنْفَصِمُ بَيْنَ الْمَعْبُودِ وَالْعِبَادِ. بِهَذِهِ الْعُدَّةِ تَمْلِكُ الْأُمَّةُ الْمُسْلِمَةُ أَنْ تَنْهَضَ بِتَكَالِيفِ الْوِصَايَةِ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ الَّتِي اجْتَبَاهَا لَهَا اللَّهُ. وَتَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ بِالْمَوَارِدِ وَالطَّاقَاتِ الْمَادِّيَّةِ الَّتِي تَعَارَفَ النَّاسُ عَلَى أَنَّهَا مَصَادِرُ الْقُوَّةِ فِي الْأَرْضِ. وَالْقُرْآنُ الْكَرِيمُ لَا يَغْفَلُ مِنْ شَأْنِهَا، بَلْ يَدْعُو إِلَى إِعْدَادِهَا. وَلَكِنْ مَعَ حَشْدِ الْقُوَى وَالطَّاقَاتِ وَالزَّادِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ، وَالَّذِي لَا يَمْلِكُهُ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ. فَيُوَجِّهُونَ بِهِ الْحَيَاةَ إِلَى الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَالِاسْتِعْلَاءِ. إِنَّ قِيمَةَ الْمَنْهَجِ الْإِلَهِيِّ لِلْبَشَرِيَّةِ أَنَّهُ يَمْضِي بِهَا قُدُمًا إِلَى الْكَمَالِ الْمُقَدَّرِ لَهَا فِي هَذِهِ الْأَرْضِ; وَلَا يَكْتَفِي بِأَنْ يَقُودَهَا لِالْذَائِذَ وَالْمَتَاعِ وَحْدَهُمَا كَمَا تُقَادُ الْأَنْعَامُ. وَإِنَّ الْقِيَمَ الْإِنْسَانِيَّةَ الْعُلْيَا لَتَعْتَمِدُ عَلَى كِفَايَةِ الْحَيَاةِ الْمَادِّيَّةِ، وَلَكِنَّهَا لَا تَقِفُ عِنْدَ هَذِهِ الْمَدَارِجِ الْأُولَى. وَكَذَلِكَ يُرِيدُهَا الْإِسْلَامُ فِي كَنَفِ الْوِصَايَةِ الرَّشِيدَةِ، الْمُسْتَقِيمَةِ عَلَى مَنْهَجِ اللَّهِ فِي ظِلِّ اللَّهِ.. انْتَهَى الْجُزْءُ السَّابِعَ عَشَرَ وَيَلِيهِ الْجُزْءُ الثَّامِنَ عَشَرَ مَبْدُوءًا بِسُورَةِ الْمُؤْمِنُونَ

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية